أهم إنجازات الصناعة الحربية الروسية عام 2016

العلوم والتكنولوجيا

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/idq3

قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في اجتماع قيادات وزارة الدفاع الروسي، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إن نسبة تزويد وحدات الجيش الروسي بالأسلحة الحديثة ستبلغ العام الجاري 60%.

وإليكم بعض النماذج الحديثة من الأسلحة الروسية التي حصل عليها الجيش عام 2016 حسب صنوف وأسلحة القوات المسلحة:

قوات الصواريخ الاستراتيجية:

رأس قتالية فرط صوتية

قامت روسيا العام الجاري بتجربة ثانية ناجحة للرأس القتالية الفرط صوتية التي ستزود بها الصواريخ الاستراتيجية الحالية والواعدة وتكللت التجربة بالنجاح. أما التجربة السابقة فكانت قد أجريت في أبريل/ نيسان الماضي. وقد أطلقت على الرأس القتالية الفرط صوتية تسمية "الهدف 4202".

وكانت الغاية من التجربة هي اختبار الرأس القتالية الفرط صوتية، التي ستزود بها مستقبلا صواريخ "سارمات" الاستراتيجية الواعدة العابرة للقارات.

والرأس القتالية الجديدة قادرة على التحليق بسرعة 6 ماك (ماك هو سرعة الصوت التي تعادل 300 متر في الثانية، أي 1224 كيلومترا في الساعة). وتم نصبها أثناء التجربة في مقدمة صاروخ " أر أس – 18" الاستراتيجي العابر للقارات (صاروخ "ستايلت" stylet حسب تصنيف الناتو).

صاروخ "سارمات"

يزن صاروخ "سارمات" 100 طن، ويعمل بالوقود السائل، وينطلق من منصة مخبأة تحت الأرض، ويستطيع أن يحمل رؤوسا حربية مدمرة تزن 10 أطنان إلى أي بقعة على سطح الأرض، ويسمح مخزون الطاقة للصاروخ بالتحليق عبر القطبين الشمالي والجنوبي.

ومن مميزات الصاروخ "سارمات" أنه خفيف الوزن، ويستطيع التحليق لمسافة أكثر من 11 ألف كيلومتر، لذا يعتبر الصاروخ عابرا للقارات، ولديه خصائص ومزايا فريدة من نوعها، فهو قادر على تغيير الارتفاع والاتجاه والسرعة، ويتمتع بمستوى عال من الحماية النشطة من حيث الأنظمة المضادة للصواريخ والدفاع الجوي والتحصينات الأمنية.

 صاروخ "كاليبر "

ويعتبر صاروخ "كاليبر" ( 3М14 ) الذي صمم عام 2012، وريثا لصاروخ "كلاب" المثيل لصاروخ "توموهوك" الأمريكي. وبلغ مدى إطلاقه 1500 كيلومتر في حال تزويده برأس عادي (بوزن 450 كلغ) و2600 كيلومتر في حال تزويده برأس نووي (بوزن 100 – 200 كلغ). ويعادل باع جناحه 3.3 م ، وطوله 5.33 م. أما وزن الصاروخ لدى إطلاقه فيبلغ 1700 كيلوغرام.

ويمكن استخدام كاليبر كصاروخ مجنح يمكنه أن يحلق منخفضا حتى ارتفاع 30 مترا. وقد يستخدم كصاروخ باليستي يحلق على ارتفاع عال.
وتزود بهذا الصاروخ حاليا الفرقاطات الصغيرة التابعة لأسطول قزوين الروسي وبعض الغواصات. كما يخطط لتزويد طرادي "إيركوتسك" و"الأميرال ناخيموف" به بحلول عام 2018.

وقد سبق للسفن والغواصات الروسية أن استخدمت هذا الصاروخ ضد الإرهابيين في سوريا.

القوات البحرية

فرقاطة "الأميرال غريغوروفيتش"

الفرقاطات من مشروع 11356

تسلمت البحرية الروسية عام 2016 فرقاطتين حديثتين من مشروع 11356، وهما فرقاطتا "الأميرال غريغوروفيتش" و"الأميرال أيسن". وستضاف إليهما قريبا فرقاطة "الأميرال ماكاروف" من المشروع نفسه.وبدأ اختبارها رسميا في ميناء كالينينغراد الروسي بناء على طلب من وزارة الدفاع الروسية.

