واشنطن ترتاع من نفوذ موسكو في سوريا

أخبار الصحافة

واشنطن ترتاع من نفوذ موسكو في سوريامدينة حلب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hvxw

تناولت صحيفة "إيزفيستيا" الأوضاع في سوريا، مشيرة إلى أن واشنطن وهي تفقد حلب، تنشئ مسرحا جديدا للعمليات الحربية.

جاء في مقال الصحيفة:

هنالك صلة مباشرة بين نية الولايات المتحدة توسيع رقعة عملياتها العسكرية في المناطق الجنوبية لسوريا والعملية الإنسانية، التي بدأت يوم 28 يوليو/تموز في مدينة حلب الواقعة شمال سوريا. جاء ذلك في تصريح أدلى به النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي فلاديمير جباروف لـ "إيزفيستيا".

وأضاف أن وجود هذه العلاقة لا يرقى إليه شك. فبناءً على أوامر القائد العام الأعلى للقوات المسلحة، باشرت قواتنا بتنفيذ عملية إنسانية ضخمة في حلب. وبعد أن يغادر السكان والإرهابيون، الذين يقررون رمي سلاحهم، ستبدأ عمليات تطهير المدينة. وستؤدي نتائج هذه العملية إلى ارتفاع مهابة روسيا في المنطقة أضعاف ما هي عليه الآن. وذلك بالذات ما يخشاه الأمريكيون، ولذا يحاولون إظهار أنفسهم كقوة رائدة في النزاع السوري. وإضافة إلى هذا، يبقى لديهم هدفهم الرئيس وهو إطاحة الرئيس الأسد.

الرئيس السوري بشار الأسد

لذلك يحاولون إنشاء مسرح جديد للعمليات العسكرية في المناطق الجنوبية من سوريا، يكونون أسيادا فيه.

وقد أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن العملية الإنسانية تُجرى بالتعاون مع الحكومة السورية؛ حيث تم فتح ثلاثة ممرات لخروج السكان من المدينة وممر رابع لخروج الإرهابيين الراغبين في رمي سلاحهم والعودة إلى الحياة الطبيعية.

وقد نشر المركز الروسي لتنسيق المصالحة في نهاية هذه الممرات مراكز لتقديم الطعام الساخن للخارجين من المدينة، وكذلك نقاطا طبية لتقديم الخدمات والإسعافات الطبية اللازمة لمن يحتاج إليها منهم.

سيرغي شويغو

في هذه الأثناء، أصبح معلوما أن الرئيس السوري بشار الأسد وقع مرسوما بالعفو العام عمن يلقي سلاحه ويسلم نفسه إلى السلطة.

وجاء في المرسوم، التي تورد مقتطفات منه وكالة "سبوتنيك" الروسية: "كل من حمل السلاح أو حازه لأي سبب من الأسباب وكان فارا من وجه العدالة أو متواريا عن الأنظار يعفى عن كامل العقوبة متى بادر إلى تسليم نفسه وسلاحه للسلطات القضائية المختصة أو أي من سلطات الضابطة العدلية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي سواء بوشر في الإجراءات القضائية بحقه أو لم تتم المباشرة بها بعد".

وكان وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر قد أعلن، يوم 27 يوليو/تموز الجاري، أن واشنطن تدرس إمكان توجيه ضربات إلى "داعش" في سوريا من الاتجاه الجنوبي.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها في قاعدة فورت–بريغ العسكرية بولاية كارولينا الشمالية.

ويذكر أن القسم الأعظم من الضربات الأمريكية حاليا يتركز في المناطق الشمالية والشمالية–الشرقية لسوريا.

من جانبه، قال المحلل السياسي السوري أحمد صوفان لـ "إيزفيستيا" إن الولايات المتحدة أعلنت عن توسيع مناطق عملياتها العسكرية، وتظهر عنادها وتحاول التعويض عما لا يمكن تعويضه.

ففي حقيقة الأمر، لحقت الهزيمة بالأمريكيين والموالين لهم. وبعد تطويق حلب، وقطع طرق إمدادات مسلحي "داعش" المحاصرين في المدينة، وبدء العملية الإنسانية وفتح الممرات لخروج السكان، بدا واضحا أن المدينة ستطهر من الإرهابيين؛ وهذا يشكل خسارة كبيرة للولايات المتحدة. ومع ذلك، فهي تظهر عنادا لا أساس له، وتبحث عن مناطق جديدة لنشر نفوذها. الأمريكيون يبحثون بكل قواهم عن دور جديد لهم في النزاع السوري. ولكن مثل هذا الدور ببساطة غير موجود لهم.