مسلحو داعش يعدون للهجوم على تركمانستان وأوزبكستان

أخبار الصحافة

مسلحو داعش يعدون للهجوم على تركمانستان وأوزبكستان
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/izpk

يسلط المحلل السياسي أيضين ميهدييف الضوء على ثغرات في خط الحدود الطويل لدول آسيا الوسطى مع جارتها أفغانستان، التي يتفاقم فيها الوضع الأمني في الفترة الأخيرة.

 ويقول الكاتب في مقاله، الذي نشرته الصحيفة الإلكترونية "برافدا.رو"، إنه في الوقت الذي تشهد فيه الحدود الغربية لروسيا توترا متزايدا بسبب تكثيف حلف الناتو نشاطه العسكري في البلطيق وشمال أوروبا، تشهد الحدود الروسية الجنوبية وضعا لا يقل خطورة، حيث يعد مسلحو تنظيمي "داعش" و"طالبان" الإرهابيين، في آن واحد، لاختراق الحدود الضخمة لبلدان آسيا الوسطى السوفياتية السابقة المتاخمة للجارة الأفغانية.

ويشير ميهدييف، اعتمادا على تقارير مختلفة، إلى أن مسلحي "داعش" كثفوا وجودهم على الحدود مع تركمانستان. وينقل عن الوكالة الأفغانية للأخبار "أريانا نيوز" أن "مسلحي "داعش" سيطروا على قضاء في ولاية جوزجان الشمالية-الغربية على الحدود مع تركمانستان.

وفي الوقت نفسه، نشط مسلحو "طالبان" على الحدود مع طاجيكستان. ويشير الكاتب إلى أن "طالبان" سيطرت خلال الفترة الأخيرة على عشرات القرى المتاخمة للحدود الأفغانية–الطاجيكستانية في قضاء خواجة غار بمحافظة طهار الواقعة شمالَ–شرق البلاد.

كما يؤكد أيضين ميهدييف أن موسكو لا تخفي قلقها من الوضع المتدهور في أفغانستان، ومن مخاطر اختراق مسلحي "داعش" أو "طالبان" حدود أحد بلدان آسيا الوسطى. 

وفي هذا الصدد، يتناول الكاتب تصريح جنرال الجيش فاليري غيراسيموف في ختام اجتماع عقدته مؤخرا اللجنة العسكرية لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، حيث أكد غيراسيموف أن "منطقة أسيا الوسطى ستدخل في نظام المنظمة الموحد للدفاع الجوي والصاروخي". وعلى هذا النحو، ستحظى خاصرة روسيا الجنوبية، كما تسمى منطقة آسيا الوسطى، بغطاء جوي مضمون.

بيد أن هذا الخبر، كما جاء في المقال، لم يبعث الاطمئنان في نفوس الجنرالات الروس، ولا سيما أن "داعش" و"طالبان" لن يهاجما دول آسيا الوسطى من الجو، بل عبر ثغرات على الحدود البرية الضخمة مع أفغانستان، ومثل هذه الثغرات كثيرة، كما يقول ميهدييف، في دفاعات منظمة معاهدة الأمن الجماعي لهذه المنطقة.

ويضيف الكاتب أن جوهر القضية يتلخص في رفض تركمانستان الانضمام إلى منظمة معاهدة الأمن الجماعي، ورفضها المشاركة في تنفيذ أنشطة مشتركة مع المنظمة لتعزيز حدودها مع أفغانستان.

أما أوزبكستان، فعلقت مشاركتها في نشاط منظمة معاهدة الأمن الجماعي منذ عام 2012. وفي الوقت الراهن، لا تشارك عشق آباد أو طشقند في برامج المنظمة. غير أن المراقبين ينوهون بمرونة الرئيس الأوزبكستاني الحال شوكت ميرزيايف خلافا لسلفه إسلام كريموف. 

وفي ظل هذا الوضع القائم، يقول الكاتب، اعتمادا على آراء خبراء ومختصين في المنطقة، إن موسكو قررت تعزيز قواعدها العسكرية على مقاطع أخرى من حدود المنظمة مع أفغانستان في جمهوريتي طاجيكستان وقيرغيزستان، وذلك في محاولة منها لتقليل حجم الخطر إلى أقل قدر ممكن.

ومن الجدير بالذكر أن منظمة معاهدة الأمن الجماعي تضم في الوقت الراهن روسيا، أرمينيا، بيلاروس، كازاخستان، قيرغيزستان وطاجيكستان. 

ويخشى زعماء المنظمة أن يتمكن فجأة بضعة آلاف من مسلحي "داعش"، الذين يتركزون في المنطقة الحدودية بين أفغانستان وتركمانستان، من اختراق دفاعات قوات حرس الحدود التركمانستانية، والتقدم نحو المناطق الغربية من كازاخستان، ومن هناك – إلى أراضي روسيا.

   ترجمة وإعداد:ناصر قـويدر