ترامب سيحارب "داعش" بحسب خطة أوباما

أخبار الصحافة

ترامب سيحارب دونالد ترامب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/imlf

تطرقت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" إلى خطة ترامب في محاربة "داعش"؛ مشيرة إلى أن من اطلع عليها يؤكد أنها لا تختلف بشيء عن خطة أوباما.

جاء في مقال الصحيفة:

كشفت قناة "إن بي سي" التلفزيونية، استنادا إلى مصادرها الخاصة، بعض تفاصيل خطة الإدارة الأمريكية الجديدة في محاربة "داعش". فبحسب معلومات الأشخاص، الذين اطلعوا عليها، هي لا تختلف إلا بعض الشيء عن خطة أوباما، وخاصة في توجيه ضربات جوية إلى مواقع الإرهابيين ودعم القوى المحلية. ومع ذلك، تشير بعض المعلومات إلى نية الولايات المتحدة إعادة النظر في سياستها في الشرق الأوسط.

وتؤكد مصادر القناة الأمريكية أن الخطة، التي قدمها البنتاغون إلى البيت الأبيض، ليست نهائية. ويذكر أن ترامب انتقد أوباما كثيرا، بما في ذلك بسبب سياسته في الشرق الأوسط.

ومهما كانت الصيغة الختامية لهذه الخطة، التي ستعمل القوات العسكرية الأمريكية في سوريا والعراق على ضوئها، يلاحظ إدخال بعض التعديلات حاليا على النهج الأمريكي السابق.

فقبل أيام، أشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى نية البنتاغون إرسال ألف عسكري أمريكي إضافي إلى سوريا. في حين يشارك الأمريكيون بنشاط بمحاربة "داعش" في العراق حاليا.

وكانت وسائل الإعلام قد أشارت إلى إرسال البنتاغون مشاة البحرية الأمريكية إلى شمال الرقة، التي تعدُّ "عاصمة" للإرهابيين. وهذا بحسب المستشرق أندريه سيرينكو كان أمرا منتظرا، وهدفه تعزيز نفوذ الولايات المتحدة في سوريا مستقبلا. وأضاف سيرينكو خلال حديثه إلى "موسكوفسكي كومسوموليتس" أن "المهمة الرئيسة حاليا هي استنزاف قوى العدو كما يفعل العراقيون (في الموصل) والكرد (في الموصل وسوريا). ولكن عندما يحين اليوم الحاسم في الرقة، سوف يدخلها الأمريكيون، وبالكاد سيقوى "داعش" على المقاومة. وبالكاد سيحصل في ضواحي الرقة ما نلاحظه في الموصل.

اندريه سيرينكو

أي أن انتصار الأمريكيين في الرقة مضمون في جميع الأحوال. ولكنهم بعد استيلائهم على المدينة لن يتخلوا عنها لأحد. لأن إرسال القوات الأمريكية إلى سوريا ليس فقط للقتال، بل هو للحفاظ على السلام بعد الانتصار، حيث ستكون مهمتها ضمان الوجود الأمريكي في سوريا بهذه الصورة أو تلك". أي أن الرقة بعد استيلاء الأمريكيين عليها ستكون مدينة ضائعة بالنسبة إلى بشار الأسد.

وإضافة إلى هذا، تكثف الإدارة الأمريكية الجديدة محاولاتها لإعادة بناء العلاقات مع الشركاء في أوروبا. فقد وصف ترامب أول لقاء له مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل نهاية الأسبوع الماضي في واشنطن بـ "الرائع". بيد أن الأمور هنا لم تمر من دون دس "سم في العسل". إذ أشار في مدونته إلى "المبالغ الكبيرة التي يجب سدادها إلى الناتو والولايات المتحدة عن تكاليف حماية ألمانيا". ويذكر أن مسألة المساهمة المالية في عمل الناتو، طرحت أيضا في مؤتمر ميونخ للأمن، الذي عقد الشهر المنصرم. وبعد ذلك، أعلن ترامب أن "الأموال بدأت بالوصول".

والمسألة الثالثة، التي لا تقل أهمية لواشنطن، ترتبط بالسياسة الخارجية – العلاقة مع موسكو. فقد أولى ترامب اهتمامه لهذه المسألة في أثناء المقابلة التي أجرتها معه قناة "فوكس نيوز" التلفزيونية، حيث وصف فلاديمير بوتين، ردا على طلب القناة، قائلا: "أنا لا أعرف. بيد أنه (بوتين) فعلا "جوزة قاسية" (حرفيا – بسكويت صلب). ويذكر أن ترامب سبق أن أعلن مرارا عن استعداده لتحسين العلاقات مع روسيا، التي تفاقمت في عهد أوباما. وتعهد في غضون ذلك بألا تكون هناك أي "إعادة تشغيل"، وأنه في حال عدم التوصل إلى قاسم مشترك، فإنه سينتهج سياسة أكثر صرامة من التي كانت ستنتهجها هيلاري كلينتون.

وتجدر الإشارة إلى أن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف رجح أن يتم لقاء الرئيسين على هامش قمة العشرين الكبرى، التي ستُعقد في شهر يوليو/تموز المقبل في هامبورغ. بيد أن واشنطن لم تؤكد هذا الأمر.