الاتحاد الأوروبي ينهار

أخبار الصحافة

الاتحاد الأوروبي ينهارالاتحاد الأوروبي ينهار
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hsex

نشرت صحيفة "إيزفيستيا" مقالا عن وضع الاتحاد الأوروبي بعد نتائج استفتاء بريطانيا بقلم نيناد بوبوفيتش، رئيس حزب الشعب الصربي، يشير فيه إلى أنه لم تعد حاجة لانضمام صربيا إليه.

جاء في مقال السياسي الصربي:

إن إرادة شعب المملكة المتحدة وتصويته لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، هو بداية لانهيار الاتحاد.

نيناد بوبوفيتش

منذ أواسط عام 2015 كانت مسألة عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي تدرج في جدول العمل ليس فقط في دول قارة أوروبا بل وفي أغلب بلدان العالم. لأن الجميع كانوا يدركون بأن خروج المملكة من الاتحاد الأوروبي سيشكل سابقة للدول الأخرى، حيث ينتشر نفس الشعور ونفس الرغبة، ما سيهدد وحدة أنجح اتحاد، وأحد اللاعبين الأساسيين في المحافل الاقتصادية والسياسية في العالم.

وهذا ما حصل فعلا. من المحتمل لو كانت بروكسل عند اتخاذ القرارات المهمة مثل فرض عقوبات ضد روسيا، وتشريع قوانين أوروبية في مجال سياسة الهجرة والسياسة الاجتماعية التي لم تأخذ بالاعتبار خصوصية كل دولة، قد استندت على مصالح برغماتية وليس انتهاج سياسة الإملاء، لكان من الممكن تجاوز "Brexit" والذي يحتمل أن يتبعه "Grexit ".

اليونان المرشح المحتمل للخروج من الاتحاد الأوروبي

لقد انخفضت تدريجيا شعبية الاتحاد الأوروبي في الفترة الأخيرة بين سكان الدول الأعضاء والدول التي من المحتمل انضمامها اليه. فقد كشفت أزمة الهجرة وعدم القدرة على مواجهة الإرهاب وأوضاع الدول التي انضمت إليه مؤخرا فشل بروكسل الذريع في القيام بعملها. لذلك فقد وضع استفتاء بريطانيا بداية شكلية لانهيار الاتحاد الأوروبي. إن فكرة الاتحاد الأوروبي والناتو هي أسطورة خلقتها المجموعات المتنفذة فيها.

إن ما يخيفني هو سعي النخبة السياسية الأوكرانية التي مصالحها لا تتطابق ومصالح بلدانها الانضمام إلى الاتحاد، لأنه يؤدي حتما إلى إضعاف اقتصادها الوطني. لنتذكر تجربة بلغاريا وانضمامها إلى الاتحاد الأوروبي. لقد أصبح قطاع الصناعة الذي كان مزدهرا في السابق يعاني من البطالة. الدولة تشيخ بسرعة: الشباب بسبب عدم وجود أمل بتحسن الظروف يهاجرون إلى بلدان أخرى بحثا عن حياة أفضل. بالمناسبة لقد كشفت الاحصاءات الرسمية للاتحاد الأوروبي لعام 2015 بأن بلغاريا ورومانيا تتصدران قائمة أفقر الدول الأعضاء.

لذلك يجب على حكومات الدول التفكير دائما بإنشاء دولة وطنية قوية مزدهرة اقتصاديا. لأن نجاح الدولة مرتبط بمدى صحة تقييمها لإمكانياتها ومكانها في الخارطة الجيوسياسية للعالم. فصربيا حيث لا تزال بعض الأصوات تنادي بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، عليها أن تنطلق من مصالحها قبل كل شيء، والانضمام إلى اتحاد ينهار لا يصب في مصلحتها.

من جانب يعتبر الاتحاد الأوروبي شريكا تجاريا رئيسا لنا. ولكن على صربيا الاستمرار في التعاون مع كافة البلدان الأعضاء في الاتحاد، والاستفادة من تلك القيم المهمة فعلا لها، ولكن ليس عليها الانضمام إلى اتحاد يتهاوى ببطء ولكنه يتجه نحو نهايته المحتومة. إن خير مثال للنهج العملي في السياسة الخارجية والدفاع عن سيادة البلاد والمصالح الوطنية هي الدول الذكية والغنية في أوروبا – سويسرا والنرويج التي لم تنضم للاتحاد الأوروبي.

الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي

أما في صربيا فإن خير مثال على قصر النظر السياسي ويتعارض مع المصالح الوطنية هو تسوية مسألة كوسوفو وميتوهيا وسحبها من اختصاص هيئة الأمم المتحدة عام 2009 ، حيث كان بإمكاننا حينها الحصول على دعم روسيا والصين، وإحالتها إلى الاتحاد الأوروبي. إن النخبة الحاكمة آنذاك بقيادة رئيس الدولة ووزير الخارجية اتخذت قرارا يصب في مصلحتها وليس في مصلحة البلاد، وعلينا لاحقا مناقشة مسؤوليتهما السياسية والتاريخية والمعنوية لهذا القرار.

اليوم يحق للسلطة الصربية إعادة النظر في دور بعثة إيوليكس في كوسوفو وميتوهيا وكذلك التفكير بمشاركة ممثلي بلغراد في المفاوضات مع بروكسل. لأنه لم يكن للاتحاد الأوروبي أي أسس قانونية وآلان لم تعد له أسس سياسية ليلعب دور الوسيط في تسوية مسألة كوسوفو وميتوهيا.

إن بعض الشخصيات الصربية التي تنادي بأعلى صوتها داعية إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، كانت هي ذاتها تدافع بقوة عن الشيوعية. نحن لن نسمح بأن يصبح الشعب الصربي رهين أولئك الذين سيبقون إلى آخر قطرة من دمهم يدافعون عن الشيوعية الجديدة للاتحاد الأوروبي المتحلل.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة