حتى يتجنب الحرج.. ترامب يجد ذريعة ليرحب بقرار بوتين

أخبار العالم

حتى يتجنب الحرج.. ترامب يجد ذريعة ليرحب بقرار بوتينالرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j5at

في أول تعليق له على قرار موسكو طرد مئات الدبلوماسيين الأمريكيين، تجاهل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جوهر الموضوع وتداعياته السياسية، ووجد ذريعة "اقتصادية" ليرحب بالخطوة الروسية.

وقال ترامب في تصريح صحفي مساء أمس الخميس: "أريد أن أشكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لأننا نحاول خفض النفقات على الرواتب، وأنا ممتن جدا لأنه (بوتين) أعفى موظفين كثيرين من مناصبهم". وأضاف أنه لا يوجد أي سبب حقيقي لعودة هؤلاء الدبلوماسيين الأمريكيين إلى الأراضي الروسية.

تجدر الإشارة إلى أن ترامب لزم لفترة طويلة الصمت حيال العقوبات الجوابية الروسية الأخيرة، التي من شأنها أن تؤدي إلى تقليص عدد الدبلوماسيين الأمريكيين في الأراضي الروسية بـ755 شخصا.

وأقدمت موسكو على هذه الخطوة بعد أن تبنى الكونغرس الأمريكي قانونا جديدا يوسع العقوبات الاقتصادية ضد روسيا ويضفي صفة القانون على العقوبات السابقة. ووقع ترامب على القانون دون أن يعترض عليه.

وأثار تعليق ترامب على طرد الدبلوماسيين الأمريكيين انتقادات شديدة اللهجة من قبل معارضيه، ولاسيما من قبل السفير الأمريكي السابق لدى موسكو مايكل ماكفول، الذي كتب في حسابه على موقع "تويتر"، أن إشادة ترامب بالخطوة الروسية تظهر أنه لا يفهم الدبلوماسية.

ووصف ماكفول تصريح ترامب بأنه "مخجل ومؤسف وضعيف".

ويعد تصريح ترامب اعترافا بأن الولايات المتحدة لا تحتاج، في حقيقة الأمر، إلى مئات الموظفين في سفارتها بموسكو وقنصلياتها بالأراضي الروسية.

وسبق لموسكو أن لفتت الانتباه مرات عديدة إلى أن عدد الدبلوماسيين الأمريكيين في روسيا يزيد أضعافا عن عدد الدبلوماسيين الروس في الولايات المتحدة، ولا سيما بعد أن أقدمت الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة باراك أوباما على طرد 35 دبلوماسيا روسيا في أواخر العام الماضي، بذريعة "التدخلات الروسية" في الانتخابات الأمريكية (التي فاز فيها دونالد ترامب).

ولم ترد روسيا على خطوة واشنطن غير الودية آنذاك، لكنها حذرت من احتفاظها بحق الرد في الوقت المناسب.

واعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الوقت المناسب قد حان، عندما تبنت واشنطن عقوبات جديدة ضد موسكو دون أي سبب. ولم يكتف الجانب الروسي بطرد نفس العدد من الدبلوماسيين الذين طردتهم واشنطن، بل طالب بخفض عدد العاملين في البعثات الدبلوماسية الأمريكية إلى 455 شخصا، أي ما يساوي عدد العاملين في البعثات الدبلوماسية الروسية في الولايات المتحدة.

المصدر: وكالات

أوكسانا شفانديوك