دولة لا يمكن الاتفاق معها

أخبار الصحافة

دولة لا يمكن الاتفاق معهاالرئيس الأمريكي دونالد ترامب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jrk0

تحت العنوان أعلاه، كتب فلاديمير إيفسييف، في "إزفستيا"، حول الاتفاق النووي الإيراني وتحذير أعضاء السداسية واشنطن من مغبة الانسحاب منه، وأن واشنطن تدفع الجميع لامتلاك سلاح نووي.

وجاء في مقال إيفسييف، الباحث السياسي في الشؤون الأمنية ونائب مدير معهد بلدان رابطة الدول المستقلة، أن روسيا والصين وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، بوصفهم مشاركين في "الاتفاق النووي" مع إيران، لفتوا نظر واشنطن مرارا وتكرارا إلى ضرورة الحفاظ على الاتفاق والتفكير بالعواقب التي لا يمكن التنبؤ بها لإنهاء العمل بهذه الوثيقة، بما في ذلك على النظام العالمي لمنع انتشار الأسلحة النووية، ومع ذلك، تواصل واشنطن اتباع سياسة إنهاء هذا الاتفاق.

وإذا ما أُبطلت "الصفقة النووية" بذنب من واشنطن-يتابع كاتب المقال- فإن طهران ستستأنف برنامجها النووي. وهناك احتمال كبير لأن يقود ذلك إلى ضربة صاروخية إسرائيلية لمواقع إيران النووية والعسكرية. وستكون الولايات المتحدة مضطرة لمساندة حليفتها إسرائيل ما سوف يؤدي إلى حرب إقليمية يصعب التكهن بنتائجها.

هذا أولا؛ أما ثانيا، فجميع منافسي إيران الإقليميين، بما في ذلك السعودية وتركيا ومصر، سينظرون في مسألة صناعة أسلحة نووية ووسائط إيصالها إلى أهدافها؛ وأما ثالثا، ففي بيونغ يانغ يتابعون باهتمام تطورات الوضع حول المسألة النووية الإيرانية.

فإذا ما أُبطل الاتفاق النووي مع إيران، فلن يبقى لدى بيونغ يانغ أي حافز لتقليص قدراتها النووية والصاروخية. ولا أحد بعد ذلك يمكن أن يستبعد سيرورة "دومينو نووي" في شمال شرق آسيا (ففي ظروف معينة يمكن أن تسير كوريا الجنوبية واليابان وتايوان على خطى بيونغ يانغ).

ولذلك، فلا يُتوقع أن تخرج الولايات المتحدة في الأفق القريب من الاتفاق، على الرغم من استمرارها في سياسة العقوبات وتشديدها ضد طهران بتهمة دعم الإرهاب وتطوير برنامجها الصاروخي.

ويصل المقال إلى أن هذا لن يغير موقف روسيا والصين من ضرورة الحفاظ على الاتفاق، ولكن ذلك غير كاف. وبالتالي، فعلى موسكو، انطلاقا من عدم مصداقية الاتفاق مع واشنطن، تنشيط العمل مع الشركاء الأوروبيين (وبالدرجة الأولى ألمانيا وفرنسا). دور روسيا والصين والأوروبيين، في هذه المسألة، مفصلي لاستقرار منطقة الشرق الأوسط وربما العالم كله، اقتصاديا وأمنيا.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا