الروس لا يزالون يخشون وقوع حرب

أخبار الصحافة

الروس لا يزالون يخشون وقوع حربالدرع الصاروخي لروسيا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ijgl

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى نتائج استطلاع للرأي أجري حول احتمال وقوع عدوان ما على روسيا؛ مشيرة إلى ثقة المواطنين بقدرة جيشهم على حمايتهم.

جاء في مقال الصحيفة:

كشفت نتائج استطلاع جديد للرأي، أجراه مركز ليفادا حول القضايا الدفاعية، أن أكثر من نصف مواطني روسيا يعتقدون بوجود خطر عدوان خارجي على بلادهم. بيد أنهم يثقون بقدرة الجيش الروسي على حمايتهم والدفاع عن البلاد من أي عدوان خارجي.

وقد شارك في هذا الاستطلاع 1600 شخص من 137 مركزا سكنيا في 48 منطقة روسية. وكان السؤال الذي طرح عليهم هو: هل يوجد في هذه المرحلة خطر عسكري على روسيا من جانب الدول الأجنبية؟ فأجاب 58 في المئة منهم بالإيجاب على هذا السؤال؛ وهو مؤشر عال للقلق. ومع ذلك كان هذا المؤشر في العام الماضي 65 في المئة، و68 في المئة عام 2015. في حين أن هذا المؤشر كان عند بداية النزاع الأوكراني بالقرب من الحدود الروسية يعادل 56 في المئة فقط. أي أن شعور مواطني روسيا بوقوع عدوان خارجي على البلاد يتقلص، بعد أن ارتفع خلال تأزم العلاقات الروسية–التركية.

وبحسب علماء الاجتماع في المركز، ازدادت مخاوف المواطنين من اندلاع الحرب خلال تفاقم الصراعات والنزاعات المسلحة والمواجهات، التي شاركت فيها روسيا "عمليا أو رمزيا". يقول علماء المركز "خلال عامي 2008 - 2009 كان هذا مرتبطا بمسألة نشر عناصر الدرع الصاروخية في بولندا وجمهورية التشيك والحرب في القوقاز. أما عام 2012، فكان مرتبطا بالحرب في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وفي السنوات الأخيرة - بالنزاع الأوكراني".

ولكن، يجب أن نضيف إلى استنتاجات علماء المركز المناقشات، التي أجريت في الاجتماع الأخير المغلق لوزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي "الناتو"، والتي تركزت على ضرورة زيادة النفقات العسكرية لهذه الدول.

فقد اتفق وزيرا دفاع الولايات المتحدة وبريطانيا على ضرورة الضغط على ألمانيا لكي تزيد نفقاتها العسكرية إلى 75 مليار دولار في السنة. وهذا يعني في الواقع العملي محاولة لتحويل سياسة ألمانيا السلمية، التي تنتهجها خلال 72 سنة، إلى سياسة عسكرية.

وزيرا دفاع الولايات المتحدة وبريطانيا

وبالتأكيد ومن دون شك، لقد اطَّلع وزيرا دفاع الولايات المتحدة وبريطانيا على تاريخ الحروب، ويعلمان جيدا أن ألمانيا تلقت خلال القرن العشرين خبرة حربية كبيرة من العمليات الحربية ضد روسيا، التي تفتقدها دولتاهما. فهل يعني هذا أن واشنطن ولندن تحلمان ببعث الجيش الألماني؟

وإضافة إلى هذا، يجب الإشارة إلى حقائق أخرى. فالولايات المتحدة تقوم حاليا بنقل الآليات المدرعة والمروحيات القتالية إلى أوروبا، وقد اشترت بولندا منها صواريخ مجنحة من طراز "JASSM Extended Range" يصل مداها إلى 1000 كلم. وهذا لا يبعث على التفاؤل أيضا.

كما أن رئيس لجنة الدفاع في مجلس النواب الروسي (الدوما) فلاديمير شامانوف أجرى مقارنة بين ما حصل عام 1941 وما يجري حاليا. إذ صرح لدى اجتماعه بالملحقين العسكريين المعتمدين لدى موسكو بأن "الغرب يرى أن تعزيز وجوده في الجناح الشرقي للحلف هو لردع روسيا.

فلاديمير شامانوف

أما نحن فنعتقد أن هذه القوات والمعدات يمكن استخدامها في عمليات هجومية ضد بلادنا. لقد كنا قد وقعنا حينها معاهدة عدم اعتداء مع هتلر، ولكنه في 22 يونيو/حزيران عام 1941 هاجم بلادنا، ونحن نتذكر هذا أيضا".

وعموما، ووفق نتائج استطلاع مركز ليفادا، يثق 84 في المئة من المشاركين فيه بأن القوات المسلحة قادرة على حمايتهم والدفاع عن البلاد، في حين أن هذه النسبة كانت عام 2014 تعادل 60 في المئة فقط.