أردوغان يحيل النواب الأتراك إلى القضاء

أخبار الصحافة

أردوغان يحيل النواب الأتراك إلى القضاءالبرلمان التركي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hq4n

تناولت صحيفة "إيزفيستيا" مسألة رفع الحصانة عن نواب البرلمان التركي، مشيرة إلى أن تعزيز سلطات الرئيس التركي قد يتسبب في تصعيد النزاعات على الصعيد العالمي.

جاء في مقال الصحيفة:

يقول عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي إيغور موروزوف إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتوقيعه قانون رفع الحصانة عن نواب البرلمان التركي، يستعرض مرة أخرى طموحاته الدكتاتورية.

والحديث هنا عن ظهور دكتاتور ذي طموحات ببعث الحدود الجيوسياسية للإمبراطورية العثمانية، حيث جرت عمليات إبادة الأرمن وغيرهم من الأقليات الطائفية والقومية التي كانت تعيش ضمن حدود هذه الإمبراطورية. وهذا الأمر يجعلنا نشعر بأن أردوغان يسير على نهج إبادة الأكراد، وان أول خطوة في هذا الطريق كانت رفع الحصانة عن نواب البرلمان، حيث سيسمح له ذلك بتقويض حصن الديمقراطية في البرلمان، ليبدأ بعد ذلك بإبادة الأكراد.

رجب طيب أردوغان

وأكد السيناتور الروسي أن تعزيز سلطة أردوغان يشكل خطورة على روسيا أيضا. لأن من غير المستبعد بعد تصفية معارضيه وخصومه في الداخل، أن يتجه بأنظاره نحو النزاعات المجمدة مع جيرانه؛ والمقصود هنا قبل كل شيء هو قره باغ.

وبما أن أرمينيا عضو في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، وتركيا بدورها عضو في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، فإن أي تدخل من جانب أردوغان في المشكلة بين يرفان وباكو يمكن أن يؤدي إلى تصعيد هذا النزاع وتحويله من إقليمي إلى عالمي.

جدير بالذكر أن القانون، الذي وقعه أردوغان بشأن رفع الحصانة عن النواب، قدمته إلى البرلمان التركي كتلة "حزب العدالة والتنمية" الحاكم، الذي يدعم سياسة أردوغان، وصوت له 376 نائبا من مجموع 550 نائبا.

وبعد توقيع أردوغان القانون هذا، أصبح بإمكان النيابة العامة التركية اتخاذ إجراءات جنائية بحق 138 نائبا هم قيد التحقيق حاليا. علما أن 100 ونائبا منهم، هم من "حزب الشعوب الديمقراطي"، الذي يعدُّ ثالث أكبر تكتل في البرلمان التركي. وقد حاول "حزب الشعوب الديمقراطي" بدعم من "الحزب الجمهوري" رفع دعوى إلى المحكمة الدستورية لمنع طرح مشروع هذا القانون على البرلمان، لكن المحكمة رفضت النظر في هذا الموضوع.

أردوغان يدمر المدن الكردية في جنوب شرق تركيا

وذكرت وكالة "رويترز" أن أردوغان يتهم "حزب الشعوب الديمقراطي" بأنه الجناح السياسي لـ"حزب العمال الكردستاني" المحظور في تركيا.

وفي هذا الصدد، يقول الباحث في مركز دراسات الشرقين الأدنى والأوسط أَمور حاجييف إن ما يهدف إليه الرئيس التركي، ليس الصراع مع "حزب العمال الكردستاني"، بل تعزيز سلطاته الشخصية، والنواب الأكراد يقفون في طريقه.

ويضيف حاجييف أن الموضوع الآخر المدرج على جدول الأعمال، هو إقرار دستور جديد للبلاد، الذي سيحول نظام الحكم في تركيا من برلماني إلى رئاسي. ولكن أصوات المؤيدين لهذا الأمر في البرلمان غير كافية. وسيساعد القانون الذي وقعه أردوغان في تجاوز هذه المسألة. لأن دستور البلاد يمنح رئيس الدولة الحق، عند شغور 28 مقعدا برلمانيا، ليس فقط لأسباب جنائية، بل وأيضا بسبب الوفيات، في أن يعلن عن إجراء انتخابات بينية. وهي ضرورية لأردوغان، لكي يحتل أنصاره المقاعد الخالية.  

ويشير الخبير الروسي إلى أن الرئيس التركي قد يحاول تمرير الدستور الجديد من دون العودة إلى قانون رفع الحصانة عن النواب الجديد، لكنه في حال فشلِ محاولته فسوف يستعين بهذا القانون حتما.