ماذا تنتظر موسكو من زيارة موغيريني؟

أخبار العالم

ماذا تنتظر موسكو من زيارة موغيريني؟سيرغي لافروف وفيديريكا موغيريني - أرشيف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iqrb

أعلنت الخارجية الروسية أن رئيسة الدبلوماسية الأوروبية فيديريكا موغيريني ستقوم بزيارة عمل إلى موسكو يوم 24.04.2017 بدعوة من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وجاء في بيان صدر عن الوزارة أن الجانبين سيبحثان العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي وعددا من القضايا الدولية الملحة، بما فيها أزمات الشرق الأوسط.

وأشار البيان إلى أن العلاقات بين موسكو وبروكسل تمر بمرحلة عصيبة، وخاصة بسبب مواصلة الاتحاد الأوروبي سياسة العقوبات ضد روسيا، وتأجيج مشاعر العداوة تجاهها في دول الاتحاد، وتوجيه اتهامات لا أساس لها إلى موسكو بالسعي إلى إضعاف الاتحاد والتأثير على نتائج الانتخابات في بعض الدول الأعضاء.

وأكدت الوزارة تمسك موسكو بضرورة تجاوز الاختلافات القائمة بين الطرفين واستعدادها لإعادة التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

ولفت البيان إلى أن التعاون بين موسكو وبروكسل لا يزال مستمرا في بعض المسارات، بما فيها مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، على الرغم من ضعف الحوار السياسي وقرار بروكسل "تجميد" الصيغ الرسمية للتعامل بين الجانبين.

الأزمة الأوكرانية

ولفت البيان إلى أن لافروف وموغيريني سيبحثان الأزمة الأوكرانية التي تبقى محورا في الخلاف القائم بين موسكو وبروكسل، معربا عن أمل روسيا في أن يتخلى الاتحاد الأوروبي عن تجاهله عدم رغبة كييف في تنفيذ التزاماتها الخاصة بتطبيق اتفاقات مينسك، لا سيما في مجال التسوية السياسية، وأن يلتفت إلى تفشي مظاهر التطرف العرقي وانتهاكات حرية التعبير والصحافة في أوكرانيا.

وتابع البيان أن موسكو قلقة من حالة عدم الاستقرار في غرب منطقة البلقان ومن تعثر الحوار بين بلغراد وسلطات إقليم كوسوفو، والذي يجري بوساطة أوروبية، مضيفا: "نعتبر غير مقبولة محاولات التدخل في شؤون دول ذات سيادة، وتزوير نتائج إدلاء مواطنيها بإرادتهم".

أزمات الشرق الأوسط

أما بشأن التسوية في سوريا فذكرت الوزارة أن موسكو تعتبر الاتحاد الأوروبي جهة مهمة في تقديم مساعدات إنسانية إلى هذا البلد، "الأمر الذي يلقي على عاتق بروكسل مسؤولية معنوية إضافية، ويجب أن تستثني الربط بين تقديم المساعدة وطرح مطالب سياسية وشروط مسبقة".

كما أشار البيان إلى ضرورة التوازن في تقييم الأوضاع الإنسانية في كل من العراق واليمن، مشددا على أهمية إعطاء العملية السياسية في ليبيا طابعا شاملا.

ولفت البيان إلى أن مواقف روسيا والاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي متقاربة، وأشار إلى استعداد موسكو لمواصلة "ضبط الساعة" مع بروكسل حول تطبيق خطة العمل الشاملة بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وبحسب البيان فإن موسكو متمسكة بمشروع بناء فضاء اقتصادي وإنساني مشترك بين المحيطين الأطلسي والهادئ، معتبرة هذا المشروع أداة فعالة كفيلة بإخراج العلاقات الروسية الأوروبية من حالتها المتأزمة الراهنة. وبهذا الصدد دعت الخارجية الروسية إلى تطوير التعاون بين الاتحاد الاقتصادي الأوراسي والاتحاد الأوروبي، على اعتبار أن بناء الحوار بين الجانبين قد يساعد في قيام نطاق كبير من الاستقرار والسلام في رحاب القارة الأوراسية.

المصدر: وزارة الخارجية الروسية

قدري يوسف