الصين تقرب الشرق الأوسط منها اقتصاديا دون تدخل في مشاكله السياسية

أخبار الصحافة

الصين تقرب الشرق الأوسط منها اقتصاديا دون تدخل في مشاكله السياسيةالزعيمان الصيني والسعودي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hbiw

نشرت صحيفة "كوميرسانت" مقالا بعنوان "الصين تقرب الشرق الأوسط منها اقتصاديا دون تدخل في مشاكله السياسية".

وجاء في المقال إن رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ بدأ يوم الثلاثاء جولته الأولى في بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث يزور المملكة العربية السعودية وإيران ومصر. وكانت تلك الأراضي في الماضي البعيد بمثابة حلقة محورية من طريق الحرير الكبير. وقد أطلقت هذه التسمية اليوم على المشروع الذي تريد الصين تحقيقه في محاولة منها لترسيخ أقدامها في هذه المنطقة غير الهادئة اعتمادا على استثماراتها فيها.

ولا تنوي الصين الوقوف إلى أي جانب في النزاعات العديدة التي تهز المنطقة. بل هي تفضل على التدخل المباشر التوسع اقتصادياً وتعزيز الوجود العسكري تدريجياً.

الزعيمان الصيني والإيراني

وكان شي جين بينغ قد وقع يوم الثلاثاء مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود 14 اتفاقية ومذكرة، بينها اتفاقيات في مجال الدراسات الفضائية والطاقة النووية والطاقة الصديقة للبيئة. ويرجح أن توقع الصين مع إيران اتفاقيات في مجال الأموال وإنشاء طرق الاوتوستراد السريعة وخلق منطقة للتجارة الحرة. أما مصر التي تواجه مشاكل اقتصادية فتنوي الصين أن تقدم لها قرضا قدره مليار دولار وأن تخصص 700 مليون دولار لتحقيق مشاريع مشتركة.

ويرى نائب مدير معهد الدراسات الجديدة لقطاع العمال الصيني تاو وان أن الطاقة تصدرت أجندة المحادثات التي أجراها الزعيم الصيني في السعودية التي صارت تواجه الكثير من المشاكل المتعلقة بزيادة استهلاك الطاقة. وتهمها بالدرجة الأولى التكنولوجيات النووية والشمسية ، علما أنها تخطط لإنتاج طاقة كهربائية بمقدار 55 غيغاواط من الطاقة الشمسية بحلول عام 2032 والتخلي تماماً عن إحراق النفط والغاز لهذا الغرض. ويمكن أن تساعدها الصين في ذلك، إذ إنها تعد من أهم البلدان المنتجة للبطاريات الشمسية في العالم.

أما الاستراتيجية السياسية للصين إزاء الشرق الأوسط فإنها تنحصر في إبداء الحد الأقصى من الحذر والامتناع عن دعم أي جانب في النزاعين السوري واليمني وفي المواجهة بين الشيعة والسنة والرياض وطهران.

وكانت الصين قد أصدرت عشية زيارة زعيمها شي جين بينغ لبلدان الشرق الأوسط تقريرا عنونته "السياسة إزاء البلدان العربية" وهو لا يذكر أسماء دول المنطقة ولا مشكلة تنظيم "داعش" ويصف بلدان الشرق الأوسط بأنها مجتمع واحد مثل مجتمعات جنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية. وجاء في التقرير أن هذا المجتمع يفتقر إلى الاستثمارات الصينية.

ويعتقد كبير الباحثين في معهد الشرق الأوسط الروسي ألكسندر لومانوف أن غياب موقف واضح من المشاكل السياسية الشرق اوسطية هو خيار صيني واع، إذ ان الصينيين ينطلقون من منطق يفيد بأن الغرب وسياسته سياسة التدخل الامبريالية في شؤون بلدان المنطقة هو ما دفع بالمنطقة إلى هاوية الاقتتال والتطرف. أما بكين فتعتزم التركيز على تنمية التعاون دون أن تدس أنفها في التناقضات السياسية.