نووي إيران.. هل هناك فرص للاتفاق؟

أخبار العالم

نووي إيران.. هل هناك فرص للاتفاق؟ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف - صورة من الأرشيف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gv76

يصل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف صباح السبت إلى فيينا حيث ستبدأ لاحقا جولة مفاوضات حاسمة بين طهران ومجموعة خمسة زائد واحد الدولية.

وتستمر الجولة، التي يفترض أن تكون الأخيرة، حتى الثلاثين من الشهر الجاري أو أوائل الشهر المقبل لكن نجاحها لايبدو حتى الحظة مضمونا، فلاتزال خلافات عالقة حول مسألة إلغاء العقوبات الدولية عن طهران التي تطالب برفعها دفعة واحدة بالتزامن مع تنفيذ الاتفاق إضافة إلى رفضها إخضاع مواقعها العسكرية والأمنية الحساسة للتفتيش.

بعد أيام تنتهي حمى التوقعات بشأن نجاح أو فشل التوصل إلى اتفاق بين الجانبين.

أول جزء من تلك التوقعات التي تقترب في مجملها من درجات عالية في التنبؤ ينساق كثيرا إلى ما يجري في بعض دول المنطقة حيث نجحت طهران إلى حد كبير في مد نفوذها.

وجزء ثان يذهب إلى ما بدر من القيادة الإيرانية أو ما بادرت إليه هي نفسها... فقبل أيام ألزم البرلمان في طهران حكومته بالامتناع وجوبا عن التفريط أو التنازل عن حقوق البلاد النووية.. بعد ذلك ظهر مرشد الجمهورية علي خامنئي ليرفض التنازل عن ذات الحقوق وعلى رأسها جعل بعض المنشآت النووية عصية على تفتيش دولي معلن أو مباغت... تلك التصريحات استبقتها إجراءات تقشفية غير معتادة كرفع الدعم عن الستين ليتر من مادة البنزين وهي حصة الإيراني من متاع ثرواته.

وهنا لابد من التذكير بأن القوى الكبرى تريد زيارة مواقع نووية مشتبهة والتحادث مباشرة مع علماء إيرانيين فضلا عن الخلافات المتعلقة برفع تدريجي أو كلي للعقوبات المفروضة على إيران.

كل ذلك أشاع أجواء بأن الاتفاق لن يتم هذه المرة كما روجت له الأطراف المتفاوضة والتي حرصت على القول دائما بأنها قريبة أكثر من أي وقت مضى من تسطير تواقيعها.

يحدث أيضا أن دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، تشتم رائحة اتفاق يقلقها فتتحرك بسرعة.

نجل الملك وولي ولي عهده الأمير محمد بن سلمان ظهر في سان بطرسبورغ الروسية إبان المنتدى الاقتصادي الأخير وتوسط الجمع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واتفقا على صفقات اقتصادية سخية كانت بعيدة عن مخيلة الكثيرين حتى وقت قصير.

الأمير ذاته يطل من باريس ويعلن مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عن عقود مجزية.

القاسم المشترك بين باريس وموسكو أنهما عضوان في مجموعة خمسة زائد واحد المعنية الأولى بطي صحفة النووي الإيراني سلميا.

أما عامل الاعتلال فهو أن فرنسا من أكثر المتشددين ضد أي مغامرة في إبرام اتفاق مع إيران في حين تبدو روسيا مرنة مع طهران.

ليس خافيا أن الرياض تتوجس من أي اتفاق بين طهران والغرب يغفل مخاوفها ربما أفضل اتفاق من وجهة نظر المملكة هو صيغة اللاتفاق الحالية، فطهران المحرومة من ملياراتها تتقدم خطوة بأنشطتها النووية إلى الأمام وتتراجع أحوالها الاقتصادية والاجتماعية عشر خطوات.

وهنا قد تكون ما انشغلت طهران في إذاعتها عن حرصها على حقوقها ورفضها للتنازل عن مكتسباتها رغم تفريطها بحصة مواطنها البسيطة من سلة محروقات زهيدة مجرد بالون حراري يزيح أنظار البعض بعيدا عن مكامن اللغز وحله.

المصدر: RT

بوتين يعلن النصر في سوريا.. روسيا اللاعب الأول في المنطقة؟