فيتنام بمساعدة روسيا أجبرت أوباما على نسيان العقوبات

أخبار الصحافة

فيتنام بمساعدة روسيا أجبرت أوباما على نسيان العقوباتضريح هوشي منه في هانوي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ho69

نشرت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" مقالا نصحت فيه زعماء العالم الراغبين بالضغط على أوباما بالتوجه فورا إلى موسكو.

 جاء في مقال الصحيفة:

نصيحة مجانية نقدمها إلى زعماء العالم: إذا كانت لدى أي منهم رغبة جامحة في الضغط على الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وإجباره على أن يصبح مسالما ووديعا، أو على إلغاء حصار أو عقوبات فرضها البيت الأبيض؛ فعليه التوجه بأسرع ما يمكن إلى موسكو. إذ يكفي أن تظهر إشارات تدل على الرغبة في تعميق العلاقات مع روسيا وتوسيعها، حتى تبدأ واشنطن بتغيير علاقاتها السلبية مع ذلك البلد بصورة مفاجئة إلى إيجابية. والأفضل الإعلان عن الرغبة في السماح لروسيا ببناء قاعدة عسكرية على أراضيكم.

الرئيسان الأمريكي والفيتنامي

وقد سلكت فيتنام هذا الطريق جزئيا؛ حيث أكد سفير فيتنام لدى موسكو نجوين تهان شون يوم 17 مايو/أيار الجاري ألاّ مانع لدى بلاده من عودة السفن الحربية الروسية إلى قاعدة كامران في فيتنام؛ موضحا أن "سياسة فيتنام تكمن في عدم الانضمام إلى أي حلف عسكري أو التحالف مع دولة ضد دولة أخرى". كان هذا رده على سؤال بشأن عودة السفن الحربية الروسية الى هذه القاعدة.

سفير فيتنام لدى موسكو

كما أعلن السفير الفيتنامي، أن هانوي تنوي تطوير علاقات التعاون مع موسكو في مجال الدفاع، وقال إن "العلاقات بين روسيا وفيتنام في مجال التعاون العسكري التقني تتطور اليوم بصورة ايجابية". وأضاف أن "فيتنام أرسلت أعدادا كبيرة من الطلاب للدراسة في المؤسسات والمعاهد العسكرية الروسية". وشدد على أن فيتنام اعتبرت دائما روسيا "صديقها المقرب وشريكها التقليدي"، وأن هذه العلاقة هي من أولويات سياسة فيتنام. "لذلك سوف تستمر هانوي في دعم وتطوير التعاون مع موسكو في جميع المجالات، ومن بينها المسائل الدفاعية بهدف تلبية مصالح البلدين والمساهمة في تعزيز السلام والاستقرار في كل المناطق".

قاعدة كامران العسكرية

ويبدو أن هذه الأنباء كانت مدار بحث الأمريكيين مدة أسبوع، بعد أن كانوا على ثقة في وزارة الخارجية من أن "التحولات الديمقراطية" في فيتنام خلال سنوات على النموذج الغربي، جعلتها ضمن منطقة النفوذ الأمريكي. لكن تصريحات السفير الفيتنامي فاجأتهم، وكان عليهم أن يسرعوا فورا إلى فيتنام.

وفي يوم 23 مايو/أيار الجاري، أعلن باراك أوباما من هانوي أن الولايات المتحدة قررت إلغاء حظر توريد الأسلحة الهجومية إلى فيتنام المفروض منذ 50 سنة. ولم ينس أوباما أن يضيف، أن مدة تنفيذ هذا القرار ترتبط بوضع مراعاة حقوق الإنسان. هذه الإشارة فسرها الخبراء كالتالي: "سنلغى العقوبات إذا كان سلوككم جيدا (من وجهة نظر واشنطن)".

غير أن الجميع يدرك أن أيا كان رئيس الولايات المتحدة، فإن واشنطن لن تتخلى عن خطط سياسة "الشراكة المثمرة للطرفين" مع البلدان الأخرى، التي ترددها كالصلاة. فللولايات المتحدة مصالحها الوطنية في جميع أنحاء العالم، وسيفرضها بأي ثمن على الجميع السياسيون والدبلوماسيون الأمريكيين، رفيعو المستوى. ويجب على البلدان الأخرى الاعتراف بذلك وإطاعتهم. ومع هذا، فإننا نلاحظ استمرار ليِّ الأذرع وتوسعه سنة بعد أخرى، وأن ابتسامة الرئيس الأمريكي تصبح مصطنعة أكثر فأكثر.

هنا، يجب أن نشير إلى رد فعل بكين الرسمي تجاه فيتنام "نحن نرحب بتحسين فيتنام علاقاتها مع البلدان الأخرى ومن ضمنها الولايات المتحدة. ولكن يجب على واشنطن ألا تستخدم هذا التقارب كعنصر للضغط أو لتهديد المصالح الاستراتيجية لدول أخرى".