الجوازات التركية ستساعد الإرهابيين على الوصول إلى أوروبا

أخبار الصحافة

الجوازات التركية ستساعد الإرهابيين على الوصول إلى أوروباالجوازات التركية ستساعد الإرهابيين على الوصول إلى أوروبا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hnkv

تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" الى احتمال إلغاء تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر التركية، مشيرة إلى خشية بروكسل من تدفق الإرهابيين والمجرمين من تركيا.

جاء في مقال الصحيفة:

حذر التقرير الذي أعدته لجنة الاتحاد الأوروبي حول إلغاء نظام تأشيرات الدخول المعمول به بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، من احتمال تحوله إلى أخطار جديدة للاتحاد من جانب المجموعات الإرهابية وعصابات المافيا. وعلى الرغم من أن المسؤولين الأوروبيين وعدوا باتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة هذه التهديدات، فإن الخبراء يعتقدون أن خطر تغلغل الإرهابيين بجوازات سفر تركية في أوروبا سيكون أكبر بكثير؛ لأن الأجهزة الأمنية في أوروبا غير جاهزة لمواجهة الواقع الجديد.

وجاء في التقرير الثالث، الذي أعده خبراء الاتحاد الأوروبي، بشأن تنفيذ تركيا خريطة الطريق الخاصة بإلغاء نظام التأشيرات، إن "إلغاء نظام  التأشيرات لمواطني تركيا المتوجهين إلى الاتحاد الأوروبي، قد يؤثر في خطر الإرهاب في الاتحاد؛ لأنه سيسمح للإرهابيين أصحاب جوازات السفر التركية بالتحرك بحرية في منطقة شنغن".

ويشير معدو التقرير إلى أن أكثر من 1300 مواطن تركي انضموا إلى صفوف "داعش" في سوريا والعراق. إضافة إلى أن تركيا أصبحت ممرا لعبور المقاتلين الأجانب من الاتحاد الأوروبي والبلقان إلى سوريا، أو العودة منها إلى بلدانهم.

ويشير معدو التقرير بصورة خاصة إلى الخطر الذي تشكله الأزمة السورية لأوروبا؛ حيث إن "أحد العوامل التي نجمت عن الحرب السورية، كان تسهيل عمليات تهريب وتداول البضائع الممنوعة والأسلحة؛ وكذلك تدريب ونقل مسلحين أجانب وأتراك من قبل المجموعات الإرهابية، إضافة إلى نزوح ما يقارب ثلاثة ملايين مواطن سوري، بينهم من انخرطوا في الهجرة غير الشرعية، ما سيزيد من نشاط المهربين".

تدفق المهاجرين من تركيا الى أوروبا

كما أن إلغاء نظام التأشيرات سيفتح الباب أمام الجريمة المنظمة ويزيد من إمكانياتها. ويعتقد خبراء أن تركيا هي الطريق الرئيس لنقل المخدرات، والمهاجرين غير الشرعيين من شمال إفريقيا وآسيا وحتى من أمريكا اللاتينية إلى أوروبا.

من جانبه، يقول سيرغي غونتشاروف، رئيس الجمعية الدولية لقدامى المحاربين في مفرزة "ألفا"، الأمنية الخاصة، إن إلغاء نظام التأشيرات سيخلق مشكلات أيضا للاتحاد الأوروبي، بسبب ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب في تركيا، الذين استقرت في عقولهم أفكار الجهاد، وليس بمستطاع الأجهزة الأمنية الأوروبية السيطرة على تدفق المهاجرين عبر الحدود، وهذا ما تشهد به تفجيرات باريس وبروكسل.

بدوره، يقول الرئيس السابق لجهاز المخابرات البريطانية "مي – 6" السير ريتشارد ديارلاف إن اقتراح الاتحاد الأوروبي إلغاء التأشيرات لـ 75 مليون تركي، لوقف تدفق المهاجرين عبر بحر إيجة غير طبيعي، لأنه يشبه كما لو أننا وضعنا البنزين بجانب النار التي نحاول إطفائها.

ريتشارد ديارلاف

وقد أجاب المكتب الإعلامي للمفوضية الأوروبية عن استفسار للصحيفة بقوله إن "الهدف من الحوار بشأن إلغاء التأشيرات مع تركيا، هو تسوية وتجاوز المشكلات التي قد تظهر بنتيجة ذلك. لقد حددنا جميع الضوابط لتركيا، التي تأخذ بالاعتبار المخاطر المحتملة في مجال الأمن. ويجري حاليا التحقيق بهدف اكتشاف الأشخاص الذين يحاولون التنقل باستخدام وثائق مزورة أو مزيفة".

لكن تركيا، وقبل إلغاء نظام التأشيرات، ملزمة بتنفيذ مطلب من 72 نقطة للاتحاد الأوروبي؛ لم يتم التوصل إلى التفاهم على سبع منها لغاية هذا الوقت. ومن ضمنها مكافحة الفساد، وإجراء محادثات مع الاتحاد للتوصل إلى اتفاقية عمل مع الشرطة الأوروبية "يوروبول"، والتعاون في مجال القضاء مع جميع دول الاتحاد، وإجراء تعديلات في قوانين حماية المعلومات الشخصية، وإعادة النظر بقوانين مكافحة الإرهاب لتكون متماشية مع المعايير المعمول بها في الاتحاد.

وبقيت مسألة مكافحة الإرهاب موضع خلاف بين الطرفين. فقد أعلن الرئيس التركي بأن "لتركيا طريقها الخاص.. ولن نغير شيئا في قوانين مكافحة الإرهاب تلبية لرغبة الأوروبيين".

تركيا ترفض تعديل قانون مكافحة الارهاب

أما وزير خارجية تركيا مولود تشاوش أوغلو، فوصف مطالب أوروبا بأنها دعم للإرهاب.

 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة