العقوبات المعلنة خيارا لردع الكرملين

أخبار الصحافة

العقوبات المعلنة خيارا لردع الكرملينمشروع "السيل الشمالي -2"
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j4va

تشير صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" في افتتاحيتها إلى أن رد فعل أوروبا الحاد على العقوبات الأمريكية الجديدة ضد روسيا لن يعني شيئا من ناحية تطبيقها العملي.

 جاء في افتتاحية الصحيفة:

لم يكن أمام دونالد ترامب أي خيار سوى توقيع قانون تشديد العقوبات ضد روسيا بعد أن صوت لمصلحته معظم أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، لأن الجبهة المعادية لروسيا من الديمقراطيين والجمهوريين كانت تستطيع التغلب على فيتو الرئيس في جميع الأحوال.

دونالد ترامب

وهذه العقوبات، على الرغم من تضمنها نقاطا معينة بناء على طلب أوروبا بضرورة التشاور مع الأطراف ذات المصلحة، ستنفَّذ في أول فرصة ملائمة.

وأول دليل واضح على تنفيذ هذه العقوبات (حتى قبل دخولها حيز التنفيذ)، بحسب وكالة الانباء الألمانية الرسمية "DW"، هو ازدياد الغموض بشأن تنفيذ المشروعات المقررة، التي تهدف إلى زيادة حجم الغاز الروسي المورد إلى بلدان الاتحاد الأوروبي. وعلاوة على ذلك، تتطابق نيات الولايات المتحدة في عرقلة تنفيذ مشروع "السيل الشمالي-2" مع رغبة المفوضية الأوروبية بإدراج المشروع ضمن "الحزمة الثالثة للطاقة". فمثلا أعلنت الوكالة الاتحادية الألمانية للشبكات عن الشك في تنفيذ خمسة مشروعات متعلقة بـ "السيل الشمالي-2". لذلك، فهي تقترح استثناءها من خطط تطوير شبكة الغاز في ألمانيا إلى حين الحصول على جميع التراخيص اللازمة.

وعلى الرغم من النتائج المدوية، التي أظهرها استطلاع الرأي الذي أجراه معهد "فورزا" بطلب من شركة "فينترشال" بشأن العقوبات الأمريكية، حيث عارضها أكثر من 80 في المئة من المشاركين في الاستطلاع، فإن موقف السياسيين الألمان منها لم يكن موحدا. وتكفي الإشارة إلى خطاب زعيم حزب الخضر جيم أوزديمير، الذي يطالب في كل مناسبة بتشديد العقوبات ضد روسيا. ومن دون شك، ورغم موقف ساسة ألمانيا من ترامب ومحاولات الجانب الأمريكي التدخل في مسألة توريد الغاز إلى أوروبا لمصلحة الشركات الأمريكية، يبقى موقفهم المتوتر من روسيا ومن رئيسها بوتين مثبتا في جدول الأعمال.

وانطلاقا من هذه المواقف فقط يمكن على نحو صحيح تقييم مبادرة إرنست–يورغ فون شتودنيتس، سفير ألمانيا السابق لدى روسيا، الرئيس السابق لمنتدى ألمانيا–روسيا، التي جاءت في تعليقه ردا على تصريحات ميخائيل خودوركوفسكي لصحيفة "فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ"، بشأن إنشاء منظمة لجمع البراهين على انتهاكات حقوق الإنسان في روسيا، حين قال: "عندما قرأت تصريحات خودوركوفسكي، تذكَّرتُ فورا أن أمورا شبيهة حدثت في ألمانيا الغربية أيام  ألمانيا الديمقراطية"؛ مضيفا أن منظمة شبيهة كانت موجودة في ألمانيا الغربية – وهي المكتب المركزي لجمع البيانات في دائرة العدل بمدينة زالتسغيتر عن ألمانيا الديمقراطية.

إرنست–يورغ فون شتودنيتس

وكما هو معلوم، فقد لعب هذا المكتب دورا دعائيا كبيرا ضد ألمانيا الديمقراطية وفي إزالتها كدولة. ويمكن الافتراض بأن إنشاء مثل هذا المكتب سيكون وسيلة جديدة للتأثير في الكرملين في المجال الإنساني. ولكننا نعلم جميعا كيف تتحول المشكلات الإنسانية إلى حواجز اقتصادية. وإن عدم أخذ هذا بالحسبان عند تنفيذ النهج الروسي في هذه المسائل، سيكون خطأ فاضحا.

ترجمة وإعداد كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة