واشنطن تدير حربا هجينة مفتوحة ضد موسكو

أخبار الصحافة

واشنطن تدير حربا هجينة مفتوحة ضد موسكو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hkj5

نشرت صحيفة "كوميرسانت" مقالا لرئيس لجنة التحقيق الروسية ألكسندر باستريكين أشار فيه إلى أن موسكو ما انفكت تواجه حربا هجينة تديرها ضدها واشنطن وحلفاؤها طيلة عقد من الزمن.

وأكد باستريكين، أن الحرب الهجينة هذه، قد دخلت في الآونة الأخيرة مرحلة نوعية جديدة من المواجهة المفتوحة، وأنها تستهدف روسيا وعددا من دول العالم، مشيرا إلى أن رحاها تدور في ميادين عدة، تشمل السياسة والاقتصاد، والاستغلال الإعلامي والتشريعي للقانون الدولي والعدالة المبني عليها.

واعتبر رئيس لجنة التحقيق الروسية، أنه تمخض عن الضغوط التي تمارس على روسيا، اضطرار البنك المركزي الروسي لتعويم الروبل، وتراجع الدخل الحقيقي للمواطن، وانخفاض وتيرة الانتاج الصناعي في البلاد، فضلا عن حالة الركود التي صار يعانيها الاقتصاد الروسي.

وإلى جانب هذه التبعات، أفرد باستريكين كذلك، العجز المسجل في الموازنة العامة، وما أفرزه ذلك من حد للإنفاق، وزيادة في الأعباء الضريبية بحثا عن إيرادات إضافية.

وفي مقدمة عناصر الضغط الاقتصادي على روسيا، أبرز باستريكين بشكل خاص العقوبات التجارية والمالية، وحروب الإغراق في سوق النفط، وحروب العملات.

وأضاف: "تعكف الولايات المتحدة بحنكة على ضرب عملات الدول ذات الاقتصادات النامية نظرا للسيولة النقدية الكبيرة المتوفرة لديها. لقد قطعوا كذلك، قنوات الإقراض الخارجي طويل الأمد عن المؤسسات الروسية، حيث كانت هذه القروض تمثل عماد الاستثمار الموظف في قطاعات الاقتصاد الانتاجية. الملفت في هذه العقوبات، أنها لم تشمل القروض العاجلة وقصيرة الأمد، التي تستخدم الأموال الممنوحة بموجبها بشكل محموم في الوقت الراهن في ممارسة الضغوط الاحتكارية على عملتنا الوطنية".

الأثر الهدام الأكبر الذي يترتب على الدول جراء الحرب الهجينة التي تدار ضدها، يتمثل حسب باستريكين في الشق الإعلامي من هذه الحرب، وكتب: "الولايات المتحدة، بدعمها للتيارات الراديكالية الإسلامية وغيرها، زعزعت الأوضاع بالكامل في الشرق الأوسط، فيما يتجلى اليوم أنه تم من الخارج أيضا تقويض الأساس الإيديولوجي للاتحاد السوفيتي الذي كان يقوم على الإخاء بين الشعوب، فيما هذا استند هذا التقويض إلى النعرات القومية التي أثيرت على امتداه".

واقترح باستريكين عشية التحضير لانتخابات مجلس "الدوما" الروسي، أن تعمل البلاد على صياغة "مفهوم النهج الإيديولوجي للدولة" الروسية.

واعتبر رئيس لجنة التحقيق الروسية في هذا الصدد، أنه "يمكن أن تتصدر العناصر الرئيسية في إطار هذا المفهوم، فكرة وطنية تحشد أبناء الشعب الروسي متعدد القوميات".

كما اقترح كذلك، توسيع نطاق العقوبات الجنائية والإدارية في مواجهة التطرف، بما يشمل إتاحة حجب المواقع الإلكترونية المتطرفة دون اللجوء إلى القضاء، وإمكانية إنزال العقوبات الجنائية بحق من يدير هذه المواقع.

وبين الإجراءات التي يرى في تطبيقها رادعا للمتطرفين ومن يقف وراءهم، إنزال العقوبات الجنائية بحق من يجمعون المواد ذات الصلة بنشاط التنظيمات الإرهابية التي تعكف على تجنيد عناصر جدد في صفوفها.

وفي ختام المقال، شدد باستريكين على ضرورة أن تقتبس روسيا الاتحادية تجربة الصين في الرقابة على الانترنيت، وطالب بإدراج التصريحات العلنية الداعية إلى تزييف وقائع التاريخ الروسي، بما فيها نتائج الاستفتاء العام في القرم على العودة إلى روسيا، إدراجها في خانة التطرف الذي يعاقب عليه القانون.

المصدر: "كوميرسانت"