"داعش" يواجه "غضب الفرات"

أخبار الصحافة

مدخل مدينة الرقة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i6zv

تناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" انطلاق عملية تحرير مدينة الرقة؛ مشيرة إلى أن تسميتها "غضب الفرات" أقلقت الجانب الأمريكي.

جاء في مقال الصحيفة:

ناقش ممثلو وزارتي الدفاع الأمريكية والتركية الهجوم الذي بدأ على مدينة الرقة "عاصمة "داعش" السورية". ويبدو أن العملية، التي أطلق عليها "غضب الفرات" أقلقت الشركاء في الناتو، ولا سيما أنها انطلقت بمبادرة من "قوات سوريا الديمقراطية" التي يدعمها التحالف الدولي، ويشكل الكرد غالبيتها.

وكان رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال جوزيف دانفورد قد وصل إلى أنقرة بالتزامن مع إعلان "قوات سوريا الديمقراطية" الهجوم على مدينة الرقة. وناقش دانفورد مع نظيره التركي خلوصي أكار، إضافة إلى عملية الرقة، مسألة منبج التي كانت الوحدات الكردية قد حررتها في وقت سابق، وخاصة أن الرئيس التركي كان قد أعلن أن المدينتين هما هدف القوات التركية في سوريا.

خلوصي أكار وجوزيف دانفورد

ويعترف المسؤولون الأمريكيون بأن عملية تحرير الرقة أكثر تعقيدا من تحرير الموصل، من الناحية السياسية. فقد صرح مسؤول رفيع المستوى في البنتاغون لوكالة "رويترز" بأن "هدفنا الرئيس هو إجبار الأتراك على ضبط النفس والتخلي عن كل ما يسبب تصعيد النزاع". ومن أجل ذلك تحاول واشنطن الاتفاق مع أنقرة بشأن تركيبة القوات المهاجمة لتضم إضافة إلى الأكراد مجموعة من العرب والتركمان.

من جانبها، تشير صحيفة ديلي بيست إلى أن واشنطن وأنقرة لم تتوصلا إلى تفاهم بشأن دور الأكراد في تحرير الرقة.

ويذكر أن "قوات سوريا الديمقراطية"، التي تتألف في غالبيتها من "وحدات حماية الشعب الكردي"، هي أيضا ترفض تدخل تركيا بأي شكل من الأشكال في هذه العملية.

وقد أعلنت "قوات سوريا الديمقراطية" أن عملية "غضب الفرات" ستُجرى على مرحلتين:

المرحلة الأولى تتمثل في محاصرة المدينة، والثانية بعد ذلك في اقتحامها، وستدعم قوات التحالف الدولي الهجوم من الجو.

من جانبه، اعترف وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر بأن "التحالف الدولي حدد ما يلزم لمحاصرة المدينة، ثم تحريرها، على غرار عملية الموصل"، وأن "المعركة لن تكون سهلة، لذلك لا بد من العمل للقضاء على أسطورة "الخلافة" ومنع الإرهابيين من القيام بأعمال إرهابية ضد الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها".

آشتون كارتر

بيد أن الخبراء يشككون في فعالية هجوم "قوات سوريا الديمقراطية" على الرقة.

يقول كبير الباحثين في مركز كارنيغي للشرق الأوسط يزيد صايغ: "ليس لدى أي جهة ما يكفي من القوة لمهاجمة "داعش" بمفردها: "قوات سوريا الديمقراطية" أو المعارضة السورية، أو قوات الحكومة السورية. لذلك لأسباب عديدة لا أعتقد بأن تدخل القوات التركية سيأخذ بعدا كبيرا". ويضيف أن "الهدف الرئيس للحملة الإعلامية حول الرقة هو إرباك التنظيم".

أما الباحث في معهد الاستشراق فلاديمير سوتنيكوف، فيقول إن الموارد لمهاجمة الرقة موجودة فقط لدى المعارضة السورية - "جيش سوريا الحر"، وإن "عملية تحرير الرقة بهذه الصورة أو تلك مرتبطة بعملية تحرير الموصل". وإن "المعارك ستكون شرسة، ولكن لدى المعارضة الديمقراطية فرصة للدخول إلى المدينة وتطهيرها. وهذا سيكون ممكنا في حال تنسيق العمل وإذا ما قرر المسلحون ترك الرقة والتجمع في مكان آخر".

وبحسب قوله، فإن تحرير الرقة سيغير توازن القوى "على الأرض"؛ لأن "الرقة – عاصمة رمزية لـ "داعش"، وتحريرها سيعني بلوغ حد معين في محاربة التنظيم. وعندها سيتضح بأن "داعش" ليس ذلك التنظيم الذي لا يقهر".