محللون عسكريون يتحدثون عن خلفية تحرير حلب

أخبار الصحافة

محللون عسكريون يتحدثون عن خلفية تحرير حلبالحافلات في انتظار المسلحين لنقلهم إلى خارج حلب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ibn9

استطلعت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" آراء خبراء عسكريين حول عملية تحرير حلب، وأسباب السماح للمسلحين بمغادرة المدينة.

جاء في مقال الصحيفة:

أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن استعادة قوات الحكومة السورية سيطرتها على كامل أحياء حلب، التي كان الإرهابيون يسيطرون عليها.

في هذه الأثناء، أعلن المركز الروسي للتنسيق بين أطراف النزاع في سوريا عن بدء عمليات التحضير لإخراج المسلحين من شرق المدينة.

لماذا يسمح للمسلحين بمغادرة المدينة؟

حول هذا الموضوع توجهت "موسكوفسكي كومسوموليتس" بالسؤال إلى الخبراء لاستيضاح الأسباب.

يقول الخبير العسكري أليكسي ليونكوف إنها ليست المرة الأولى التي تفتح فيها ممرات إنسانية في حلب لخروج المسلحين. فلقد سبق أن هيئت لهم ممرات مماثلة سابقا، حيث تم نقلهم بواسطة الحافلات إلى محافظة إدلب. والحديث يدور هنا عن مسلحي ما يسمى بـ "المعارضة المعتدلة"، الذين يقلق مصيرهم جدا بلدان الناتو وخاصة الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا.

أليكسي ليونكوف

أما المجموعة الصغيرة التي بقيت في حلب، فقد حاولت قبل أيام اختراق الحصار في الاتجاه الشمال–الشرقي، ولكنها فشلت في تحقيق هدفها. لذلك بدأت تطالب بالسلام. ومن الواضح أن بلدان الناتو تضغط كثيرا على روسيا، وأعتقد أن قلقها نابع من وجود مستشارين أجانب في صفوف "المعارضة المعتدلة". لهذا السبب جاء قرار الرئيس بوتين السماح لهم بمغادرة المدينة. واعتقد أن هذا أفضل.

أما إلى أين توجهوا بعد خروجهم من المدينة؟

يقول الخبير، عادة ما يتوجه المسلحون إلى إدلب، وقد تم نقلهم هذه المرة إليها أيضا. لأنه لن يكون بالإمكان ضمان أمنهم إذا تم نقلهم إلى الشرق مثلا، حيث بدأت عمليات عسكرية نشطة.

وطبعا ليس هناك ما يضمن عدم عودة هؤلاء إلى حمل السلاح. ولقد حاولنا دائما توضيح خطورة اللعب مع "المعارضة المعتدلة" للجانب الأمريكي، بيد أن الولايات المتحدة لا تولي أي اهتمام لرأينا.

ويعتقد الخبير العسكري أن لعوامل كثيرة لها دورا في السماح للمسلحين الخروج من حلب، ولكننا لا نعلم بتفاصيل اللقاءات التي جرت وتجري مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. لذلك علينا انتظار النتائج، ثم على ضوئها إبداء الرأي.

من جانبه، يقول مدير معهد التحليل العسكري والسياسي ألكسندر شارافين إن هدف ما يجري هو تقليص عدد الضحايا والخسائر. والوضع حاليا هو كما يلي: يندس المسلحون بين السكان المدنيين. ولتجنب سقوط ضحايا بين المدنيين، نضطر إلى السماح للمسلحين بالخروج من المدينة، وعمليا، فالجانب الأمريكي يستخدم أيضا هذا الأسلوب.

ألكساندر شارافين

ولكن "من الأهم في الوضع الحالي ألا يعود هؤلاء إلى حمل السلاح في مناطق أخرى. وفي هذا الصدد، أعتقد أن جهودا ستبذل بعد خروج المسلحين من حلب، من أجل تنظيم حوار معهم. لأن الظروف الحالية ملائمة جدا لتسوية الأزمة السورية سلميا. لقد أدرك المسلحون أنهم لن يتمكنوا من اسقاط النظام بسرعة، لذلك شاءوا أم أبوا، بدعم منا أو بطرق أخرى، عليهم الجلوس إلى طاولة الحوار مع السلطات السورية. ونحن اخترنا هذا الطريق لأنه منطقي ويصب في مصلحة جميع الأطراف".

ويضيف الخبير، "من الواضح أن المسلحين لن يُنقلوا إلى الرقة أو الموصل، حيث سيبقون على بعد عشرات الكيلومترات عن حلب في مناطق يسيطر عليها المسلحون. وأرجح وجود اتفاق بعدم مهاجمتهم في هذه المناطق، لأنه بعكس ذلك ما الفائدة من خروجهم. وأظن أن التشاور في هذا المجال قد بدأ عبر مختلف القنوات، والهدف الأساس هو الحؤول دون وقوع خسائر.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة