مساعد بوتين يكشف عن أوجه التعاون العسكري التقني الروسي مع دول العالم

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jnlo

تحدث مساعد الرئيس الروسي لشؤون التعاون العسكري - التقني فلاديمير كوجين عن أوجه تعاون روسيا مع دول أجنبية وأهم النتائج في هذا المجال.

وجاء حديث كوجين على هامش مراسم منح جائزة "الفكرة الذهبية" في مجال الأسلحة والمعدات العسكرية. وإليكم أهم النقاط:

حول مسابقة "الفكرة الذهبية"

تشجع مسابقة "الفكرة الذهبية" من ينجز اليوم وسينجز في المستقبل نتائج أفضل في تصميم أسلحة روسية. وتُقدَّم جائزة "الفكرة الذهبية" للمرة السابعة عشر. ومن أهم أهدافها دعم العلماء والمهندسين الشباب ومن يشكل العمود الفقري لمجمعنا الصناعي الدفاعي. وأعتقد أن هذه الجائزة أُسست في الوقت المناسب تماما. ونؤيدها بكل جهودنا لأن هذه المسابقة تمكِّننا من أن نرى نشوء جيل جديد من المهندسين الموهوبين الذين لا يحاكون ماركات وتسميات مشهورة في العالم بأجمعه فحسب، بل يحرزون منجزات جديدة عالية التقنية وما قد أثبت فعاليته اليوم، مثلا في سياق الأحداث في سوريا، حيث اتضح أن الأسلحة الروسية تحتل المرتبة الأولى في العالم.

الطلبيات للمشاركة في المسابقة

بلغ عدد الطلبيات في السنة الحالية حوالي 120 طلبية على نطاق البلاد. وبرأيي أهم الفئات في هذه المسابقة هي الفئة التي يتأهل فيها المهندسون والتقنيون والمصممون، أي الجيل الناشئ الذهبي بالمعنى الحقيق للكلمة، وليس ذلك الجيل الناشئ الذي يقضي الوقت في الملاهي والمطاعم. يشارك في المسابقة الشباب الذين يقعدون أمام أجهزة كمبيوتر ويقفون أمام ماكينات ويصنعون ما هو مطلوب ومعترف به اليوم في العالم برمته. وهذا أهم شيء برأيي، ومن غير الضروري أن نضيف شيئا إلى ذلك.

العمل في ظروف العقوبات

بالفعل في العام الماضي عملنا في ظروف الضغط القاسي الناتج عن العقوبات ونعرف أننا سنواجه في العام المقبل عقوبات إضافية ستعلن عنها الولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني. ولكن تعلمنا العمل في ظروف هذه العقوبات كما تعلم ذلك خبراؤنا، وبالدرجة الأولى بسبب الحاجة الكبيرة للسلاح الروسي. ومن حيث التناسب بين الثمن والنوعية يتميز سلاحنا بالقدرة العالية على التنافس، بالرغم من أنه اليوم لا يمكننا الحديث عن التنافس النزيه. إذ الإجراءات المفروضة والتي ستفرض من قبل "شركائنا" تدل على أن التنافس الطبيعي السوقي أصبح من الماضي. وتستخدم كافة أساليب الضغط على شركاء روسيا لإجبارهم على التخلي عن شراء أسلحتنا، إلا أن استخلاص النتائج الأولية للسنة المنصرمة يدل على عكس ذلك، إذ إن الخطط التي وضعناها في بداية السنة ستُنفذ. وأود أن أقول مجددا إن هذا الأمر يؤكد أن سلاحنا مطلوب للغاية ومطلوب في الواقع في جميع أنحاء العالم. حيث ظهر لدينا شركاء جدد ومن بينهم البلدان التي لم تطلب سابقا أي سلاح من روسيا.

وفي النتيجة نرى الضغط السياسي والاقتصادي غير المسبوق من جهة، ومن جهة أخرى توسع قائمة البلدان التي ترغب بشراء أسلحتنا. وها هي نتائج هذا العام.

جغرافية الصفقات

وهذه السنة كانت فعالة رغم كل العقوبات وكل الضغوط، فلدينا في حقيبة الحجوزات لدى مؤسسة "روس أبورون إكسبورت" وهي المصدر الرئيسي في مجال الدفاع، حجم كاف من الحجوزات بقيمة 45 مليار دولار. في هذه السنة تم التوقيع على عدد كبير من العقود. وعدد آخر من العقود الكبيرة والمعروفة للجميع في مرحلة الدراسة الآن وهي مع تركيا وإندونيسيا وفيتنام وأمريكا الجنوبية. وما يسعدنا هو أن بعض الدول التي كانت في السابق قد أبدت اهتماما تجاه أسلحتنا لفترة طويلة ولكنها كانت تشتري الأسلحة الأمريكية فقط، فهي اليوم بدأت تتعاون معنا، من بين هذه الدول قطر وعدد من دول القارة الأفريقية. وفي هذا العام تم التوقيع على اتفاقيات حكومية للتعاون في المجال التقني العسكري مع هذه الدول وهذا بدوره يعطي الفرصة للمباشرة في إبرام الصفقات الحقيقية مع هذه الدول وهو ما يجري على أرض الواقع اليوم.

