بكين تقوم بدور محام عن إسلام آباد

أخبار الصحافة

بكين تقوم بدور محام عن إسلام آبادبكين تقوم بدور محام عن إسلام آباد
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j7ej

يشير فلاديمير سكوسيريف، في مقاله بـ "نيزافيسيمايا غازيتا"، إلى أن باكستان لن تصبح كبش فداء لفشل الولايات المتحدة في آسيا الوسطى.

كتب سكوسيريف:

رفضت باكستان تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنها تؤوي الإرهابيين، الذين يقاتلون ضد الولايات المتحدة في أفغانستان. وأشارت إسلام آباد في ردها إلى أن واشنطن تحاول تحميلها وزر أخطائها.

بيد أن الخطة الأمريكية الجديدة، التي أعلنها دونالد ترامب بشأن أفغانستان، أثارت قلق إسلام آباد. أولا، لأن ترامب دعا إلى مساعدة الهند الخصم الدائم لباكستان. وثانيا، لأنه اتهمها بتوفير ملاذ للإرهابيين والسماح بوجود قواعد لهم على أراضيها، وقال: "لقد دفعنا لباكستان مليارات الدولارات، وهم يستضيفون الإرهابيين الذين نقاتلهم".

وتشير صحيفة نيويورك تايمز إلى أن العلاقات بين واشنطن وإسلام آباد تعقدت بسبب الدور الذي تلعبه باكستان في أفغانستان. ففي عام 2011، راقب الأمريكيون تحركات أسامة بن لادن وقتلوه في باكستان. وبعد ذلك حصلت واشنطن على معلومات جديدة تؤكد أن الجيش الباكستاني والاستخبارات يغطيان على المسلحين.

وقد رد المسؤولون الباكستانيون على ذلك بأن السبب الرئيس لعدم استقرار أفغانستان هو الدعم الهندي للنظام السياسي في كابل.

وقال وزير خارجية باكستان خواجا آصف ردا على الاتهامات الأمريكية: " ليس هناك ما يدعوهم إلى جعل باكستان كبش فداء لفشلهم في أفغانستان". وقد أيده في هذا علماء دين معروفون، مثل سميع الحق، رئيس المعهد، الذي درس فيه العديد من قادة "طالبان" في أفغانستان، والذي قال إن "أمريكا عدوة الأمة الإسلامية. وعلى باكستان الانسحاب مما يسمى التحالف المناهض للإرهاب".

خواجا آصف

وللمفارقة، يوجد من يدعو في الغرب إلى تخفيض صفة باكستان كحليف مهم للولايات المتحدة من خارج الناتو، حتى أن بوليتيكو أشارت إلى أن واشنطن قد تدرج مسؤولين باكستانيين ذوي علاقات مع المجموعات الإرهابية في قائمة العقوبات.

ولكن، وبغض النظر عن ضغط الولايات المتحدة وتأزم علاقات باكستان مع الهند وأفغانستان، ليس هناك ما يهدد بعزل باكستان. فقد مدت إليها الصين يد المساعدة، حيث قال مستشار مجلس الدولة يانغ جيتشي في اتصال هاتفي مع وزير خارجية الولايات المتحدة ريكس تيلرسون إن على الأمريكيين تثمين دور باكستان في أفغانستان واحترام مخاوفها الأمنية.

وبحسب رويترز، هناك ما يدعو الصين إلى القلق. فهي تتخوف من انتقال المتطرفين من باكستان وأفغانستان إلى منطقةشين جيانغ الأويغورية الصينية ذات الحكم الذاتي، حيث تنعدم الألفة بين السكان (المسلمين) والسلطات الصينية. ولكن الأجهزة الصينية والباكستانية في هذه المنطقة تتعاون بنجاح.

وعلاوة على ذلك، ما قرَّب أكثر بين بكين وإسلام آباد هو النزاع الحدودي بين الهند والصين، الذي استؤنف قبل أكثر من شهرين.

وفي هذا الصدد، أشار نائب مدير معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية فياتشيسلاف بيلوكرينيتسكي إلى ظهور عقد معقدة في منطقة جنوب آسيا. حيث يضغط الأمريكيون على باكستان ويطالبونها بمحاربة الإرهابيين، في حين أن الأوضاع السياسية في البلاد أصبحت غير مستقرة بعد استقالة رئيس الحكومة نواز شريف. وقال الخبير إن "باكستان تعتمد بشكل كبير على الولايات المتحدة. ولكن لا يمكن توقع تقديم الباكستانيين تنازلات جدية للولايات المتحدة، بل سيكتفون بالقول إنهم يبذلون ما في وسعهم لمحاربة الإرهاب. وعمليا سيبقون على موقفهم. ومن جانب آخر، لا تستطيع واشنطن حصر باكستان في الزاوية. أي لا مخرج من هذه الحالة".

ترجمة وإعداد: كامل توما