ويقضي برنامج تسليح الجيش الروسي بتصنيع 6 فرقاطات من هذا المشروع، علما أن الفرقاطة الأخيرة يجب أن تسلم للبحرية الروسية بحلول العام القادم.

يذكر أن فرقاطة "الأميرال غريغوروفيتش"، التي دخلت الخدمة في يونيو/ حزيران الماضي، في أسطول البحر الأسود، مزودة بـ 8 منصات لصواريخ "كاليبر – أن كا" المجنحة التي تخصص لتدمير السفن والغواصات والأهداف البرية المعادية على مدى يزيد عن 2000 كيلومتر في ظروف الحرب الإلكترونية. كما تجدر الإشارة إلى أن صاروخا واحدا من هذا النوع بوسعه تدمير جميع أنواع السفن الحربية حتى الطراد منها. وتحتوي رشقة واحدة على 8 صواريخ بمقدورها تدمير حاملة طائرات معادية.

وتزود الفرقاطة أيضا بـ 36 صاروخا مضادا للجو من طراز "شتيل" ومنصتين من منظومة الصواريخ والمدافع المضادة للجو من طراز "كورتيك" أو "بالاش". وهناك أيضا مدفع أوتوماتيكي عيار 100 ملم تبلغ سرعة الرمي فيه 80 طلقة في الدقيقة ، وذلك على مدى 20 كيلومترا.

المواصفات البحرية للفرقاطة:

الإزاحة 4035 طنا ،

الطول – 124 مترا ،

العرض 15 مترا ،

الغطس 4.2 متر ،

السرعة القصوى 30 عقدة بحرية ،

مدى الإبحار 4850 ميلا بحريا ،

الطاقم 180 فردا.

وكانت فرقاطة "الأميرال غريغوروفيتش" المزودة بصواريخ من نوع "كاليبر"، يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني، قد دخلت مياه البحر الأبيض المتوسط لتعزيز مجموعة السفن الحربية الروسية قرب سواحل سوريا. ثم شاركت، في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، في عملية الجيش الروسي ضد الإرهابيين المرابطين في محافظتي إدلب وحلب السوريتين وأطلقت على مواقعهم صواريخ "كاليبر".

صاروخ "سيركون"

صاروخ "تسيركون " الفرط صوتي

قامت روسيا عام 2016 بتجربة صاروخ "تسيركون" المجنح الفرط صوتي، علما أن سرعته تزيد 6 أضعاف عن سرعة الصوت.

يذكر أن صاروخ "تسيركون" الروسي مخصص لتدمير السفن المعادية المحمية جيدا. ومن شأنه أن يحل في المستقبل محل صاروخ "بي – 700 غرانيت" المضاد للسفن، والموجود حاليا بحوزة البحرية الروسية. وعلى الرغم من أن مدى إطلاق صاروخ "تسيركون" يقل عما هو عليه لدى صاروخ "غرانيت" ويعادل نحو 300 – 400 كيلومترا، إلا أنه من الصعب على وسائل الدفاع الجوي العصرية اعتراضه، لأن سرعته تبلغ 6 ماك (أي تزيد 6 أضعاف عن سرعة الصوت).

 وتجري تجربة الصاروخ في الوقت الحالي  في ميدان تدريب أرضي روسي. وأشار الخبراء العسكريون إلى أن إحدى مميزات صاروخ "تسيركون" حجمه الصغير، حيث تتسع منصة واحدة من صاروخ "غرانيت" لـ3 صواريخ من طراز "تسيركون".

وقال الخبراء العسكريون إن صواريخ "تسيركون" الفرط صوتية، سيسلح بها طرادا "بطرس الأكبر" و"الأميرال ناخيموف" الواعدان الروسيان. وبوسع كل منهما أن يحمل على متنه 80 صاروخا من هذا النوع، إضافة إلى غواصات "هاسكي" من الجيل الخامس التي لا تزال في الوقت الراهن قيد التصميم، والتي من المفترض أن يتم تسليحها أيضا بهذه الصواريخ.

