روسيا بانتظار أن تتخلص أوروبا من أغلالها

أخبار الصحافة

روسيا بانتظار أن تتخلص أوروبا من أغلالهامبنى المفوضية الأوروبية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jlii

"تحسس الفارق" عنوان مقال السيناتور قسطنطين كوساتشيف، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الاتحاد، في صحيفة "إزفستيا"، عن العوائق التي تعترض تطبيع العلاقات بين موسكو وبروكسل.

وجاء في المقال: " في الأول من  ديسمبر 2017 مر 20 عاما على بدء العمل باتفاق الشراكة والتعاون بين روسيا والاتحاد الأوروبي. وهو، شكليا، ما زال يعمل الآن...واليوم، بدلا من التقارب في المواقف، نعيش حالة من العقوبات المتبادلة، وفي الاستراتيجية العالمية للاتحاد الأوروبي في العام 2016 روسيا لم تعد تسمى شريكا".
"حوارنا يعوقه ارتهان الاتحاد الأوروبي لعدة ظروف في آن واحد"، يقول كوساتشيف، ويورد منها:

أولا، تعتمد بروكسل - ومعها عواصم أوروبية أخرى - على واشنطن في المقام الأول في مسألة العقوبات ضد روسيا؛

ثانيا، تحتجز كييف أوروبا كرهينة. بدعوى أن الطريق إلى تطبيع العلاقات مع روسيا ينبغي أن يمر عبر دونباس، والسلطات الأوكرانية سعيدة تماما بارتباط العقوبات ضد روسيا باتفاقيات مينسك التي روسيا ليست طرفا فيها؛

ثالثا، العواصم الأوروبية، التي تميل إلى الحوار مع روسيا، مرتبطة بالتضامن الأوروبي ولا يمكنها اتخاذ إجراءات منفصلة من حيث المبدأ؛

وأما رابعا وأخيرا، فالاتحاد الأوروبي مقيد بقراراته الخاصة...والتي تشير إلى "عدوان" روسيا و"ضمها" للقرم والتعهد رسميا بعدم الاعتراف بانتماء شبه الجزيرة إلى روسيا.

ويضيف كوساتشيف أن ذلك كله" يقيد بشدة إمكانية استئناف الاتحاد الأوروبي الحوار مع روسيا، بصورة مشابهة لتكبيل الكونغرس يدي وقدمي ترامب، ومنعه من السير خارج "رايات" رهاب الروس. ومع ذلك، يبدو أن الوضع في علاقات روسيا مع الاتحاد الأوروبي يختلف اختلافا جوهريا عن الوضع في العلاقات الروسية الأمريكية. فالمواجهة مع أمريكا يمكن أن تطول دون أن تلحق أضرارا جسيمة لكلا الجانبين. أما مع أوروبا...فستحدث أضرارا حقيقية. ففي تقرير صدر مؤخرا عن المقرر الخاص للأمم المتحدة إدريس جزائري، قيل إن العقوبات المفروضة على روسيا تكلف اقتصاد الاتحاد الأوروبي 3.2 مليار دولار كل شهر، مقابل 1.5 مليار دولار يخسرها الاقتصاد الروسي شهريا".

وينتهي كاتب المقال إلى أن الضرر لا يقتصر على الخسائر المادية المباشرة، إنما يتعداها إلى النظام الأمني الأوروبي، الذي تم تدميره، بسبب ارتهان أوروبا لسياسات واشنطن. ويؤكد أن الأحداث الأوكرانية ليست السبب الرئيس هنا، إنما هي نتيجة نهائية لما بدأ في أوائل التسعينيات، فبدلا من تنفيذ ميثاق باريس لأوروبا الجديدة للعام 1990 الذي حدد عدم جواز ضمان أمنه على حساب أمن الآخرين، بدأ بتوسيع الهياكل الأوروبية الأطلسية في الشرق ولا يزال يضر بأمن روسيا.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة