بعد 47 عاما.. بحث يكشف أسرارا جديدة عن "إشارة واو" الغامضة
بعد مرور ما يقارب نصف قرن على اكتشافها، يعود علماء الفلك لفتح ملف "إشارة واو" (Wow) الغامضة، التي التقطت عام 1977 وظلت منذ ذلك الوقت واحدة من أكبر الألغاز في علم الفضاء.
ويأتي بحث جديد شارك فيه مجموعة واسعة من المؤلفين، بينهم متطوعون، ليقدم تصحيحات ورؤى جديدة حول الإشارة وأسبابها المحتملة.

اكتشاف أجسام ساطعة بشكل غير مألوف في الكون المبكر تحير العلماء
وكانت البيانات الأصلية المسجلة في 1977 صعبة التحليل بسبب ضعف قدرات الحواسيب آنذاك، لكن متطوعين من مرصد "بيغ إير" في ديلاوير بولاية أوهايو الأميركية، حيث جمعت الإشارة ﻷول مرة، حافظوا على السجلات بعد إغلاق المرصد وتحويله إلى ملعب غولف في عام 1998.
وباستخدام تقنيات الحوسبة الحديثة، عالج المتطوعون أكثر من 75 ألف صفحة من البيانات الأصلية عبر تقنية التعرف البصري على الحروف (OCR)، بدعم بصري من محققين بشريين، ما سمح بإجراء تحليل حاسوبي متعمق للإشارة الأصلية لأول مرة.
وأدى هذا التحليل المفصل إلى تعديلات طفيفة في ثلاث من الخصائص الرئيسية للإشارة:
-
تضييق نطاق مصدر الإشارة في السماء وزيادة دقة تحديد موقعها بمقدار الثلثين.
-
تغيير طفيف في التردد من 1420.4556 إلى 1420.726 ميغاهرتز، ما يعني أن مصدرها المفترض كان يجب أن يدور أسرع مما اعتقد سابقا.
-
تقدير جديد لقوة الإشارة بلغ 250 جانسكي، أي أقوى بكثير مما أظهرت التقديرات السابقة (54–212 جانسكي).
-
رصدت أيضا أخطاء بسيطة مثل انزياح زمني بـ 21 ثانية لم يؤثر على جوهر الإشارة لكنه ساعد في فهمها بشكل أدق.

علماء الفلك يتمكنون أخيرا من إيجاد تفسير لإشارة "wow" الغامضة
وفي النهاية، ما تزال الإشارة غامضة كما كانت دائما، رغم أن الورقة البحثية حاولت تسليط الضوء على مصادرها المحتملة. واستبعد العلماء بشكل قاطع أي مصدر من صنع الإنسان، مشيرين إلى عدم وجود محطات تلفزيونية معروفة تعمل في أوهايو في ذلك الوقت، كما لم تكن هناك أي أقمار صناعية في السماء يمكن أن تكون سبب الإشارة. وكان القمر على الجانب الآخر من الكوكب في ذلك الوقت، لذا يستبعد أن تكون الإشارة انعكاسا عنه.
كما لم تكن الشمس نشطة بشكل خاص في عام 1977، ما يقلل من فرص أن يكون سبب الإشارة ظاهرة شمسية. ووفقا لتحليل العلماء، من غير المرجح أيضا أن يكون الخطأ برمجيا داخليا، نظرا للنمط الطبيعي الذي تبدو عليه الإشارة.
وأكثر التفسيرات ترجيحا هو أنه نشأ عن سحابة HI - وهي سحب من الهيدروجين الذري المحايد العائم في الفضاء، والمعروف أنها تنتج إشارات حزمة ضيقة تبدو مشابهة "لإشارة واو"، لكن ليست بمستويات القوة الهائلة التي رصدت في تلك المرة عام 1977.
المصدر: ساينس ألرت
إقرأ المزيد
روسيا تكشف تفاصيل مشروع محطة طاقة نووية لتأمين الوجود الدائم على القمر
تخطط روسيا لبناء محطة طاقة نووية على سطح القمر خلال العقد المقبل، بهدف توفير الطاقة لبرنامجها القمري الوطني وتشغيل المحطة العلمية الروسية-الصينية المشتركة.
بعد 4 مليارات سنة.. إيجاد الحلقة المفقودة في لغز نشأة الحياة!
يبدو أن العلماء قد اكتشفوا التفاعل الكيميائي الذي يمثل "الحلقة المفقودة" التي تفسر كيفية نشأة الحياة على الأرض قبل نحو 4 مليارات سنة.
صخرة غريبة على المريخ تشبه "خوذة فضائية"!
التقط مسبار "بيرسيفيرانس" التابع لناسا صخرة غريبة على سطح المريخ تشبه الخوذة في شكلها، ما يقدم أدلة جديدة على استمرار تأثير الرياح في تشكيل سطح الكوكب الأحمر حتى يومنا هذا.
معهد أبحاث الفضاء لأكاديمية العلوم الروسية يرصد ظواهر شمسية غريبة في غضون 24 ساعة
رصد معهد أبحاث الفضاء التابع لأكاديمية العلوم الروسية ظواهر شمسية غريبة، تتجلى بظهور ما لا يقل عن 100 بقعة شمسية جديدة على الشمس خلال الـ 24 ساعة الماضية.
التقاط أدق صورة على اﻹطلاق لانفجار شمسي من الفئة X
نجح تلسكوب "دانيال ك. إينوي" الشمسي الموجود في جزيرة ماوي بهاواي في تسجيل إنجاز علمي جديد، يمنحنا لمحة عن القلب الملتهب لنظامنا الشمسي.
دور خفي للثقوب السوداء!.. فرضية جديدة تغيّر نظرتنا للكون
اقترح فريق دولي من العلماء المشاركين في مشروع "مقياس الطيف للطاقة المظلمة" (DESI) نظرية ثورية مفادها أن الثقوب السوداء يمكن أن تكون مصدرا للطاقة المظلمة المسؤولة عن التوسع للكون.
التعليقات