لماذا تحتاج الطائرة الحربية إلى طيار ثان؟

العلوم والتكنولوجيا

لماذا تحتاج الطائرة الحربية إلى طيار ثان؟طائرة "سوخوي" المزدوجة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jzkx

تعتبر مقاتلتا "سو-30 إس إم" و"سو-35 إس" من أحدث المقاتلات الروسية المنتجة حاليا على دفعات.

وعلى الرغم من تشابه مواصفاتهما التقنية والتكتيكية، إلا أن وزارة الدفاع تشتري كليهما، علما بأن "سو-30 إس إم" تنتج في مدينة إركوتسك، أما "سو-35 إس" فتنتج في مدينة كومسومولسك على نهر آمور.

وهناك دوافع اقتصادية بالطبع لشراء الطائرتين، تكمن في ضرورة تفعيل المصنعين الكبيرين. وثمة سبب آخر وهو عدد الكراسي المنصوبة في كل من المقاتلتين، مع العلم أن "سو-30 إس إم" مقاتلة مزدوجة، أما "سو-35 إس" فهي مقاتلة وحيدة الطيار. فما الفرق بينهما؟

سو-30

لا شك أن "سو-35 إس" الثقيلة وحيدة الطيار يمكن استخدامها لتدمير الأهداف البرية، إلا أن وظيفتها الرئيسة هي خوض المعارك الجوية. ونصبت فيها محركات "إل-41 إف1إس" التي يمكن تغيير وتوجيه قوة دفعها، حيث تعد أقوى وأثقل، مقارنة بمحركات مقاتلات "سو-30 إس إم"، ولذلك فإن "سو-35" لديها قدرة أكبر على المناورة، ما يعد أمرا مهما عند خوض المعركة الجوية.

أما مقاتلة "سو-30 إس إم" فتزود بكرسييْن للطيار والطيار الملاح والأجهزة الإضافية للأخير، والتي تمكنه من تنسيق العمل مع سرب من الطائرات، والاستطلاع والحرب الإلكترونية وإعطاء دلالة الأهداف وتوجيه ضربات إلى البرية منها وما إلى ذلك.

وقال الطيار الملاح الروسي القدير، فلاديمير بوبوف، إن انتباه الطيار الأول ينصب دائما على قيادة الطائرة واختراق الدفاعات الجوية المعادية بغية الوصول إلى الهدف وتدميره. أما الطيار الملاح فيقوم في الوقت نفسه بمتابعة الموقف الجوي ومرافقة الأهداف وإطلاق الصواريخ والقنابل.

وقال بوبوف إنه ليس من قبيل الصدفة اختيار وزارة الدفاع الروسية لمقاتلة "ميغ-31" المزدوجة لحمل صاروخ "كينجال" (الخنجر) الروسي الفرط صوتي. ويعود السبب إلى قدرة الطائرة على التحليق لمدة طويلة بسرعة فوق صوتية على ارتفاعات مختلفة بدءا من الارتفاع المنخفض وانتهاء بارتفاع الستراتوسفير. وهناك سبب آخر وهو وجود الطيارين في قمرة قيادة الطائرة، وقدرتهما على توزيع الواجبات في الجو ليحل الطيار الثاني مكان الأول في أي لحظة من الرحلة الجوية المعقدة، ما يضمن تنفيذ المهمة الموكلة إليهما بفاعلية كبيرة.

المصدر: نوفوستي

يفغيني دياكونوف