الأسد يرد على واشنطن بزيارة قاعدة حميميم

أخبار الصحافة

الأسد يرد على واشنطن بزيارة قاعدة حميميم
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/izmi

نشرت "نيزافيسيمايا غازيتا" مقالا بقلم إيغور سوبوتين عن زيارة الرئيس السوري قاعدة حميميم ولقائه رئيس هيئة الأركان الروسية فيها؛ مشيرة إلى إنها جاءت إثر التهديدات الأمريكية الأخيرة.

كتب سوبوتين:

أجرى رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف مباحثات مع الرئيس السوري بشار الأسد خلال زيارته قاعدة حميميم الجوية. وقد جاء هذا اللقاء على أثر التهديدات الأمريكية الأخيرة بمعاقبة دمشق في حال استخدامها السلاح الكيميائي، وخاصة أن المراقبين يرون في هذه التهديدات نية واشنطن توجيه ضربة جديدة إلى مواقع القوات السورية.

الرئيس السوري يلتقي رئيس هيئة الأركان العامة

وجاء في بيان وزارة الدفاع الروسية، الذي صدر في ختام المحادثات، أنه "تمت خلال العمل المشترك مناقشة تنسيق العمل مع القوات الحكومية السورية المدعومة بالقوة الجو-فضائية الروسية في محاربة المجموعات الإرهابية. كما جرى التطرق إلى مسألة مراعاة اتفاق وقف إطلاق النار ضمن إطار تنفيذ مذكرة التفاهم بشأن إنشاء مناطق تخفيف التوتر".

وليس مستبعدا أن تكون زيارة الرئيس الأسد الأولى إلى حميميم قد جاءت في سياق التهديدات، التي أطلقها البيت الأبيض تجاه سوريا. فقد أعلن المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض شون سبايسر قبل يوم من الزيارة أن "الولايات المتحدة رصدت استعدادات محتملة من قبل النظام السوري لشن هجوم كيميائي آخر قد يؤدي إلى عملية قتل جماعية لمدنيين بمن فيهم أطفال أبرياء". وتوعَّد سبايسر محذرا: "إذا ما شن الأسد هجوما جديدا وأدى ذلك إلى عملية قتل جماعية باستخدام أسلحة كيميائية، فإنه وجيشه سيدفعان ثمنا باهظا".

من جانبه، قال مدير الجمعية الأمريكية للحد من التسلح داريل كمبال لصحيفة نيويورك تايمز: "لا أتذكر أن البيت الأبيض أطلق مثل هذه التهديدات العلنية لدولة أجنبية خلال السنوات العشرين الماضية بشأن استخدام أسلحة محرمة"؛ مضيفا أن مثل هذه المسائل تناقش سرا.

ونقل موقع "بوزفيد" عن خمسة موظفين في البنتاغون أنه ليس لديهم معلومات عن المنطقة التي يقصدها سبايسر. وعلاوة على ذلك، أعلن ممثلو البنتاغون للصحافيين أنهم لا يعلمون شيئا عن هدف الإدارة الأمريكية من وراء نشر هذا البيان، لأنه يتم عادة عرض مثل هذه الأمور على الجهات المسؤولة عن الأمن.

أما دمشق فنفت رسميا هذه الاتهامات، حيث أعلن وزير المصالحة علي حيدر أن واشنطن بهذا البيان تعلن "الحرب الدبلوماسية" ضد سوريا في الأمم المتحدة.

بدوره، قال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف: "بالطبع نحن نعدُّ التهديدات الموجهة ضد القيادة السورية غير مقبولة. ولكن من المهم هنا الإشارة إلى أن استخدام الأسلحة الكيميائية مرفوض بصورة مطلقة".

أما وسائل الإعلام الأمريكية، فقد رأت هذه التهديدات مقدمة لتوجيه ضربة جديدة إلى القوات السورية، بحسب نيويورك تايمز؛ مشيرة إلى أن البيت الأبيض بعد الهجمة الكيميائية المزعومة في خان شيخون، أمر بإطلاق الصواريخ على قاعدة الشعيرات الجوية السورية.

من جانبهم، امتنع المحللون الغربيون عن إعطاء توضيح لسياسة البيت الأبيض في سوريا، وصرح مدير برنامج دراسة الأمن الدولي في المعهد الملكي المتحد للدراسات الدفاعية (RUSI) رافائيلو بانتوتشي لـ "نيزافيسيمايا غازيتا" بأنه "من الصعب فهم الاستراتيجية الأمريكية الحالية"؛ معربا عن اعتقاده بأن "الرئيس ترامب يتوق إلى إظهار مدى قوته. واعتقد بأن هذا عامل رئيس في تفكيره".

ترجمة وإعداد: كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة