خصوم الأسد يبحثون عن رعاة جدد

أخبار الصحافة

خصوم الأسد يبحثون عن رعاة جددخصوم الأسد يبحثون عن رعاة جدد
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ia3q

تطرقت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" إلى مستجدات الأوضاع في سوريا؛ مشيرة إلى أن معارضي الأسد يبحثون عن رعاة جدد، في ضوء إمكان إيقاف واشنطن مساعداتها.

جاء في مقال الصحيفة:

أشارت صحيفة "واشنطن بوست" إلى أن المجموعات المعارضة لبشار الأسد، والتي كانت تتلقى الأسلحة والمساعدات من واشنطن، بدأت تبحث عن مصادر جديدة لدعمها وتسليحها. والحديث يدور هنا عن اندماج هذه المجموعات بتنظيم "القاعدة" أو التنظيمات الراديكالية غيرها، أو الحصول على المساعدات اللازمة من دول الخليج. وتشير الصحيفة إلى أن واشنطن كانت خلال ثلاث سنوات تقدم لهذه المجموعات الأسلحة، والآن تنوي وقف هذه المساعدات. وهذا ما تؤكده خطابات وتصريحات الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب.

لإلقاء الضوء على مدى خطورة إعادة تشكيل المعارضة السورية، ولمعرفة ما الذي يقف وراء تصريحات ترامب، توجهت "موسكوفسكي كومسوموليتس" بأسئلتها إلى المستشرق أندريه سيرينكو:

يقول سيرينكو: "حاليا، تدور على الساحة السورية عدة حروب: ضد "داعش"، وضد بشار الأسد، وضد توسع نفوذ تركيا، وضد عودة نفوذ روسيا إلى الشرق الأوسط. وتخضع المجموعات المسلحة التي تنشط في سوريا حاليا لما يشبه عملية انتقاء: عملياتها القتالية وإمكاناتها المستقبلية. والحرب في سوريا قد تطول كثيرا، حيث أصبحت لبعضٍ عملية تجارية "بزنس".

اندريه سريرنكو

وهذه المجموعات القتالية تبحث عن لاعبين خارجيين، يمكنهم تقديم الدعم اللازم إليها. وبعض هذه المجموعات المعارضة تبدي اهتماما بتنظيم "القاعدة"، وبقطر والمملكة السعودية. لذلك، يصعب هنا تأكيد أن جميع أطراف المعارضة السورية سوف تكون تحت "رعاية" موحدة، وأن اتحادها مع "القاعدة" ليس خطا أحمر. فنحن نعلم بتعاون حكومات بعض البلدان مع تنظيمات مرتبطة بـ "القاعدة"، وأقصد حركة "طالبان"-أفغانستان. أي أن تعاون مجموعة معارضة معينة مع "القاعدة" ليس عائقا لنشاطها".

وبحسب رأي سيرينكو، قد يتغير شكل وعدد المجموعات المعارضة في سوريا عام 2017. ويضيف: "سوف يجري ما يشبه إعادة النظر بهذه المجموعات واللاعبين الداخليين والخارجيين. وبعدها يصبح واضحا أي من هذه المجموعات تبقى في هذا الصراع وأي منها (الضعيفة) يقضى عليها حتى جسمانيا. وإن الاتحاد مع "داعش" هو أحد الخيارات المحتملة. ويمكن استخدام بنيتها التحتية كجزء في الحلقة اللوجستية".

إن سعي المعارضة السورية المدعومة من الولايات المتحدة للبحث عن رعاة جدد، يرتبط بتصريحات ترامب، الذي أعلن عن رغبته بتركيز العمل في سوريا على محاربة "داعش" وليس إطاحة الأسد.

يقول سيرينكو إن "الولايات المتحدة سوف تتخلى عن مساعدة حلفائها الضعفاء. وترامب باعتباره رجل أعمال يفكر في الشروط المثلى لهذه الأصول. وعندما يتحول الشريك إلى عنصر غير نشيط، يجب التخلص منه. لذلك، ورغم المفارقة، تتمتع تصريحاته بمنطق واقعي – لا حاجة إلى إعطاء الأموال إلى الذين لا يستخدمونها بفعالية. وبالنسبة إلى المعارضة السورية، فإن هذه التصريحات هي حافز لاستعراض إمكاناتها، وإن ما يزعج واشنطن هو عدم تمكن هذه المجموعات من تشكيل جبهة موحدة.

ويضيف الخبير أن من الممكن تفسير تصريحات ترامب بصورة أخرى، فقد يعني "تخلي الأمريكيين عن دعم المعارضة السورية الحالية، انشغالهم بمشروع جديد لدعم معارضة أخرى أقوى وقادرة على الدفاع عن المصالح الأمريكية في المنطقة. ومن المحتمل أن تشكَّل المعارضة الجديدة وفق شروط جديدة".

ويذكر ان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كان قد أعلن أن نظيره الأمريكي سلمه مقترحات بشأن تسوية مسألة حلب "تنسجم مع المواقف التي تتمسك بها روسيا"، وأكد لافروف استعداد موسكو لإرسال دبلوماسيين وخبراء عسكريين إلى جنيف في أي وقت لاستئناف المشاورات مع الولايات المتحدة حول الوضع في حلب، وخروج المسلحين كافة ومن دون استثناء منها.

ولكن، ليس واضحا ما إذا كانت موسكو وواشنطن ستتمكنان من التوصل إلى موقف موحد قبل نهاية السنة الحالية، وماذا سيكون مصير هذا الاتفاق بعد تنصيب ترامب رئيسا للولايات المتحدة.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة