موسكو تشكك بنزاهة صندوق النقد الدولي بعد قراره حول دين أوكرانيا

مال وأعمال

موسكو تشكك بنزاهة صندوق النقد الدولي بعد قراره حول دين أوكرانيا وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h7we

شككت وزارة المالية الروسية بنزاهة عمل صندوق النقد الدولي بعد قراره تغيير قواعد إقراض الدول التي عليها متأخرات لحكومات أخرى بهدف مواصلة تقديم مساعدات مالية لأوكرانيا المدينة لروسيا.

وقال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف: "إن روسيا تشعر بقلق إزاء قيام صندوق النقد الدولي بتعديل سياسة الإقراض للدول التي عليها ديون سيادية. هذا التغيير يثير تساؤلات حول نزاهة المؤسسة المالية"، وجاءت هذه التصريحات في مقالة للوزير الروسي نشرت مساء الأربعاء 9 ديسمبر/كانون الأول على الموقع  الإلكتروني لصحيفة "فاينانشال تايمز".

وفي إشارة لازدواجية المعايير في المؤسسة العالمية، التي تلعب دورا رئيسيا في تأمين الاستقرار المالي الدولي، ضرب الوزير الروسي مثالا حيث قال: "دعونا نتخيل أن الحكومة اليونانية ستصر على قيام مؤسسات الاتحاد الأوروبي بشطب جزء من ديونها، بنفس القدر الذي قام به القطاع الخاص في البلاد".

وتابع سيلوانوف: "ردة فعل العواصم الأوروبية في هذه الحالة ستكون باردة جدا... كييف اتخذت موقفا مشابها فيما يتعلق بدينها لروسيا البالغ 3 مليارات دولار".

ويتعين على أوكرانيا في الـ 20 من شهر ديسمبر/كانون الأول الحالي سداد دين لروسيا بقيمة 3 مليارات دولار، وتشير جميع المؤشرات إلى أن كييف تتجه نحو التخلف عن سداد هذا الدين، ما كان يهدد بتعليق برنامج مساعدات صندوق النقد الدولي لكييف الذي تبلغ قيمته 40 مليار دولار.

إلا أن صندوق النقد الدولي قرر يوم الثلاثاء تغيير قواعده بشأن إقراض الدول التي عليها متأخرات لحكومات أخرى، وذلك لمواصلة تقديم مساعدات مالية لأوكرانيا المدينة لروسيا.

وكانت المبادئ السابقة لصندوق النقد الدولي صارمة بشأن إقراض الدول التي عليها متأخرات، إذ كان الصندوق يمتنع عن إقراض الدول التي لا تظهر حسن نية في سداد متأخراتها للدائنين، ولكن على ما يبدو، قرر الصندوق استثناء الحكومة الأوكرانية الحالية الموالية للولايات المتحدة من هذه القاعدة، ما يطرح تساؤلات عن مدى شفافية عمل الصندوق وعدم تسييسه لخدمة دول محددة.

وفي خطوة لدعم أوكرانيا، التي تعاني أزمة اقتصادية حادة، أعربت روسيا في وقت سابق عن استعدادها لإعادة هيكلة هذا الدين عبر تقسيطه لمدة ثلاث سنوات، ولكن بشرط ضمان سداد هذا الدين من قبل الحكومة الأمريكية أو الاتحاد الأوروبي أو من إحدى المؤسسات المالية الدولية.

بينما تطلب أوكرانيا أن تقبل روسيا إلغاء جزء من القرض كما فعل دائنون من القطاع الخاص (بنوك، صناديق)، حيث تم الاتفاق على شطب 3.8 مليار من ديونها البالغة 19.3 مليار دولار، وتأجيل فترة سداد ما تبقى من الديون إلى الأعوام 2019-2027.

وأوعز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى حكومته بمقاضاة أوكرانيا أمام المحاكم الدولية في حال لم تسدد دينها لروسيا.

المصدر: وكالات   

توتير RTarabic