حول عقد توريد "أس 400" لتركيا

 

بإمكاننا أن نقول بأن العقد سيشهد مرحلة التطبيق في الأيام القليلة القادمة، ولقد تم حل كافة الجوانب بما فيها المالية منها. العقد مكون من جزءين ماليين. جزء ستدفعه الجهة التركية والجزء الثاني يتم تسديده على حساب القرض الذي ستقدمه روسيا الاتحادية. كافة معايير القرض وتقنيات الصفقة تم الاتفاق عليها من كافة النواحي. وإذا تحدثنا عن عملية التوريد فهذه الأسلحة معقدة ونحن تحدثنا عن هذا الأمر أكثر من مرة، فهي ليست بندقية كلاشنيكوف الآلية التي يمكن توريدها بعد شهر من إبرام الصفقة، ولذلك فإن أول دفعة سيتم توريدها في نهاية 2019 أو بداية 2020.

حول توريدات "أس 400" إلى السعودية

 

تم توقيع حزمة من الاتفاقيات مع المملكة العربية السعودية، بما في ذلك حول صواريخ "إس 400" وبندقيات كلاشنيكوف الآلية، حيث يجري النظر في تنظيم إنتاج هذه البندقية في المملكة، أما فيما يتعلق بمنظومات أكثر تطورا فإننا نواصل مباحثاتنا في إطار يشبه محادثاتنا مع الجانب التركي، حيث نبحث المسائل التقنية والجوانب المالية، وأعول على أنه وصولا إلى نهاية هذا العام سنحصل على أجوبة على كل التساؤلات. تجري هذه المحادثات الآن بالفعل فيما نحن نتحدث هنا.

حول التعاون مع العراق

 

إنه شريك قديم وهام لروسيا الاتحادية، والعراق من حيث وضعه الحالي يخوض حربا داخل أراضيه ويستخدم فيها كميات كبيرة للغاية من الأسلحة الروسية، وإمداداتنا بالسلاح للعراق استمرت في هذا العام، ومن هذه الأسلحة هناك المدرعات والمنظومات المضادة للدبابات، والمدفعية والسلاح الخفيف، وتوجد طلبيات كبيرة من العراق للعام القادم، ونبحث الآن تحديدا أنماط الأسلحة التي يحتاجها العراق، ونتوقع أن كميات الأسلحة المورَّدة إلى العراق في العام القادم ستكون على مستويات وصلت إليها في العام الجاري.

حول التعاون مع صربيا

 

تتخذ صربيا موقفا ثابتا، ونشكر موقف قيادة هذا البلد الرافض للدخول في ما يسمى بنادي العقوبات المفروضة على روسيا، ومنذ فترة غير بعيدة تم تسليم دفعة من القطع الجوية إلى صربيا، وأعربت القيادة الصربية عن شكرها لنا بعد استلام هذه الدفعة. والآن يجري البحث في طلبيات جديدة من الجانب الصربي، وهنا لا أستطيع أن أتحدث عن تفاصيل الصفقة المقبلة، ولكن يدور الحديث حول أننا سنواصل في العام المقبل التعاون العسكري الفني مع صربيا. ولديهم خطط كبيرة خاصة بتسليح جيشهم. ونبحث إمكانيات عقد صفقات جديدة مع أصدقائنا الصرب بغض النظر عن ظروفهم الصعبة.

توريدات المروحيات إلى أفغانستان وأساليب منافسة غير نزيهة

حصة الأسد من مروحيات أفغانستان هي مروحيات روسية الصنع تنتمي إلى سلالة المروحيات من طراز "مي". وجميع طياري أفغانستان كانوا قد أجروا دورات تدريب على قيادة الطائرات الروسية. والأمر الأهم هو أن جميع الأطراف المعنية تعترف بأنه في ظروف أفغانستان تحتل المروحيات الروسية من طراز "مي" المرتبة الأولى من حيث الأداء والمواصفات الفنية والقابلية للتصليح وغيرها من المعايير. إلا أن الولايات المتحدة اتخذت تدابير ضغط غير مسبوقة... وذلك بهدف واحد وهو استبدال المروحيات الروسية بمروحيات أمريكية الصنع، علما بأن أفغانستان تحتاج إلى مروحيات في ظروف الحرب على الإرهاب والحرب الأهلية.

وهذه هي أساليب التنافس التي تفرض علينا اليوم. ولكن هذه المسألة لا تزال قيد الدراسة، حيث نناقش مع سلطات أفغانستان كيفية استخدام معداتنا الجوية في المستقبل ونبحث في مصير تلك المعدات. ومن البديهي أن الطيار الذي تعوَّد على قيادة طائرة "مي" الروسية، يصعب عليه أن ينتقل بكل بساطة لقيادة طائرة أباتشي الأمريكية، فهذا الأمر يحتاج إلى فترة زمنية طويلة لإعادة تدريب الطيارين.

إذن هذه المسألة معقدة وتحتاج إلى بحث مفصل، وهو ما سنعمل عليه في العام القادم.

المصدر: RT