"داعش" يفقد الأراضي ويغير مسرح العمليات القتالية

أخبار الصحافة

الفلوجة بعد تحريرها من "داعش"
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hrfu

تناولت صحيفة "إيزفيستيا" الخسائر التي يتكبدها "داعش" في الآونة الأخيرة ، مشيرة إلى ان هذا قد يجبره على اللجوء إلى تكتيك جديد.

جاء في مقال الصحيفة:

يقول المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد جمال، انه بعد تحرير مدينة الفلوجة، ستجهز القوات العراقية نفسها وتستعد لتحرير الموصل، التي تعتبر آخر أكبر معقل لـ "داعش" في العراق.

يضيف أحمد جمال، "يعتبر تحرير الفلوجة انتصارا استراتيجيا، لأنه بداية لعدد من العمليات المضادة لمسلحي "داعش"، وأهمها طبعا تحرير الموصل، المدينة العراقية الأكبر التي لا زال يسيطر عليها الارهابيون. لقد بدأت القوات العراقية عملياتها القتالية في شمال محافظة صلاح الدين بالقرب من حدود محافظة نينوى التي مركزها مدينة الموصل، حيث تمكنت من طرد الارهابيين من مدينة شرقاط والمناطق المجاورة لها. وعلى الرغم من هذا، يبقى تحديد موعد تحرير مدينة الموصل من الأمور الصعبة، لأن الموصل مدينة كبيرة جدا وفيها مئات آلاف السكان المدنيين، ومع ذلك أعتقد سيتم تحريرها قبل نهاية السنة الحالية".

احمد جمال المتحدث باسم الخارجية العراقية

وأشار جمال في حديثه لـ "إيزفيستيا" بأن القيادة العسكرية تتعاون مع مركز التنسيق في بغداد عند التخطيط للقيام بعمليات عسكرية ضد تنظيم "داعش"، وفي هذا المركز يعمل بالإضافة إلى الخبراء العراقيين، خبراء من روسيا وإيران، حيث تستخدم المعلومات الاستخباراتية التي يتم الحصول عليها في تسهل عمليات مكافحة "داعش".

من جانبه أعلن رئيس وزراء العراق حيدر العبادي، بأنه لا تزال هناك جيوب للإرهابيين في الفلوجة بعد تحريرها، وسوف يتم القضاء عليها خلال الأيام المقبلة. ويذكر أن عملية تحرير الفلوجة انطلقت يوم 22 مايو/أيار الماضي، أي في أقل من شهر تم تحرير المدينة، التي سيطر عليها "داعش" في يناير/كانون الثاني عام 2014 . ومع انها كانت محاصرة خلال هذه الفترة إلا أنه لأسباب سياسية وعسكرية لم تجر أي محاولة لتحريرها خلال الفترة الماضية.

حيدر العبادي، رئيس وزراء العراق

عموما بدأ تنظيم "داعش" يفقد تدريجيا مواقعه والأراضي التي تحت سيطرته، والتي وفق معطيات القوات الأمريكية بلغت نسبتها في العراق 50 بالمئة وفي سوريا 20 بالمئة. أي أن الهجوم على الموصل وعمليات تحرير الرقة في سوريا ستكون الضربة القاضية للتنظيم.

مدينة الموصل

ولكن مشكلة "داعش" لن تنتهي، يقول الخبير أليغ غلازونوف، الارهابيون اقوياء ولهم القدرة على المقاومة. كما انهم في نفس الوقت يدركون جيدا بأنه سيكون عليهم في لحظة ما الفرار من العراق إلى سوريا بسرعة، وتغيير تكتيكهم وتشكيل خلايا نائمة. وتحت غطاء المهاجرين يصل هؤلاء إلى أوروبا ويعيشون حياة طبيعية هادئة. ولكن في لحظة معينة تصلهم الأوامر لتنفيذ عمليات ارهابية أو القيام بهجوم مسلح على شخص أو جهة معينة. كما أن ما يثير القلق هي المعلومات التي تفيد بأن "داعش" يصنع أسلحة كيميائية وبيولوجية ويمكن أن يستخدمها ضد السكان المدنيين. أي أن الارهابيين ينقلون ساحة عملياتهم من الشرق الأوسط إلى أوروبا.

الخبير أوليغ غلازونوف

يؤكد الخبير غلازونوف، على أن روسيا هي ايضا في مرمى "داعش"، ولكن لدى أجهزة الأمن الروسية خبرة كبيرة وواسعة تراكمت خلال 20 سنة في مكافحة الارهاب والعصابات الاجرامية، بحيث تتمكن من كشف مخططات الارهابيين في الوقت المناسب ومنعهم من تنفيذ عمليات ارهابية كبيرة في روسيا. ويضيف الخبير، "داعش" يعلم جيدا أن خبرة الأجهزة الأمنية في الدول الأوروبية هي دون خبرة الأجهزة الروسية، لذلك فإن احتمال نجاحه في تنفيذ عملياته هناك في أوروبا أكبر.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة