بوتين السابق وترامب اللاحق؟

أخبار العالم

بوتين السابق وترامب اللاحق؟
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ih8u

حذر مركز مؤسسة RAND الأمريكية للبحوث الاستراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من مغبة أن يسبقه نظيره الروسي فلاديمير بوتين وتقحم روسيا نفسها في حل مشاكل الاتحاد الأوروبي.

 ودعا المركز المذكور زعماء الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى العمل في أسرع وقت ممكن على حل مشاكل أوروبا الرئيسية وفي مقدمتها أزمة اللاجئين قبل أن تسبقهم في ذلك روسيا.

وحث المركز في تقريره بهذا الصدد والذي نشره على موقعه الرسمي السبت 4 فبراير/شباط، أصحاب القرار في واشنطن والاتحاد الأوروبي على بذل كل ما في وسعهم بما يخدم حل أزمة اللاجئين، وتحسين الوضع الاقتصادي في الاتحاد وتحصينه ضد أي عمل إرهابي محتمل.

سباق حميم مع موسكو

وأعرب المركز الأمريكي المذكور عن ثقته التامة بأنه إذا ما تأخرت الولايات المتحدة في مد يد العون لأوروبا، فإن روسيا ستسارع إلى تقديمها هي، بما ينتهي لاحقا ببسط موسكو هيمنتها على بلدان وسط الاتحاد الأوروبي.

وأضاف أنه إذا ما أخفق الاتحاد الأوروبي في وقف تدفق اللاجئين عليه من الشرق الأوسط ولم تقدم واشنطن الدعم المطلوب لأوروبا، فإن موسكو ستأخذ على عاتقها هذه المهمة لتعزيز حضورها وتأثيرها هناك، وأن روسيا إذا ما شرعت في تسوية المشاكل الأوروبية فإن ذلك سوف يفضي إلى اتساع رقعة النزاعات في أوروبا.

وعزز أصحاب التقرير طرحهم هذا بـ"سوريا التي لما تأجج الوضع فيها لولا تدخلت روسيا، محذرين من احتمال اصطدام مصالح موسكو والناتو على أرض أوروبا".

واشنطن تستعجل لتساعد

ويشير التقرير إلى أن بلدان أوروبا المتوسطية تعاني معضلة اللاجئين وآثارها أكثر من أي دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، معتبرا أن الحد من خطر الإرهاب يقتضي حضورا أطلسيا أكبر في بلدان أوروبا وزيادة في عدد قواعده هناك.

وورد في التقرير بهذا الصدد: "منطقة المتوسط تتحول بشكل تدريجي إلى حلبة تتقاطع فيها المصالح العالمية، فضلا عن الزيادة المضطردة في وتيرة الأعمال الإرهابية التي تشهدها، واحتدام حالة الاضطراب السياسي فيها. وعلى الولايات المتحدة دعم أوروبا في حل مشكلة اللاجئين وضمان الأمن والوقاية من الإرهاب والجريمة، نظرا لتهديد هذه المشاكل وحدة الاتحاد الأوروبي وبقائه".

روسيا قادرة على حل كل شيء

الخبير السياسي الروسي ألكسندر شاتيلوف، وفي تعليق على تقرير المركز الأمريكي المذكور، اعتبر أن روسيا معنية فعلا باستتباب الوضع في أوروبا واستقراره، وأضاف: "مشاكل الاتحاد الأوروبي، مشاكلنا، وعلى الأقل نتيجة للعامل الجغرافي. روسيا تسعى إلى علاقات دبلوماسية بناءة مع القادة الأوروبيين بما يخدم ارتياح الجميع في وجودهم، فيما الولايات المتحدة معنية بما هو مغاير لذلك".

وتابع: "واشنطن تعتبر أوروبا إقطاعية لها، والنخبة الأمريكية تعمل بمساعدة مؤسسة RAND على حماية مواقفها الليبرالية في المنطقة، والأمريكان يريدون إبقاء هذا الإقليم تحت هيمنتهم بهدف منع التدخل الروسي والحيلولة دون ظهور الرؤى التي لا تعجب واشنطن في أوروبا".

ومضى شاتيلوف يقول: "ترامب من جهته، شدد على ضرورة أن تعنى الولايات المتحدة بمشاكلها الداخلية، وتكف عن تلقين الدول الأخرى الدروس في طبيعة عيشها. وبعد الحديث الهاتفي بين ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين مؤخرا، بدت تلوح في الأفق ملامح علاقات جديد بين موسكو وواشنطن، رغم ضبابية هذه الملامح".

يذكر أن مؤسسة RAND الأمريكية للبحوث والتطوير، هي منظمة غير ربحية وخلية تفكير أمريكية انبثقت سنة 1948 عن شركة "دوغلاس" للطائرات بهدف وضع التحليلات وإجراء البحوث اللازمة لصالح القوات المسلحة الأميركية، وتهدف كذلك إلى وضع حلول تخصصية وكمية عن طريق ترجمة مفاهيم الاقتصاد والعلوم الفيزيائية النظرية إلى تطبيقات جديدة.

وتتلقى مؤسسة RAND تمويلها من وكالات الحكومة الأمريكية، وكالات حكومات الولايات الأميركية، ومن وكالات حكومية غير أمريكية وعدد من الجامعات، إضافة إلى مصادر أخرى دينية وخيرية.

المصدر: RT

صفوان أبو حلا

 

فيسبوك 12مليون