كيف ستواجه أنقره الأكراد المتمرسين بالقتال على الأرض؟

أخبار الصحافة

كيف ستواجه أنقره الأكراد المتمرسين بالقتال على الأرض؟
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jtnh

"المسير التركي على إيقاع الفالس"، عنوان مقال بافل إيفانوف، في "كوريير" للصناعات العسكرية، عن أن مهمة العملية التركية في عفرين هي عدم الاستعجال.

ينطلق المقال من لفت النظر إلى أن عملية غصن الزيتون مستمرة في أسبوعها الثاني، ولا يبدو أنها ستنتهي قريبا.

ويقول: من الممكن الافتراض، بدرجة احتمال كبيرة، أن الجيش التركي لن يقوم باقتحام المدينة قريبا. وتتمثل مهمته في تحديد مواقع أكبر عدد ممكن من تشكيلات الأكراد في عفرين نفسها ومحيطها وإلحاق أضرار قصوى بها بنيران المدفعية والضربات الجوية.

ويضيف المقال: فقدان عفرين، يمكن أن يشكل هزيمة أيديولوجية كبيرة للأكراد. ولكن، أمام ضربات المدفعية والطيران التركيين، فإن الدفاع عنها سيكون مكلفا للغاية. خاصة وأن المهاجمين لا يأخذون بالحسبان حماية المدنيين. لذلك، سيتعين على الأكراد قريبا حل مهمة صعبة، إما مغادرة عفرين أو عدم تسليمها بأي ثمن.

وتجدر الإشارة إلى أن الجيش التركي يتصرف ببطء على المستوى التكتيكي. فقبل الهجوم، يتم التعامل مع المواقع الكردية بالمدفعية والطائرات. وبعدها فقط  تدخل الدبابات و"المشاة الخضراء" (الجيش السوري الحر) المعركة. هذا لا يتم صدفة. فالمواقع الكردية مدججة بالأسلحة المضادة للدبابات.

ويتساءل كاتب المقال: لماذا يتصرف الجيش التركي ببطء؟

فيجيب: في أنقرة، يعون جيدا أن احتلال المواقع السكنية في عفرين، لن يؤدي إلى هزيمة وحدات حماية الشعب. نعم، سيتم تخفيض نشاط العدو، ولكن الأكراد والأسلحة المضادة للدبابات لن تذهب بعيدا إلى أي مكان. ولإبقاء المدن والبلدات تحت السيطرة، ستكون هناك حاجة لحاميات، ما يعني ضرورة مراقبة الطرق، ودوريات مستمرة. ولا يجوز تسليم ذلك كله للجيش السوري الحر. فمستوى تدريبه وانضباطه منخفضان جدا. ولذلك، ففي عفرين سوف تضطر أنقرة إلى إبقاء وحدة تركية. ولكن، مثل هذا التطور للأحداث لا يناسب أنقرة.

ويطرح كاتب المقال سؤالا آخر: ماذا يمكن للأكراد فعله في مواجهة الخطط التركية؟

ويأتي جوابه: ليس أمام الأكراد سوى خيار واحد: خوض معارك حاسمة على أمل الحصول على دعم دبلوماسي من الولايات المتحدة والأمم المتحدة. ولكن، مثل هذا السيناريو يناسب أنقرة أيضا. فالأكراد، شاؤوا أم أبوا، عليهم خوض المعركة، وإظهار العزيمة والإرادة لتحقيق النصر، بالتالي، تحمل الخسائر.

ومن الواضح أن أنقرة لا تخطط لإبقاء وحدتها العسكرية في سوريا. ويبقى السؤال: كيف ستتصرف تركيا بعد انتهاء العملية؟ ربما يتم نقل الأراضي المحررة إلى الجيش السوري الحر. ومن الممكن أن تتوصل تركيا وروسيا وسوريا وإيران إلى اتفاق، وبالتالي تظهر منطقة منزوعة السلاح في عفرين. ولكن حتى الآن الأحداث الرئيسية لـ "غصن الزيتون" ما زالت أمامنا.