دمشق اعترفت.. فهل مارست موسكو ضغوطا؟

أخبار الصحافة

دمشق اعترفت.. فهل مارست موسكو ضغوطا؟
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/kavx

"روسيا أخذت على عاتقها دور الدركي العالمي المضاد" عنوان مقال أنطون كريلوف، في "فزغلياد" عن أسباب اعتراف سوريا باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية ولماذا لا تضغط روسيا على أصدقائها.

وجاء في المقال: خلفية اعتراف سوريا بأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية بسيطة. هذه لفتة امتنان تجاه روسيا على مساعدتها. دعونا نلاحظ أن روسيا تساعد العديد من دول العالم، معظمها اقتصاديًا، وليس بالقوة العسكرية، مثل سوريا. ومع ذلك، فمعظم هذه الدول لا يسارع إلى الاعتراف باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، وبشبه جزيرة القرم  جزءا من روسيا. ومن ناحية أخرى، هم ليسوا في عجلة من أمرهم للانضمام إلى العقوبات المناهضة للكرملين الصادرة عن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأوكرانيا.

فهل ينبغي على روسيا أن تمارس ضغطا على حلفائها، بحيث يبلغ عدد الدول التي تعترف بأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية عدد أصابع اليدين على الأقل، أم لا تحتاج للقيام بذلك؟ وهل ينبغي الضغط للاعتراف بشبه جزيرة القرم جزءا من روسيا؟

لقد ضغطت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بنشاط على حلفائهما للاعتراف بكوسوفو، ونتيجة لذلك، فإن هذه المنطقة، التي اقتطعتها كتلة حلف شمال الأطلسي من صربيا، تم الاعتراف بها دولة مستقلة من 111 دولة في العالم، أي أكثر من النصف.

من ناحية أخرى، ليس من الواضح ما الذي سيتغير من تضاعف عدد الدول التي تعترف باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية وبروسيّة شبه جزيرة القرم مرتين؟

الضغط والإنذارات ليسا أسلوبا في السياسة الروسية. تختار موسكو المفاوضات الندية حتى اللحظة الأخيرة، عندما يكون من المستحيل فعلاً تجنب حل عسكري- كما كان الحال في العام 2008 في أوسيتيا الجنوبية.

وتابع كاتب المقال: ترانسنيستريا، دولة قائمة بحكم الأمر الواقع ولديها عملة خاصة بها واقتصاد أكثر تطوراً بكثير من أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية مجتمعتين. لكن روسيا تواصل الاعتراف بـ "مولدوفا موحدة" غير الموجودة في الواقع منذ أكثر من ربع قرن. لأن كيشينياو، على الرغم من بعض الاحتكاكات الخشنة، أقامت علاقات حسن الجوار نسبيا مع هذه المنطقة التي كانت تتبع لها.

لذلك، فمن المستبعد أن تربط روسيا في المستقبل المنظور دعمها للدول باعتراف الأخيرة بموقفنا من أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية وشبه جزيرة القرم.

في العالم، يوجد "دركي عالمي" واحد، هو الولايات المتحدة. روسيا، على العكس، مع عالم متعدد الأقطاب ومع تنوع الآراء. إذا قام بلد ما من منطلق الامتنان أو الرغبة في التعبير عن التضامن بالاعتراف بشبه جزيرة القرم روسيّة، وباستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، فشكرا جزيلا له. وإذا لم يعترف، فلا بأس.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا