تحالف الأربع

أخبار الصحافة

تحالف الأربعليونيد إيفاشوف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hy1u

نشرت صحيفة "إيزفيستيا" مقالا للفريق أول ليونيد إيفاشوف عن تشكيل تحالف جديد يعتبر أنه سوف يغير وجه الشرق الأوسط الكبير.

 اضطربت وسائل الإعلام الروسية من جديد لخبر طلب وزارة الدفاع الروسية السماح بتحليق صواريخ "كاليبر" المجنحة فوق الأراضي الإيرانية والعراقية. ومن الواضح أن الخبر بنفسه لا يحمل أي مفاجأة. وهو أمر طبيعي في العلاقات الدولية. إذ إن الطائرات أو الصواريخ تطير على ارتفاع غير عال نسبيا. ومن المتعارف عليه أن يجري تنسيق هذه المسألة مع مسؤولي الدول، التي ستطير عبر أجواءها الصواريخ أو الطائرات.

 ومع ذلك، فإن هذه الواقعة تلفت الانتباه إلى عدد من الحيثيات، التي تتمتع بأهمية مبدئية للشرق الأوسط في حاضره وغده.

ومن الجدير بالذكر أن مركز التنسيق المشترك، الذي أنشئ في بغداد قبل حين، لم يتوقف عن تنفيذ الواجبات المناطة به في مواجهة تنظيم "داعش"، والتنظيمات الأخرى المدرجة في قائمة التنظيمات الإرهابية، التي اتفقت روسيا، إيران، العراق وسوريا على مكافحتها.

ولا يقتصر عمل مركز التنسيق المشترك على المسائل المرتبطة بتهيئة تحليق صواريخ "كاليبر" المجنحة، بل يتم بواسطته تبادل المعلومات الاستخبارية واختيار الأهداف وتقاسم عملية ضربها بين الحلفاء: إيران، العراق، الأكراد، روسيا وسوريا.

ويؤكد الجنرال أن مركز التنسيق، توازيا مع استخدام القاذفات الاستراتيجية الروسية من قاعدة همدان الإيرانية في ضرب مواقع الإرهاب على الأراضي السورية، يشير إلى ولادة تحالف عسكري-سياسي جديد لمكافحة الإرهاب في المنطقة. وأن بلورة هذا التحالف وتفاعل عناصره المشتركة سوف يغير جذريا موازين القوى في الشرق الاوسط الكبير.

وإن ما يطلبه الجانب الروسي هو أن يكون طليق اليدين، بما يعني أن تكون موافقة حكومتي العراق وإيران موافقة مبدئية، تمنح الحرية للعسكريين الروس في إطلاق الصواريخ ضد المواقع الإرهابية في الوقت الذي يرونه مناسبا لهم، من دون الحاجة إلى طلب السماح في كل مرة.

ويرى الفريق أول إيفاشوف أن الحضور القوي والحراك الفعال لروسيا بالتعاون مع إيران وسوريا هو العامل الحاسم الذي سوف يحدد تناسب القوى الجديد في المنطقة. ويرى إيفاشوف هذا العامل بات يلعب دوره في إجبار الرئيس التركي أردوغان على التوجه نحو الشرق.. نحو روسيا، وأنه سوف يؤدي في المحصلة إلى تغيير جذري في موازين قوى المنطقة لمصلحة الأمن والسلم والخلاص من التنظيمات الإرهابية.  

 وبطبيعة الحال، فإن تطور الوضع بهذا المسار لن يكون مرضيا للولايات المتحدة الأميركية، كما يؤكد إيفاشوف. ويقول إن الإدارة الاميركية الحالية أمامها الآن مهمة واحدة، هي العمل على مواجهة روسيا في الاتجاهات كافة.

ويخلص إيفاشوف إلى القول: "علينا أن نكون واقعيين، وألا ننتظر تغييرات جدية في السياسة الخارجية للولايات الأميركية، وتحديدا في علاقاتها مع روسيا خلال الفترة المقبلة.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة