خطاب عباس بالعام الجديد.. بين الآمال والواقع

أخبار العالم العربي

خطاب عباس بالعام الجديد.. بين الآمال والواقع
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/id90

آمال عديدة حملها خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الذكرى 52 على انطلاقة حركة فتح، مؤكدا على أن عام 2017 يكون سقف زمني لتحقيقها والوصول إليها.

وأكد عباس في خطابه أن السنة الجديدة ستكون عاما للحصول على مزيد من الاعترافات الدولية بدولة فلسطين، كما سيشهد حالة لاستنهاض حركة فتح، لافتا هذا العام سيشهد تجديد لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية.

فهل ستتحقق الآمال التي أجل العمل عليها طيلة الأعوام الماضية؟ هل هي أحلام أو يمكن ترجمتها لحقائق قريبة؟ وما العقبات والصعوبات التي ستقف بوجهها؟

عام الاعتراف بدولة فلسطين

في 14 أيلول 2015 اعترفت 136 دولة من أصل 193 دولة عضو في الأمم المتحدة، رسميا بدولة فلسطين، ويطمح الرئيس الفلسطيني للحصول على اعتراف 57 دولة لم تعترف بعد بدولة فلسطين.

الخبير في القانون الدولي محمد شراكة لـ RT، أن انتزاع مزيد من الاعترافات الدولية بدولة فلسطين يمكن تحقيقه قريبا، إلا أن أمريكا وبريطانيا ستبقيان العقبة أمام ذلك، رغم ما يطرأ من تغيير على السياسية الأمريكية اتجاه القضية الفلسطينية في الآونة الأخيرة.

وبين أن انتزاع الاعتراف بدولة فلسطين من الولايات الأمريكية بحاجة لتكاتف من الدول العربية والتي تعتبرها أمريكا ثورة للكثير من مواردها الحية.

وعن المطلوب من الفلسطينيين، قال شراكة، "على القيادة الفلسطينية ألا تجبن أو تتراجع مهما مورس عليها من ضغط ليكون عام 2017 هو عام للحصاد والتحقيق النتائج على أرض الواقع".

وأكد شراكة على أن الفلسطينيين يمتلكون سند قانون كبير ومهم وهو قرار 181 الصادر عن مجلس الزمن وهو أساس لتطبيق حل الدولتين، والذي اعترف بدولة إسرائيل على أساسه فيما لم يطبق على الفلسطينيين، "يجب على أي مفاوض فلسطيني الاستناد بشكل أساسي على قرار 181.. فيما القرارات الأخرى فهي تعتبر مساندة له".

ترميم منظمة التحرير الفلسطينية

يسعى الرئيس الفلسطيني والذي يعتبر أيضا رئيس اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية، أن عام 2017 سيكون عام لتجديد قيادة المنظمة بعد اتفاق بين جميع الفصائل والقوى الفلسطينية، تمهيدا لتحقيق المصالحة الوطنية، وإعادة إطلاق الحوار الوطني.

أحمد المجدلاني، العضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، قال لـ RT، أنه 10-11 يناير سيشهد اجتماع للجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني وستعقد في العاصمة اللبنانية بيروت، مشيرا إلى أنه وعلى ضوء الاجتماع سيتم تحديد زمان ومكان عقد جلسة جديدة للمجلس الوطني.

وأكد مجدلاني على أن عام 2017 سيحمل ما هو جديد لمنظمة التحرير الفلسطينية، وخاصة أنه سيتم عقد دورة اعتيادية للمجلس الوطني الفلسطيني ما يعني التوافق بين الفصائل الفلسطينية على برنامج وطني مشترك

وبين مجدلاني أن تحقيق المصالحة بين حركتي حماس وفتح يكون القضية الأساسية التي ستتبناه منظمة التحرير خلال هذا العام، " انعقاد جلسة للجنة التحضيرية للمجلس الوطني يأتي لمناقشة بشكل أساسي قضية انهاء الانقسام، وصولا إلى التوافق الوطني الشامل بين الفصائل الفلسطينية وتجديد الشرعيات في منظمة التحرير".

استنهاض حركة فتح

توجت حركة فتح عام 2016 بانعقاد مؤتمرها السابع، فيما أكد رئيس الحركة محمود عباس في خطابه أن 2017 سيشهد حالة استنهاض لحركة فتح وللحركة الوطنية الفلسطينية بمجملها.

القيادي في حركة فتح عبد المنعم حمدان قال لـ RT، إن ما نتج عن المؤتمر السابع من انتخاب أعضاء جدد وتجديد عضوية القدامى، سيعطي دفعة جديد للحركة وسيمكنها من تحديث وتجديد نشاطاتها وفعاليتها وخططها التي تم تحديثها خلال المؤتمر السابع.

وبين أن الأيام المقبلة ستشهد توزيع المهام بين أعضاء اللجنة المركزية، كما سيتم تعيين أعضاء جدد للجنة المركزية والمجلس الثوري حسبما يسمح قانون الحركة، ثم ستنطلق اجتماع اللجنة والمجلس ويبدأن بتطبيق نشاطاتهم.

وأوضح أن على رأس مهام اللجنة المركزية سيكون هناك تحديث للأطر التنظيمية في مختلف المناطق الفلسطينية وعقد مؤتمرات الأقاليم والمناطق.

وعن المعوقات التي ربما تواجه الحركة، بين حمدان أن الممارسات الإسرائيلية والحواجز الذي ينشرها بين المدن والقرى ستكون أهم العواقب التي ستواجه نشاطات الحركة.

فيما أكد على أنه لا خلافات داخلية في حركة فتح، ولا يوجد أي تطلع لحل الخلافات القائمة مع العضو السابق في الحركة محمد دحلان، لوجود قرار سابق بفصله عن الحركة. 

شذى حماد