روسيا صفّرت التفوق الاستراتيجي الأمريكي

أخبار العالم

روسيا صفّرت التفوق الاستراتيجي الأمريكي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jk3x

ركّزت واشنطن على صناعة الحاملات الذرية القادرة على حمل الطائرات والمروحيات والصواريخ النووية لتهدد بها العالم، وأدركت موسكو أن الحرب عليها آتية لا محالة ودمار أراضيها محتوم.

حاملات الطائرات الأمريكية مزودة بجميع القدرات اللازمة لخوض المعارك الجوية والبحرية والبرية، وبوسعها السير لعشرين عاما دون أن تتزود بالوقود، كما تحمل الطائرات الحربية الهجومية والمقاتلة القادرة على الإقلاع والهبوط خلال الليل والنهار، فيما تنقل الحاملات في خزاناتها ما يكفي طائراتها من الوقود اللازم للإقلاع والهبوط والقتال لأسبوعين.

كما ترافق كل حاملة أمريكية مجموعة من سفن الإسناد والحماية إضافة إلى بضع غواصات، الأمر الذي يجعل صد الحاملات والسفن التي معها أمرا مستحيلا على معظم القوى العسكرية في العالم.

متوسط كلفة الحاملة الواحدة بلا سلاح، تصل إلى عشرة مليارات دولار، وبلغ عدد الحاملات الأمريكية العاملة في الوقت الراهن 11 حاملة، إلا أنه لم يكن للأمريكان الحصول على هذا الكم منها لولا الطاقات الاقتصادية الهائلة التي يتمتعون بها منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

الاقتصاد السوفيتي وبعده الروسي، كان ولا يزال أقل من الأمريكي نتيجة للدمار الهائل الذي حل بالاتحاد السوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية، والخسائر البشرية والمادية الفادحة والأكبر من نوعها بين البلدان التي خاضت هذه الحرب، خلافا للولايات المتحدة التي كانت بعيدة عن الدمار ولم تطل أرضها رصاصة واحدة طيلة حرب جعلت مدنا بأكملها في أوروبا أثرا بعد عين.

موسكو صفّرت التفوق الاستراتيجي الأمريكي

الاقتصاد السوفيتي، لم يسمح لموسكو مجاراة واشنطن، واقتناء كم مواز من الحاملات، لاسيما وأنه لم يدخل في استراتيجيا الاتحاد السوفيتي العسكرية شن الحروب في المناطق البعيدة عن حدوده في العالم.

الحل وجدته موسكو في صواريخها النووية العابرة للقارات، والغواصات حاملة الصواريخ النووية العابرة للقارات أيضا، بكلفتها الأدنى من الحاملات وفعاليتها الأجدى منها بمرات، وجعلت بذلك الحاملات الأمريكية عديمة الفائدة في الدفاع عن الولايات المتحدة، إذ بوسع الصواريخ الروسية بما فيها تلك المركبة على الغواصات إغراق الحاملات الأمريكية بما عليها بضربة صاروخية واحدة.

واشنطن وضعت سكينها على رقبة موسكو؟

بدت موسكو عاجزة أمام الحاملات الأمريكية التي تجوب بحار ومحيطات العالم، وتقدر منها على ضرب روسيا بالصواريخ النووية من جميع الجهات، إلا أن الروس كانوا فطنين، وطوّروا الغواصات الذرية المتخفية عن الرادار في الأعماق وأطلقوها في بحار العالم ومحيطاته جاعلين بذلك حاملات واشنطن وجيوشها البحرية العرمرم سلاحا بلا ذخيرة.

فالولايات المتحدة محاطة بثلاثة محيطات، وموسكو وحدها تعلم بعدد الغواصات الروسية الذرية المزودة بالصواريخ النووية التي تطوّق الأراضي الأمريكية من جميع الجهات.

اللافت في الغواصات الروسية، ورغم أن قرار الضغط على أزرار إطلاق صواريخها يعود للقائد الأعلى للجيش الروسي، أي لرئيس البلاد، أن قادة هذه الغواصات مخولون بإطلاق الصواريخ النووية دون الرجوع إلى القيادة في حالة واحد فقط: إذا تعرّضت روسيا للدمار النووي الشامل وانقطع اتصالهم بالقيادة في موسكو!

المصدر: rusdialog.ru

صفوان أبو حلا

 

 

 

 

 

  


 

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

تسلسل الأحداث في واقعة إسقاط الطائرة الروسية "إيل-20"