ترامب يعدُّ استراتيجيته بشأن إيران

أخبار الصحافة

ترامب يعدُّ استراتيجيته بشأن إيراندونالد ترامب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j83c

تطرق يوري بوغدانوف، في مقال نشرته "إيزفيستيا"، إلى العلاقات الأمريكية–الإيرانية؛ مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية والبنتاغون يفكران بشكل جديد للعلاقات مع إيران.

 كتب بوغدانوف:

صرحت مصادر دبلوماسية أمريكية وأعضاء في الحزب الجمهوري للصحيفة بأن إدارة ترامب تعدُّ استراتيجية جديدة للعلاقة مع إيران. وبحسب الجمهوريين، تفكر الإدارة الأمريكية بإعداد هذه الاستراتيجية، بعد الاستراتيجية التي أعدتها بشأن أفغانستان، والتي استقبلت بإيجابية من قبل المعارضين السياسيين المحليين للرئيس ترامب. ويشير المتحدثون إلى أن الرئيس وحاشيته راضيان عن رد فعل المجتمع الأمريكي وجزء من المؤسسة السياسية المعارض لترامب على خطابه في قاعدة فورت-ماير.

هذا، ويثير نهج إيران السياسي قلق العديدين في واشنطن. فقد أشار ترامب مرات عديدة إلى أن إيران هي الراعي الرئيس للإرهاب. والشيء نفسه أعلنه وزير الدفاع جيمس ماتيس. ولكن، وبغض النظر عن هذه التصريحات الشديدة، لم يحدد الاتجاه الاستراتيجي بشأن العلاقة مع طهران، لذلك هناك أمور كثيرة غير واضحة، بحسب المصدر. 

من جانبه، يقول متحدث آخر من الدوائر الدبلوماسية الأمريكية إن واشنطن ترى في طهران عدوها الإقليمي الرئيس. لذلك يمكن أن يلقي الرئيس ترامب قريبا خطابا بشأن إيران. ومن المحتمل أن يتضمن إعلانا بأن إيران هي أحد الأعداء الرئيسين للولايات المتحدة، وراعية رئيسة للإرهاب، وقد يتضمن توسيع العقوبات ضد طهران. 

وكان ترامب قد احتاج إلى بضعة أشهر لتحديد الاستراتيجية الجديدة بشأن أفغانستان وجنوب آسيا. وقد تحدث عن هذه المسألة في مطلع مايو/أيار الماضي، حينها كلف مستشاره لشؤون الأمن القومي هربرت ماكماستر بالتعاون مع البنتاغون بإعداد الوثيقة اللازمة. وفي 22 أغسطس/آب 2017 أعلن نقاطها الرئيسة في خطابه بقاعدة فورت-ماير.

أما فيما يتعلق بإيران في السياسة الخارجية، فإن موقف ترامب في هذا المجال متشدد جدا خلافا لسلفه أوباما، الذي دعا إلى "إعادة تشغيل" العلاقات وبدء الحوار مع طهران، الذي تمخض في عام 2015 عن توقيع سداسية الوسطاء الدولية (الولايات المتحدة، روسيا، فرنسا، بريطانيا، ألمانيا والصين) اتفاقا مع إيران بشأن برنامجها النووي؛ ما أدى إلى تخفيف التوتر بينهما. أما ترامب فعلى العكس من ذلك، أعلن عديدا من المرات عن نيته الانسحاب من هذا الاتفاق، وتشديد نهجه في هذا الاتجاه. ذلك، علاوة على أنه لم يستبعد استخدام القوة ضد طهران. 

في هذا الصدد، أكد المحلل السياسي الأمريكي، مدير مركز التحليل السياسي-العسكري في معهد هدسون ريتشارد وايتس للصحيفة أن إعداد استراتيجية جديدة للعلاقات مع إيران جار على قدم وساق، ومن المتوقع تقديمها قبل نهاية السنة الجارية. 

ريتشارد وايتس

وأضاف أن "وزير الخارجية ريكس تيلرسون كان قد أعلن، في أبريل/نيسان الماضي، أن إيران ملتزمة بشروط "الصفقة النووية". ومع ذلك تم فرض عقوبات جديدة على طهران، لأنها وفق رأي واشنطن، تدعم المنظمات الإرهابية وتُجري اختبارات للصواريخ البالستية. والآن يُجري مجلس الأمن القومي تحليلا شاملا لجميع المعلومات المتعلقة بهذا الاتجاه، كما ذكر الخبير. 

غير أن الأهم في خطة واشنطن الجديدة يبقى مسألة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستنسحب من الصفقة النووية أم لا.

ترجمة وإعداد كامل توما