اليونان.. والبحث عن ملجأ اقتصادي

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/guqc

في ظل العواصف الاقتصادية التي تضرب أوروبا من أكثر من نافذة، أبرزها اليونان.. وقعت أثينا مذكرة لبناء وتشغيل خط نقل الغاز الروسي عبر أراضيها إلى أوروبا استكمالا لخط السيل التركي.

وتنص مذكرة التفاهم على تأسيس شركة يملكها البلدان مناصفة لبناء خط أنابيب غاز يمر عبر اليونان بتمويل روسي والتنفيذ سيكون ما بين 2016 و2019 بمقدار ضخ للغاز يصل إلى 47 مليار متر مكعب سنويا.

وسيتم الاستغناء حينها عن خط غاز السيل الجنوبي العابر لأوكرانيا، الذي تخلت روسيا عنه على خلفية معارضة الاتحاد الأوروبي للمشروع، لتستعيض عنه بآخر يمر عبر قاع البحر الأسود، ولكن هذه المرة يتوجه إلى تركيا تحت اسم السيل التركي.

بناء خط أنابيب غاز يمر عبر اليونان بتمويل روسي

لكن هذه ليست أكثر من اتفاقية للتفاهم، لأن اليونان على ما يبدو تنتظر حل مشكلاتها مع الاتحاد الأوروبي الذي حذرها من عقد اتفاقية خاصة مع روسيا.

وترزح اليونان تحت وطأة ديون لصندوق النقد الدولي تحاول من خلاله الرأسماليات الأوروبية الضخمة ابتلاع الاستثمارات اليونانية ودفع أثينا، وفق مراقبين، للبحث عن بدائل خارج منظومة الاتحاد الأوروبي.

اليونان عقد اتفاقية خاصة مع روسيا

كل ذلك جاء بعد الفشل في التوصل إلى تسوية لأزمة اليونان خلال اجتماع عقد في لوكسمبورغ لوزراء مالية منطقة اليورو.

وأدى الأمر للدعوة إلى قمة استثنائية لقادة الاتحاد الأوروبي لبحث هذه المشكلة كفرصة أخيرة للتوصل إلى اتفاق نهائي لتسديد قسط من الديون في الـ 30 من يونيو/حزيران الجاري.

سيعني الفشل أن تقوم دول الاتحاد بدفع الديون عن اليونان

وسيعني الفشل في ذلك أن تقوم دول الاتحاد بدفع الديون، وهو ما سيتطلب وضع مجموعة من الشروط على أثينا وإغراقها أكثر في سياسات التقشف ورفع الضرائب وتغيير قوانين المساعدات الاجتماعية.

هذا الأمر يرفضه رئيس وزرائها منطلقا من قاعدة معارضة اليونانيين لهذا الأمر ونفاد قدرتهم على احتمال المزيد من الإرهاصات الاقتصادية، وهي التي عليها دفع نحو مليار و600 مليون يورو لصندوق النقد نهاية هذا الشهر.

المصدر: RT

توتير RTarabic