 

ليزر

الأسلحة القائمة على المبادئ الفيزيائية الجديدة

ظهرت في حوزة الجيش الروسي عام 2016 بعض النماذج من الأسلحة القائمة على المبادئ الفيزيائية الجديدة.

وقال نائب وزير الدفاع الروسي لشؤون التسليح يوري بوريسوف في كلمة ألقاها في المركز النووي الروسي الفيدرالي بمناسبة مرور 70 عاما على تأسيسه:" إنها ليست نماذج تجريبية بل نماذج حقيقية بدأت تُنتج على دفعات".

وتنتمي تلك النماذج إلى صنف الأسلحة القائم على المبادئ الفيزيائية الجديدة، من بينها سلاح الليزر، وسلاح التردد العالي، والسلاح الحركي والسلاح الجيولوجي والسلاح المناخي وغيرها من الأسلحة الحديثة.

و الجديد هنا ليس المبادئ الفيزيائية -وهي معروفة- بل استخدامها في تصنيع الأسلحة، حيث تظهر أنظمة أسلحة كهذه في مختلف صنوف القوات المسلحة (سلاح الجو وسلاح البحرية والقوات البرية).

هذا وكان مستشار مدير عام شركة "التكنولوجيات اللاسلكية الالكترونية " فلاديمير ميخييف قد أعلن مؤخرا أن المقاتلات الروسية من الجيل السادس ستزود بالسلاح الكهرومغناطيسي القوي، الذي لا تقتصر فعاليته على الإخلال بعمل رادارات العدو مؤقتا فحسب، بل وتدمير المكونات الإلكترونية لأية منشأة عسكرية. مع العلم أن قوته لا تسمح باستخدامه في نماذج من المقاتلات المأهولة، وإنه سيستخدم في النماذج غير المأهولة فقط من الطائرات الحربية.

 

قوات الدفاع الجوي

منظومة "إس – 500"

تتوقع القوات الجوية الفضائية الروسية أن تظهر في القريب العاجل النماذج الأولى من منظومة "إس – 500" للصواريخ المضادة للجو.

وكان الجنرال، فيكتور بونداريف، قائد القوات الجوية والفضائية الروسية قد أعلن في وقت سابق أن تزويد الجيش الروسي بمنظومات "إس – 500" للدفاع الجوي سيبدأ عام 2017.

وبوسع تلك المنظومات اعتراض أهداف جوية على ارتفاع 200 كيلومتر، ويفترض أن يحمي الفوج الأول لهذه المنظومة المتطورة موسكو من الصواريخ والطائرات المعادية.

يذكر أن هذه المنظومة الواعدة ليست قادرة على ضرب الصواريخ البالستية فحسب، بل والأهداف الجوية، ومن ضمنها الطائرات والمروحيات والصواريخ المجنحة على مسافة  600 كيلومتر، كما أنها قدرة على التعامل في آن واحد مع 10 أهداف بالستية فائقة السرعة تحلق بسرعة 7 كلم في الثانية، بالإضافة إلى القدرة على ضرب أهداف ذات رؤوس حربية بسرعة تفوق سرعة الصوت.
وستتجاوز المنظومة "إس – 500 " في الخصائص إلى حد كبير سابقتها المنظومة "إس 400"، ومنافستها الأمريكية باتريوت ذات القدرة المتقدمة.

صاروخ قاتل للأقمار الصناعية

صاروخ روسي مضاد للأقمار الصناعية

قامت روسيا يوم 16 ديسمبر/ كانون الأول عام 2016، باختبار صاروخ من شأنه اعتراض الأقمار الصناعية.

وهو ثالث اختبار ناجح من أصل الاختبارات الخمسة، يهدف إلى التأكيد على  قدرة الصاروخ، الذي سمي بـ "نودول"، على اعتراض صواريخ منظومات الدفاع المضاد للصواريخ (الدرع الصاروخية) والدفاع المضاد للفضاء الواعدة.

يذكر أن شركة "ألماس – أنتاي" الروسية هي التي قامت بتصميم وتصنيع هذا السلاح الفريد.

وقد أطلق الصاروخ هذه المرة من قاعدة مجهولة واقعة في وسط روسيا الأوروبية، علما أن الاختبار الناجح الأول لهذا الصاروخ تحقق في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2015.

