استعراض للقوة بواسطة "بالتوبس"

أخبار الصحافة

استعراض للقوة بواسطة مناورات بالتوبس 2016
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hpro

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى المناورات الحربية الكبرى، التي يجريها الناتو في منطقة البلطيق تحت اسم "بالتوبس-2016"، مشيرة إلى أن الغرب ينوي فعلا ردع روسيا.

 جاء في مقال الصحيفة:

يجري الناتو خلال الأسبوع الجاري في منطقة البلطيق أكبر مناورات عسكرية منذ نهاية الحرب الباردة، وستشارك فيها للمرة الأولى فرنسا. ذلك، إضافة إلى عقد الحلف قمته في وارسو يومي 8 و9. وسيسبقها بيوم بدء أضخم مناورات للقوات المسلحة البولندية في التاريخ الحديث، بمشاركة القوات الأمريكية.

وستُجرى خلال الأسبوعين الأولين من يونيو/حزيران سلسلة من المناورات والتدريبات الحربية لبلدان الناتو، وبحسب ممثل السفارة الفرنسية في فيلنوس سامي فيسيكا، فقد وصلت إلى ليتوانيا وحدات برية فرنسية للمشاركة في مناورات "الذئب الحديدي–2016".

ويشارك في هذه المناورات، إضافة إلى القوات الليتوانية، نحو 5000 عسكري من الدنمارك وألمانيا والولايات المتحدة وبولندا وفرنسا ولوكسمبورغ. ومن الجانب الأمريكي وحده يشارك نحو 1000 عسكري وزهاء 400 آلية عسكرية. كما أن فرنسا تنوي مستقبلا نشر 150 فردا من قواتها المسلحة في ليتوانيا. وتتزامن مع هذه المناورات مع تدريبات الناتو "Saber Strike 2016"، التي يشارك فيها زهاء 10 آلاف عسكري من 12 دولة. والمهمة الرئيسة لهذه المناورات هي التدريب على نقل القوات المسلحة والمعدات العسكرية من أوروبا الغربية إلى الشرق عبر ألمانيا وبولندا ودول البلطيق ورومانيا وبلغاريا.

مناورات الناتو في منطقة البلطيق

وقد بدأت في بولندا تدريبات "أناكوندا-2016"، التي تسبق قمة الناتو في وارسو. وبحسب معلومات وزارة الدفاع البولندية، يشارك فيها نحو 27 ألف عسكري (منهم حوالي 10 آلاف أمريكي) من 22 دولة. وصرح وزير دفاع بولندا ماريك توماشيتسكي لوسائل الإعلام بأن هذه التدريبات "مهمة لنا ليس فقط بعدد الأفراد المشاركين فيها، بل وبعدد الدول المشاركة؛ لأن ذلك يدل على مستوى المشاركة السياسية".

انطلاق مناورات بولندا"اناكوندا 2016"

هذا، وكانت مناورات "بالتوبس-2016" قد بدأت في نهاية الأسبوع الماضي بمشاركة السفن الحربية الأمريكية، وفي مقدمتها سفينة القيادة Mount Whitney من الأسطول السادس. ويشرف على هذه المناورات قائد الأسطول السادس الأمريكي الفريق البحري جيمس فوغو، الذي قال إن "إجراء هذه التدريبات بقوات وأسلحة حقيقية، هو اختبار لمنظومة واقعية؛ لأننا نريد أن نكون على يقين من قدرتنا على الرد على أي تهديد.. وإن استعراض إمكاناتنا هو علامة تشير إلى وجودنا ووحدتنا".

الفريق البحري جيمس فوغو

ويشارك في هذه المناورات 50 سفينة حربية و60 طائرة من 12 دولة، من ضمنها قاذفتا القنابل "بي-52" الأمريكية. كما تشارك فنلندا والسويد فيها على الرغم من أن الدولتين ليستا من دول الناتو؛ حيث سيتم لأول مرة إنزال قوات الناتو في ميدان بشبه جزيرة هانكو الفنلندية، ثم في جزيرة يوت في أرخبيل ستوكهولم في السويد.

مناورات بالتوبس-2016

ويرى خبراء عسكريون من روسيا أن هذه السلسلة من المناورات والتدريبات، ليست سوى استعراض، وتبدو استفزازية. وهي استمرار للمناورات والتدريبات التي أجراها الحلف في إستونيا الربيع الماضي تحت اسم "عاصفة الربيع"، التي اعتبرتها وسائل الإعلام الأضخم في تاريخ إستونيا. وكانت قد سبقتها مناورات "درع الصيف" في شهر ابريل /نيسان، والتي أجريت في لاتفيا. وجميع هذه المناورات تبين بوضوح زيادة عدد القوات والمعدات الأمريكية فيها.

من جانبه، أشار المؤرخ الحربي الدنماركي، الجنرال المتقاعد ميكائيل كليميسين، إلى أن إجراء تدريبات بهذا الحجم في منطقة البلطيق، من الممكن أن تؤدي إلى اندلاع الحرب، أو تضع العالم على حافة نزاع مسلح.

وما يؤكد هذه الفكرة، هو أن قائد القوات البرية الأمريكية في أوروبا الجنرال بين هوجيرز أعلن خلال مؤتمر "تعزيز قوة وردع الناتو" الذي عقد في فيلنوس، أنه "يجب أن يكون بوسعنا فعليا ردع" روسيا. لذلك، فهو يعتقد بضرورة زيادة عدد قوات الناتو في منطقة البلطيق.

وقد زاد من تفاقم الأمور إعلان السويد وفنلندا عن استعدادهما للسماح بنشر قوات الحلف على أراضيها بصورة دائمة.