طريقتان لمواجهة نفوذ إيران في سوريا

أخبار الصحافة

طريقتان لمواجهة نفوذ إيران في سوريا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jvpc

"إسرائيل تتجه إلى الحرب مع إيران على الأرض السورية"، عنوان مقال آنّا بولياكوفا، في "فزغلياد"، عن أن المواجهة بين طهران وتل أبيب يمكن أن تتحول إلى حرب شاملة، واحتمالات تطور الأحداث.

وجاء في المقال: اشتباكات على الحدود، واعتراض الطائرات بلا طيار الإيرانية وإسقاط طائرة إسرائيلية من طراز F-16، ردا على ذلك، وهجمات الجيش الإسرائيلي ضد أهداف في سوريا، تبين أن المواجهة الظاهرة بين إسرائيل وإيران تهدد بالتصعيد إلى صراع واسع النطاق.
وفي الوقت نفسه، تخشى الدوائر السياسية في إسرائيل أن يتبع حليفها الرئيسي-واشنطن- مفهوم الرئيس الأمريكي "أمريكا أولا"، أي أن يقلص دوره في سوريا ويحد من وجوده هناك. إلا أن شيئا لا يؤكد هذه المخاوف بعد.

ويضيف المقال: ثمة طرف آخر مؤثر في الصراع السوري، هو روسيا، يتصرف بحذر، وبصداقة مع إسرائيل، في محاولة لتحقيق التوازن بين طهران وتل أبيب. ولتجنب استياء موسكو المحتمل، تحافظ القيادة الإسرائيلية على اتصال مستمر مع الكرملين. لكن روسيا تقيم علاقات شراكة أوثق مع إيران. وتحتاج موسكو إلى طهران في سوريا، لأن تحالفها الظرفي، الذي تُشكّل تركيا جزءا منه أيضا، يظهر مركزا جديدا للقوة، ويرمز إلى انحسار تأثير الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين في الشرق الأوسط. ولذلك، فمن المستبعد أن تواجه موسكو إيران من أجل إسرائيل.

وفي عموم الأحوال- تتابع كاتبة المقال- يمكن القول بثقة إن تل أبيب لن تغض الطرف، في أي ظرف كان، عن تعزيز حضور إيران. ومن الواضح أيضا أن إسرائيل لن تكون قادرة على لجم إيران تماما وإجبارها على الانسحاب، لأن النفوذ في سوريا والعراق ولبنان له أهمية استراتيجية لإيران، وطهران عازمة على تعزيزه.

وهكذا، فعاجلا أم آجلا، سوف يصطدم الضدان. ولا يمكن، من دون تدخل دبلوماسي أجنبي، تجنب اشتداد المواجهة بينهما. والحرب الفعلية بين إيران وإسرائيل في أراضي سوريا، بصرف النظر عن التغيرات في موازين القوى التي قد تحدثها، لن تكون في مصلحة دمشق وموسكو، اللتين تراهنان على عملية التسوية السياسية.

وتصل كاتبة المقال إلى القول: وإذا تجنبنا التفكير في الأسوأ، فهناك، الآن، خياران واضحان لتطور الأحداث. أولهما، أن تبدأ الولايات المتحدة مواجهة مع طهران في سوريا من أجل الحد من تأثيرها، وأن تعمل إسرائيل جنبا إلى جنب مع حليفها الأمريكي وتنخرط في الصراع بعض دول الخليج؛ وأما الخيار الثاني، فأن تحاول روسيا، التي لها اتصالات مع الجانبين، العمل كوسيط دبلوماسي. لكن الرهان في هذه الحالة سوف يكون مرتفعا إلى درجة أن روسيا وإسرائيل، والمنطقة ككل سيكون عليها التضحية بشيء ما، من كل بد.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

عام على حصول ترامب على عقود بمليارات الدولارات في زيارته للسعودية..