القوات البرية

عربة "ديريفاتسيا" القتالية

عربة المشاة القتالية الروسية "بي أم بي ديريفاتسيا"

تعد عربة المشاة القتالية الروسية "بي أم بي ديريفاتسيا" نسخة مطورة ناجحة من عربة "بي أم بي – 3".

وصممت هذه العربة في مصنع "كورغانسك" للمدرعات والجرارات، وكشف عنها لأول مرة في معرض " Russia Arms Expo - 2015 " في مدينة نيجني تاغيل الروسية.

وتتميز عربة (ديريفاتسيا) عن عربة "بي أم بي – 3" بوجود برج غير مأهول للأسلحة وأجهزة التسديد البصري الإلكتروني، وإمكانية التحكم في الأسلحة عن بعد من قبل طاقم العربة.

وتضم أسلحة العربة المدفع الأوتوماتيكي عيار 57 ملم الذي بوسعه تنفيذ مهام الدفاع الجوي، وإسقاط المروحيات والطائرات المحلقة على ارتفاع منخفض، إلى جانب تنفيذ مهمة تدمير الأهداف البرية والقوة البشرية للعدو، وتسلح العربة أيضا برشاشي كلاشينكوف عيار 7.62 ملم. وهي قادرة على حمل 9 أفراد، ناهيك عن 3 أفراد هم طاقمها.

المواصفات التقنية والتكتيكية لعربة "بي أم بي ديريفاتسيا":

وزن العربة 19 طن،
الطاقم 3 أفراد،
القدرة على حمل الأفراد 9 أفراد،
قدرة المحرك 500 حصان.
السرعة القصوى 70 كلم / ساعة،
سرعة السير في الماء 10 كلم/ ساعة،
الأسلحة: المدفع الأوتوماتيكي المتحكم فيه عن بعد "آ أو – 220 ام ، رشاش كلاشينكوف المزدوج عيار 7.62 ملم."

مسدس "سيرديوكوف"

مسدس "سرديوكوف" قوة فتاكة بحوزة أمن الرئيس الروسي

تم تسليح عناصر الأمن الذين يتولون حراسة الرئيس الروسي بمسدس سرديوكوف، وذلك بعد أن حقق مصممه بيوتر سرديوكوف ثورة في عالم تصميم المسدسات الروسية.

ومن المعروف أن أكثر المسدسات شعبية بين أفراد الجيش الروسي وأجهزة الأمن الروسية مسدسا ماكاروف ( بي أم) وتوكاريف ( تي تي). لكن لا يمكن اعتبارهما روسيي الصنع 100% لأن المسدس الأول هو نسخة مطورة عن مسدس الشرطة الألماني "فالتر"، والمسدس الثاني اقتبست غالبية أجزائه من مسدس "براوننج".

أما ضباط الوحدات الخاصة وإدارة الاستخبارات العسكرية في الأركان العامة وأفراد العمليات الخاصة، فأعجبهم كثيرا مسدس صممه المهندس سرديوكوف وزملاؤه نظرا لقوته الفتاكة الهائلة وحجمه الصغير. فتم تزويد هؤلاء به في مطلع الألفية الحالية حين أطلق عليه بضع تسميات وهي " РГ055 " " و" СР-1"  فيكتور" و"غورزا".

وقد تم اختراع طلقة لهذا المسدس، وهي بعيار 9*21 ملم، حيث تبلغ مسافة الرمي الدقيق 100 متر. ويمكن لرصاصة المسدس من تلك المسافة أن تخترق سترة مدرعة مؤلفة من صفيحتي تيتانيوم تبلغ سماكة كل منهما 1.4 ملم، و30 طبقة من الكفلار (Kevlar) أو الصفائح الحديدية بسمك 4 ملم.

ويمكن أن يرمي المسدس بطلقات من عياري 9 ملم و7.62 ملم على حد سواء. وليس في المسدس مفتاح أمان حيث يحل محله زران: أحدهما في خلفية المقبض وثانيهما في الزناد.

وجمع المصمم سرديوكوف بين صغر حجم المسدس والقدرة النارية الكبيرة، والتي تزيد عما هي عليه لدى مسدس (كولت) الأمريكي الذي يزيد عياره كثيرا عن عيار مسدس سرديوكوف.

المصدر: RT

يفغيني دياكونوف

 

أفلام وثائقية