اكتشاف جبهة إفريقية لـ "الخلافة"

أخبار الصحافة

اكتشاف جبهة إفريقية لـ "داعش" تجد موطئ قدم في ليبيا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h77v

تطرقت صحيفة "كوميرسانت" الى التقرير المقدم لمجلس الأمن الدولي الذي يتضمن إشارة الى ان "داعش" قد وجد موطئ قدم في ليبيا، ليكون رأس حربة لغزو البلدان الأفريقية المجاورة.

جاء في مقال الصحيفة:

إن حصول "داعش" على موطئ قدم في ليبيا يهدد ليس فقط البلدان الأفريقية المجاورة، بل والبلدان الأوروبية أيضا التي يفصلها عن ليبيا البحر الأبيض المتوسط. وعدا أخذنا بالاعتبار الفوضى التي تعم ليبيا وانعدام السلطة، فإنه ليس مستبعدا تنظيم عملية عسكرية لمحاربة الإرهاب في افريقيا هذه المرة.

أعد التقرير المقدم الى مجلس الأمن الدولي المتألف من 24 صفحة ثمانية خبراء بطلب من السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون ويتضمن دراسة لكيفية مكافحة المجموعات والمنظمات الإرهابية مثل "القاعدة" و"الدولة الإسلامية". وقد توصل معدو التقرير الى استنتاجات مخيبة للآمال: فقد تمكن "داعش" من خلق موطئ قدم استراتيجي في ليبيا يشكل رأس الرمح في عملية بسط سيطرته على البلدان المجاورة (تونس، مصر والبلدان الواقعة جنوب الصحراء) وزعزعة الاستقرار فيها.

"داعش" في ليبيا

ووفق معطيات الخبراء يوجد في ليبيا حاليا 3 آلاف مسلح لـ "داعش" نصفهم يرابطون في مدينة سرت. إضافة إلى هذا انتقلت بعض قيادات "داعش" من سوريا والعراق الى ليبيا أي أن ليبيا أصبحت قاعدة خلفية لدولة "الخلافة"، حيث تجري عمليات تدريب للمسلحين و"اعدادهم ايديولوجيا" ليكونوا جاهزين لتنفيذ أوامر قادتهم.

وحسب رأي معدي التقرير فإن وجود كوادر ذات خبرة لـ "داعش" في ليبيا، قد يؤدي مع مرور الوقت الى ابتكار طرق "محسنة" لتنفيذ عمليات إرهابية في البلدان الأفريقية. كما أن هناك خطرا آخر يشمل أوروبا التي يفصلها عن ليبيا البحر الأبيض المتوسط فقط. أي ليس هناك أي شيء يضمن عدم تغلغل هؤلاء الارهابيين في ايطاليا بصفة مهاجرين، ومنها في بلدان الاتحاد الأوروبي، لتشكيل "خلايا ارهابية نائمة" فيها.

ويذكر ان ليبيا بعد الإطاحة بالعقيد القذافي تعيش أزمة وفوضى في كل شيء، حيث لا وجود للسلطة المركزية فيها، بل حكومتان واحدة في الشرق والثانية في الغرب. فالحكومة التي مقرها مدينة طبرق شرق ليبيا تحظى باعتراف دولي، أما الحكومة الثانية المدعومة من الاسلاميين والتي مقرها طرابلس فقد حصلت على اعتراف تركيا وقطر فقط. إضافة إلى هذا يوجد في ليبيا أكثر من 100 مجموعة مسلحة تتقاتل فيما بينها.

العقيد معمر القذافي

ان القيام بعملية عسكرية دولية في ليبيا سيساعد على استتباب نسبي للأمن في ليبيا والقضاء على بؤر "داعش" فيها. ولكن لم تعلن لا الولايات المتحدة ولا الاتحاد الأوروبي عن استعدادهما لإرسال قوات عسكرية الى ليبيا. لأن الأولوية هي للجبهة الرئيسية لمحاربة الارهابيين في العراق وسوريا.

أما البلدان العربية فلم تقم بأي عمل لمحاربة "داعش" في ليبيا سوى الغارات الجوية التي تنفذها بين فترة وأخرى طائرات من الامارات العربية المتحدة ومصر.

طائرات مقاتلة

تجدر الاشارة الى ان القوة العربية الوحيدة التي نظريا يمكنها محاربة "داعش" في ليبيا هي القوات المسلحة المصرية، وهذه القوات منشغلة حاليا في محاربة أنصار "داعش" في شبه جزيرة سيناء.