روسيا ستدرس طلبا لمساعدة أفغانستان

أخبار الصحافة

روسيا ستدرس طلبا لمساعدة أفغانستانقوات أفغانية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iuiv

تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى الأوضاع الحالية في أفغانستان؛ مشيرة إلى اقتناع كابل بأن تسوية الأوضاع في البلاد غير ممكنة من دون مساعدة موسكو.

 جاء في مقال الصحيفة:

صرح المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى أفغانستان زامير كابولوف لـ "إيزفيستيا" بأن فلاديمير بوتين أعلن أن روسيا ستدرس مسألة مساعدة أفغانستان إذا ما استلمت طلبا رسميا بذلك. ويذكر أن هذه المسألة نوقشت سابقا على مستوى وزارتي خارجية البلدين.

زامير كابولوف

يأتي ذلك على خلفية تأزم الأوضاع في أفغانستان، حيث هددت حركة "طالبان" في نهاية شهر أبريل/نيسان الماضي بتنفيذ عمليات إرهابية ضد القوات الأفغانية والأجنبية. كما أن الولايات المتحدة تخطط لتعزيز وجودها العسكري في هذا البلد بإرسال 3000-5000 عسكري إضافي إلى هناك.

وقد أعلنت كابل مرارا عن الحاجة إلى مساعدتها في محاربة حركة "طالبان". وأشارت الشخصيات السياسية البارزة في أفغانستان إلى أنه سيكون من الصعب تسوية النزاع الداخلي من دون موسكو. وردا على سؤال للصحيفة حول كيفية تعامل موسكو مع طلب الجانب الأفغاني بشأن المساعدة، قال كابولوف إنه سوف يدرس على أعلى المستويات.

وأضاف: "إذا طلبت كابل من روسيا مساعدتها، فإننا سوف ندرس جميع الخيارات الممكنة. والقرار النهائي سيكون للرئيس بوتين"، - بحسب الدبلوماسي الروسي.

ويذكر أن مدير قسم الشؤون السياسية والتخطيط الاستراتيجي في الخارجية الأفغانية محمد حيدري كان قد طلب يوم 14 أبريل/نيسان الماضي من موسكو تقديم المساعدة اللازمة إلى القوات المسلحة في أفغانستان. وقد تضمن هذا الطلب تقديم الدعم والإمدادات وتدريب القوات الأفغانية والشرطة، وكذلك خدمات الصيانة اللازمة للمروحيات الروسية الصنع، التي تستخدمها القوات الأفغانية. وبحسب قول حيدري، فقد ناقش الجانب الأفغاني هذه الأمور مع الخارجية الروسية.

محمد أشرف حيدري

وهذا الطلب يبقى حتى الآن طلبا شفهيا، لذلك لا يمكن اعتباره طلبا رسميا من كابل.

وكانت حركة "طالبان" قد أعلنت في نهاية أبريل/نيسان الماضي عن بداية "هجوم الربيع التقليدي"، وأبلغت أنها ستهاجم مواقع القوات الأجنبية والقوات الأفغانية؛ مضيفة أن هجماتها ستكون عسكرية وعمليات تخريبية وإرهابية. 

وقد صرح نائب ولاية بلخ في البرلمان الأفغاني بكتاش سياوش، في حديث إلى الصحيفة، بأن كابل تحتاج فعلا إلى المساعدة الروسية في محاربة "طالبان" والمجموعات المتطرفة الأخرى. وأشار إلى أن "العديد من عناصر مختلف القوات الأفغانية لقد تدرب في روسيا، وأن بندقية كلاشنكوف الرشاشة معروفة في كل عائلة أفغانية. لذلك تستطيع روسيا تقديم مساعدات عسكرية–تقنية للقوات الأفغانية"، - كما قال البرلماني الأفغاني.

هذا، وإن الأوضاع في أفغانستان سيئة جدا، وتتجه نحو الأسوأ. فبالإضافة إلى تزايد نشاط حركة "طالبان"، ينشط تنظيم "داعش" الإرهابي، حيث تسيطر "طالبان" والجماعات الإرهابية الأخرى على 40 في المئة من الأراضي الأفغانية. وبحسب معطيات الأمم المتحدة، بلغ عدد الضحايا المدنيين 11418 شخصا بين قتيل وجريح.

وقد نفذت "طالبان" قبل فترة أكبر عملية إرهابية في مدينة مزار شريف، أودت بحياة أكثر من 200 شخص. وقد أجبرت هذه الأوضاع السيئة الولايات المتحدة على استخدام طرق غير تقليدية في مكافحة الإرهاب، حيث أسقطت الطائرات الأمريكية يوم 13 أبريل/نيسان المنصرم أضخم قنبلة غير نووية تزن 10 أطنان على موقع الإرهابيين في ولاية ننغرهار؛ ما عده الرأي العام الأفغاني عملا استفزازيا فعليا، وليس محاربة فعلية للإرهاب.

إلى ذلك، فإن الأوضاع غير المستقرة على مقربة من الحدود الجنوبية لروسيا، يمكن أن تشكل تهديدا لمصالحها الوطنية. لذلك تطور موسكو التعاون الاقتصادي مع كابل وتبحث عن إمكانيات لتعزيز الاستقرار في أفغانستان.

ترجمة وإعداد: كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة