اليونان ومجموعة اليورو يفشلون بالتوصل إلى اتفاق بشأن أزمة الديون

مال وأعمال

اليونان ومجموعة اليورو يفشلون بالتوصل إلى اتفاق بشأن أزمة الديونرئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gv1f

أعلن وزراء مالية دول مجموعة اليورو مساء الأربعاء 24 يونيو/حزيران أن الجلسة الطارئة للمجموعة فشلت في التوصل إلى اتفاق بين اليونان ومقرضيها بشأن ديون أثينا.

وفي وقت سابق من الأربعاء، أفاد مصدر أوروبي مقرب من المفاوضات الجارية في بروكسل بأن الوزراء أجلوا اتخاذ قرار بشأن اليونان حتى 25 يونيو.

وفي حديث لوكالة "تاس" الروسية، قال المصدر أوروبي إن "مجموعة اليورو تلقت معلومات عن سير مفاوضات بين أثينا ومقرضيها على مستوى خبراء، وأرجأت اتخاذ القرار حول رفع تجميد المساعدات حتى يوم الخميس".

وأضاف المصدر أن المفاوضات ستتواصل على المستوى الفني.

وعقد وزراء مالية منطقة اليورو مساء الأربعاء 24 يونيو/حزيران اجتماعا طارئا فى بروكسل، بهدف التوصل إلى اتفاق بين أثينا ومقرضيها بشأن الخلاف حول برنامج الإصلاحات الاقتصادية.

وقال رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس إن بعض المقرضين الدوليين رفضوا مقترحات بلاده الأخيرة للإفراج عن دفعة من المساعدات المالية تجنب أثينا التخلف عن سداد ديونها.

وغرد تسيبراس على حسابه الشخصي في موقع "تويتر" قبل أن يتوجه إلى بروكسل للاجتماع مع رؤساء المؤسسات الثلاث الدائنة لليونان وهي المفوضية الأوروبية، والبنك المركزي الأوروبي، وصندوق النقد الدولي: "عدم قبول تدابير تعويضية لم يحدث من قبل، سواء في ايرلندا أو في البرتغال أو في أي مكان.. هذا الأسلوب الغريب لا يعنى سوى أحد أمرين: إما أنهم لا يريدون التوصل لاتفاق أو أنهم يخدمون مصالح معينة في اليونان".

وقال مسؤول في الحكومة اليونانية إن تسيبراس هاجم موقف مقرضين "بعينهم" لرفضهم مقترحات قدمتها أثينا لسد عجز الميزانية، ولم يحدد المسؤول المقترحات التي أشار إليها تسيبراس وما هي المؤسسة التي يلقي عليها باللوم في تعثر المحادثات.

البنك المركزي اليوناني في أثينا

وثار قلق في الأسواق جراء هذه التصريحات ما ادى إلى انخفضت الأسهم الأوروبية بشدة في تعاملات الأربعاء.

إلا أن مسؤول أوروبي خفف من وقع هذه التصريحات وأكد أن المحادثات مستمرة مع اليونان ولا انهيار في المفاوضات.

وقال المسؤول الأوروبي القريب من المفاوضات إن المحادثات مع اليونان بخصوص حزمة التمويل مقابل الإصلاح لا تزال جارية، وإن الاجتماع بين المقرضين الدوليين ورئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس في بروكسل سينعقد كما هو مقرر.

ويتوجب على اليونان سداد مبلغ 1.6 مليار يورو ما يعادل 1.79 مليار دولار لصندوق النقد الدولي في الثلاثين من الشهر الجاري، وهناك احتمال بأن تخرج من منطقة اليورو في حال تخلفها عن السداد.

على صعيد متصل، قال وزير الاقتصاد اليوناني جورج ستاثاكيس في لقاء تلفزيوني الأربعاء، إن الخلاف لا يزال دائرا بين اليونان والمقرضين الدوليين حول "أمرين أو ثلاثة" ضمن الاقتراحات التي تقدمت بها الحكومة اليونانية للإصلاح الاقتصادي.

وأضاف ستاثاكيس أن الخلاف الحالي بشأن نقطتين أو ثلاثة يمثل المرحلة الأخيرة من المفاوضات، بعد الاتفاق على نحو 47 بندا تضمنها المقترح اليوناني.

وأشار الوزير اليوناني إلى أن الخلافات تتضمن خفض الديون على المدى الطويل، والإعفاءات الضريبة في الجزر اليونانية، وهو الأمر الذي يمثل مسألة حساسة بالنسبة للأحزاب اليمينية اليونانية التي تساند رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس.

وأبدى ستاثاكيس اعتقاده بأن اليونان والدائنين سوف يتوصلون لاتفاق خلال قمة الاتحاد الأوروبي المقرر عقدها غدا الخميس، كما أن هذا الاتفاق سوف يدعمه حزب رئيس الوزراء، رغم الانتقادات المعلنة خلال الأيام الماضية.

وعلى الصعيد الداخلي في اليونان، قال وزير الدولة اليوناني نيكوس باباس أمس الثلاثاء، إنه واثق من أن البرلمان سيؤيد اتفاقا تأمل بلاده التي تواجه أزمة في إبرامه مع مقرضيها برغم أن معارضين داخل الحزب الحاكم انتقدوا التنازلات التي قدمتها حكومة اليونان.

وتظاهر حوالي عشرة آلاف شخص من المتقاعدين وأعضاء النقابات التابعة للحزب الشيوعي اليوناني وسط أثينا الثلاثاء 23 يونيو/حزيران مطالبين الحكومة بسحب مقترحات التقشف وإعادة معاشات التقاعد إلى مستويات ما قبل الأزمة.

وسار نحو سبعة ألاف من أعضاء النقابات وثلاثة ألاف متقاعد في مسيرة سلمية جابت العاصمة اليونانية أثينا، مروا خلالها أمام مكاتب الاتحاد الأوروبي ومقر إقامة رئيس الوزراء اليوناني في ميدان "سينتاغما"، بعد أن قامت الحكومة اليونانية بتقديم عدد من الاقتراحات لمقرضيها الدوليين، تشمل إجراء تخفيضات في الميزانية تتضمن اقتطاعات في معاشات التقاعد وزيادة في الضرائب تهدف إلى تجنيب أثينا الوقوع في العجز عن سداد التزاماتها المالية.

المصدر: وكالات

توتير RTarabic