"المعارضة المعتدلة" انتهت في شرق حلب

أخبار الصحافة

مدينة حلب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i5ob

تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى الوضع في الجزء الشرقي من حلب؛ مشيرة إلى أن "جبهة النصرة" فرضت سيطرتها الكاملة عليه.

 جاء في مقال الصحيفة:

تؤكد دمشق عدم بقاء أي من تنظيمات المعارضة المعتدلة في الجزء الشرقي من حلب، لأن "جبهة النصرة" سيطرت عليها. وهذا يعني أن الجيش السوري سوف يخوض حرب شوارع صعبة مع مقاتلين متطرفين في راديكاليتهم.

يقول حنين نمر، الأمين العام للحزب الشيوعي السوري (الموحد) النائب في مجلس الشعب، إن "جبهة النصرة" تلعب في شرق حلب دورا قياديا في الحرب ضد الجيش السوري. أما المجموعات الأخرى في المنطقة، فتقدم لها المساعدة فقط.

ويضيف أنه لم تعد عمليا هناك اختلافات بين المجموعات العاملة هناك، حيث تتعاون وتنسق العمل فيما بينها. وإضافة إلى هذا تم قبل أيام التقاط نداء من المملكة السعودية إلى المسلحين، يطلب منهم التوحد في منظمة واحدة لمواجهة الجيش السوري بفعالية أفضل. وبشكل عام، غالبية المسلحين يحملون جنسيات أجنبية ولا يتكلمون العربية.

حنين نمر

وبحسب قوله، يسيطر المسلحون على أحياء يقدر عدد سكانها بـ 180 ألف شخص. وهناك من يتظاهر بأنه مدني، ولكنه في الواقع من المرتزقة الذين يساعدون المتطرفين.

من جانبه، أعطى مدير المركز السوري لمكافحة الفكر الإرهابي وائل الملص تقييما مشابها للوضع في حلب، وقال: لا يزال في جزء المدينة الشرقي زهاء 200 ألف شخص. وعلى الرغم من أن روسيا وسوريا أعلنتا الهدنة وفتحتا الممرات الإنسانية، فإن الناس لا يمكنهم مغادرة المنطقة المحاصرة لأن أي محاولة من هذا النوع تتعرض لإطلاق النار من جانب المسلحين. طبعا هناك من ينجح في محاولته، ولكن الإرهابيين بعد ذلك يقومون بعمليات إعدام استعراضية لأقارب الذين تمكنوا من الهرب. وإضافة إلى ذلك، يجبرون المدنيين البسطاء على التعاون معهم وتزويدهم بالمعلومات المهمة.

وأكد المتحدث أن الدور الريادي في الجزء الشرقي من المدينة هو لـ "جبهة النصرة". أما المجموعات الأخرى التي يحسبونها في الغرب معارضة معتدلة، فتقدم المساعدة اللازمة لها بنشاط.

وكان دميتري بيسكوف، السكرتير الصحافي للرئيس الروسي، قد أعرب عن شكوكه قبل أيام في إمكانية فصل المعارضة المعتدلة عن الإرهابيين. وقال إن "أي فصل لم يحدث بين المعارضة المعتدلة والمجموعات الإرهابية حتى الآن، لذلك يمكن أن نتساءل هل هذا ممكن فعلا؟

ويذكر أن القوات الروسية والسورية قد أوقفتا في 20 من الشهر الجاري الهجمات على الجزء الشرقي من حلب، لضمان خروج المدنيين منه وكذلك خروج المسلحين الراغبين بذلك عبر الممرات التي فتحت لهذا الغرض. وقد تعرضت هذه الممرات لإطلاق النار بصورة مستمرة من جانب الإرهابيين. وإضافة إلى ذلك، تفيد الأنباء بأن المتطرفين لا يسمحون للمدنيين بمغادرة المدينة.

وبحسب رأي خبير رابطة المحللين السياسيين العسكريين أوليغ غلازونوف، لم يعد هناك في حلب معارضة معتدلة بعد الهدنة. هناك فقط المسلحون المتطرفون الذين لا ينوون مغادرة المدينة وهم مستعدون للمقاومة الشرسة والموت. لذلك لم يبق خيار آخر سوى القضاء عليهم. وطبعا سيكون من الأفضل استدراجهم إلى السهل خارج المدينة لتقضي عليهم الطائرات هناك. لأن المعركة داخل المدينة لا تسمح للطائرات والدبابات بالعمل بفعالية، ما سيؤدي إلى ارتفاع عدد الضحايا. ولكن يبدو أنه سيكون صعبا إجبارهم على مغادرة المدينة.