القضية الكردية تقرب بين أنقرة ودمشق

أخبار الصحافة

القضية الكردية تقرب بين أنقرة ودمشقمدينة الحسكة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hyl2

تناولت صحيفة "إيزفيستيا" الأوضاع السورية، مشيرة إلى أن تركيا غيرت موقفها من التسوية السورية على خلفية المواجهات في الحسكة.

جاء في مقال الصحيفة:

العامل الكردي قادر على تغيير موقف تركيا من الأزمة السورية، بل والتقريب بين أنقرة ودمشق. هذا ما صرح به لـ "إيزفيستيا" عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الروسي (الدوما) أنور محمودوف، في معرض تعليقه على المعارك التي نشبت بين القوات الحكومية و"وحدات حماية الشعب" الكردي في مدينة الحسكة، وكذلك العمليات الإرهابية السابقة التي وقعت في أنقرة واسطنبول، التي اتهم الجانب التركي الأكراد بتنفيذها.

وأضاف محمودوف أنه إذا تم إجلاس الطرفين إلى طاولة المفاوضات على مستوى لجان الاتصال لمناقشة كيفية بناء العلاقات المستقبلية بين البلدين، فإن القضية الكردية ستكون حتما ضمن جدول الأعمال؛ لأن الطرفين يواجهان هذه المشكلة، ولا سيما أن الأكراد لا يتصرفون من أنفسهم، بل هم أداة بيد الولايات المتحدة في كلا البلدين، وهي تلعب هذه الورقة الرابحة لزعزعة الاستقرار في المنطقة.

وحدات الحماية الكردية

وأشار محمودوف إلى ضرورة بذل الجهود لمنع تصعيد الوضع، لأن هذا لا يخدم أيا من الجانبين.

وقد نقلت قناة "الإخبارية" التلفزيونية عن ممثل قيادة القوات الحكومية أن الوحدات الكردية انتهكت في 22 أغسطس/آب الجاري اتفاق وقف إطلاق النار مع القوات الحكومية في مدينة الحسكة، الذي تم التوصل إليه في 21 من الشهر الجاري. وبحسب قوله، هاجمت هذه الوحدات مواقع القوات الحكومية التي تحرس المؤسسات الحكومية والمواقع المهمة. واتفق الطرفان على أن تنسحب الوحدات الكردية من المواقع السبعة التي استولت عليها في المدينة. لكنها لم تُخل إلا أربعة، كما ذكرت صحيفة "الوطن".

ويذكر أن المواجهات المسلحة بدأت بين الطرفين يوم 16 أغسطس/آب الجاري باستخدام المدفعية الثقيلة ومدافع الهاون، ما أدى إلى وقوع 27 ضحية من المدنيين. والمثير في الأمر أن قوات أمريكية خاصة ترابط في الحسكة منذ نوفمبر/تشرين الثاني عام 2015، وهي تقوم بتدريب وإعداد المقاتلين الأكراد لمحاربة "داعش".

وقد تصاعدت في الأيام الأخيرة حدة التوتر في المنطقة، حتى أن القيادة السورية أرسلت إلى الحسكة قاذفتي قنابل من طراز "سوخوي–24"، ما اضطر القوات الجوية الأمريكية إلى إطلاق طائرتي "إف-16" لمواجهتهما، ولكن تم في النهاية تجنب هذه المواجهة.

"سوخوي - 24" في الجو

وقد أعلن قائد القوات الأمريكية في سوريا والعراق الجنرال ستيفن تاونسند في الـ 21 من الشهر الجاري، أن الولايات المتحدة لن تسمح بتوجيه ضربات إلى قواتها الخاصة. وأضاف: "لقد ابلغنا الجانب الروسي بمكان مواقعنا، وهم أبلغونا بأنهم نقلوا المعلومات إلى الجانب السوري. وأنا أقول إننا سندافع عن أنفسنا إذا شعرنا بالخطر".

أما المحلل السياسي السوري طالب زيفا، فيقول إن المواجهات في الحسكة حرضت عليها الولايات المتحدة، التي بدأت تستخدم الأكراد بدلا من الإرهابيين؛ لأن الرهان على "المعارضة المعتدلة" لم يحقق أهدافه، وهذا ما أظهرته معارك حلب حيث حوصر المسلحون، وتصفيتهم ليست سوى مسألة وقت. لذلك بدأ الأمريكيون باستخدام الأكراد، وبهذا يضربون عصفورين بحجر واحد: استمرار الحرب في سوريا، والضغط على تركيا، الحساسة جدا من القضية الكردية.

وأضاف أن الأكراد، بغض النظر عن كل شيء، يبقون بنظر الحكومة السورية جزءا لا يتجزأ من المجتمع السوري.