المخاوف من وقوع أعمال استفزازية تعكر أجواء الاحتفالات بعيد النصر في أوكرانيا

أخبار العالم

المخاوف من وقوع أعمال استفزازية تعكر أجواء الاحتفالات بعيد النصر في أوكرانيا
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/696393/

تجري الاحتفالات بعيد النصر في أوكرانيا في أجواء من التوتر في ظل المواجهة العسكرية بين السلطة في كييف ومعارضيهم من أنصار الفدرلة في المناطق الجنوبية والجنوبية والجنوبية الشرقية.

تجري الاحتفالات بالذكرى الـ69 للنصر على النازية في أوكرانيا في أجواء من التوتر في ظل المواجهة العسكرية بين السلطة في كييف ومعارضيها من أنصار الفدرلة في المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية من البلاد.

وألغت الإدارة المحلية في العاصمة كييف بسبب ما وصفته بـ"خطر وقوع أعمال استفزازية" الاستعراض العسكري والمسيرات الجماهيرية التقليدية، وحذت حذوها غالبية المدن الأوكرانية، حيث أعلنت إجراءات أمنية مكثفة.

وتوافقا مع "النهج الأوروبي" الذي تدعي الإدارة الجديدة في كييف اتباعه، بدأت الاحتفالات بعيد النصر يوم 8 مايو/أيار، وهو تاريخ الاحتفال في أوروبا الذي يعود إلى توقيع ألمانيا الفاشية على وثيقة الاستسلام في 8 مايو/أيار عام 1945. وخلت شوارع العاصمة الأوكرانية من شرائط غيورغي وهي رمز عيد النصر التقليدي المستعمل منذ أيام الاتحاد السوفيتي وبدلت الشرائط برمز آخر وهو عبارة عن زهرة حمراء مرافقة بأرقام 1939-1945 (فترة الحرب العالمية الثانية). لكن سكان المناطق الشرقية المطالبة بفدرلة أوكرانيا لا يزالون يحتفظون بشريط غيورغي ليس فقط رمزا للانتصار على النازية، بل ولنضالهم الحالي من أجل حقوقهم، بينما حذرت الإدارة في كييف من استخدام شرائط غيورغي، معتبرة ذلك "عملا استفزازيا".

أما المناطق الغربية في أوكرانيا فقررت السلطات المحلية فيها هذه الأيام إلغاء أية رموز سوفيتية وشيوعية علاوة على شرائط غيورغي. وأعلن يوما 8 و9 مايو/أيار في مدينتي لفوف وتيرنوبول الغربيتين كيومين  للأسى لضحايا الحرب العالمية الثانية.

وفي غرب أوكرانيا أيضا قررت إدارة مدينة إيفانو فرانكوفسك إحياء ذكرى ضحايا الحرب العالمية الثانية يوم 9 مايو/أيار فقط، ودعا عمدتها المواطنين إلى الامتناع عن أية تظاهرات سياسية. كما ألغيت المسيرة التقليدية لعيد النصر في مدينتي أوجغورود وروفنو بغرب أوكرانيا، لكن الإدارة المحلية هناك أعلنت أنها ستنظم حفلات موسيقية للمحاربين القدامى.

هذا وقال عمدة مدينة خاركوف الشرقية غينادي كيرنيس الموجود حاليا في إحدى المستشفيات الإسرائيلية حيث نقل للعلاج بعد إصابته برصاص في الظهر خلال محاولة اغتياله، قال إن إدارة خاركوف لأول مرة مضطرة لإلغاء الاحتفالات الجماهيرية بعيد النصر حفاظا على أمن المواطنين، "لأن القوى التي لا يعني هذا العيد بالنسبة لها شيء تنوي تحويله إلى يوم العنف".

وللسبب ذاته ستمتنع سلطات لوغانسك بشرق أوكرانيا عن أية مسيرات جماهيرية، وستكتفي بحفلات في الحدائق تكريما للمحاربين القدامى.

أما دونيتسك فأعلن عمدتها ألكسندر لوكيانتشينكو أن الاحتفالات بعيد النصر ستجرى بنفس النطاق الذي كانت تجرى به في الأعوام السابقة. ودعا العمدة المواطنين إلى الامتناع عن أية تظاهرات سياسية حفاظا على الهدوء والنظام العام وتفاديا لأعمال استفزازية محتملة.

وأعلنت الإدارة المحلية في أوديسا التي شهدت يوم 2 مايو/أيار محرقة حقيقية لأنصار الفدرلة أدت إلى سقوط عشرات القتلى، أن الاحتفالات بعيد النصر ستكون مقتصرة بسبب الاحتمال لوقوع "أعمال استفزازية". وستشهد حدائق وساحات المدينة حفلات فنية، كما ستنظم بعض المدارس لقاءات تلاميذها مع المحاربين القدامى الذين شاركوا في الحرب الوطنية العظمى.

تعليق نائب مدير مركز التطور الاستراتيجي في روسيا غريغوري تروفيمتشوك ومن كييف عضو اتحاد قوى الشعب أوليغ غولبينكو ومن برلين مدير مؤسسة عالم واحد للبحث والاعلام سعيد دودين:

 

المصدر: RT + وكالات