طروحات التقارب البولندي الروسي صك إذعان لموسكو؟

أخبار الصحافة

طروحات التقارب البولندي الروسي صك إذعان لموسكو؟
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ifow

اعتبرت "كوميرسانت" أن وزير الخارجية البولندي فيتولد فاشيكوفسكي قرر النيل بشكل غير مباشر من نهج سلفه رادوسلاف سيكورسكي الذي كان يطمح إلى التقارب مع روسيا وعلاقات تعاون وشراكة معها.

وأشارت صحيفة "كوميرسانت" الروسية إلى أن الوزير فاشيكوفسكي عمد إلى "نشر وثيقة تعود لعام 2008 بعنوان "طروحات حول السياسة البولندية تجاه روسيا وأوكرانيا" وحظيت بتأييد الوزير السابق سيكورسكي، ليعلق عليها ويصفها بأنها ليست إلا تبريرات واهية ومضللة "للنهج الموالي لروسيا" تقوم على الزيف والبهتان.

الصحيفة الروسية في تحليل موقف فاشيكوفسكي، رجحت أن تريد وارسو بخطوة وزير خارجيتها فاشيكوفسكي هذه، التلميح إلى أنها لم تعد تؤمن بطرح سيكورسكي والنهج الذي كان يتطلع عبره إلى تحسين العلاقات مع روسيا وإزالة التوتر والمشاحنات معها.

وذكّرت "كوميرسانت" بأنه سبق لفاشيكوفسكي واعتبر في إطار انتقاداته للطروحات التي كان يؤمن بها سيكورسكي، أنها "صك تتخلى وارسو بموجبه عن دعم أوكرانيا في وجه روسيا، وتتبني به سياسة موالية لموسكو".

وثيقة الطروحات التي اعتبرها فاشيكوفسكي "صك إذعان لروسيا"، دوّنت في أكثر من عشرين بحث طالت العلاقات البولندية الروسية، وتضمنت جملة من المقترحات لإنعاش علاقات البلدين وتعزيزها.

الطروحات المشار إليها أول ما طعنت، دحضت فرضية أن "روسيا عدو أبدي لبولندا"، ونفت احتمال اندلاع المزيد من الخلافات والنزاعات معها، معتبرة أن هذا الطرح خاطئ جملة وتفصيلا نظرا لأن روسيا لن تقدم على مهاجمة بولندا ما دامت الأخيرة عضوا في حلف الناتو خلافا لذي قبل.

كما يرى أصحاب الطروحات التي يسعى الوزير الجديد لبعثرتها، أنه "عندما تزداد معرفة البولنديين لروسيا سوف يتمكنون من التأثير بشكل أكبر في سياسة الاتحاد الأوروبي والغرب عموما إزاءها وإزاء بلدان الفضاء السوفيتي السابق".

واعتبروا إضافة إلى ذلك، أن روسيا قد تخلت عن "مطامعها الإمبريالية" وباتت معنية بالشراكة مع الغرب على خلفية "تراجع وضعف" الصين والشرق الأوسط.

وأكدوا أن "فرص التوسع الروسي قد تقلصت كثيرا في المجالات السياسية والاقتصادية، بل وحتى في الميادين العسكرية، فضلا عن المشاكل التي تواجهها في إطار بلدان رابطة الدول المستقلة والتوتر على المحورين الجورجي والأوكراني".

المصدر: "كوميرسانت" 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة