حرب اليمن تهدد الملاحة الدولية في باب المندب

أخبار العالم العربي

حرب اليمن تهدد الملاحة الدولية في باب المندبباب المندب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i3sj

شكل الهجوم، الذي شنه الحوثيون على سفينة إماراتية في جنوب البحر الأحمر، ثم محاولة استهداف مدمرة أمريكية، منعطفا خطيرا في تطورات الحرب الدائرة في اليمن.

ومع تراجع الخيار السياسي، وتصدُّر الحديث عن الخيارات العسكرية، ؛ فرض الوضع في جنوب البحر الأحمر نفسه كبعد آخر للحرب ومؤشرا على خطورة استمرارها.

مصادر ملاحية ومن قطاع التأمين ذكرت أن هناك مخاطر من أن يتسع نطاق هجمات الصواريخ، التي نفذها الحوثيون واستهدفت سفناً حربية غربية، إلى خطوط الملاحة البحرية القريبة، ما قد يعطل إمدادات النفط وسلع ضرورية أخرى.

ونُقل عن مصدر في قطاع التأمين على السفن أن بعض السفن القادمة إلى الموانئ اليمنية أغلقت بالفعل أنظمة تتبعها، التي تتيح لأي شخص مراقبة تحركاتها عبر الإنترنت، نظرا للعنف المستعر في البلاد. وأضاف: علاوات مخاطر الحرب في التأمين على الشحنات المتجهة إلى الموانئ اليمنية مثل الحديدة في الشمال قد ارتفعت بالفعل إلى مئات الألوف من الدولارات للسفينة.

وعلى صعيد متصل بحادثة مقتل وإصابة المئات في غارة استهدفت مجلس عزاء في صنعاء، 

رحب المجلس السياسي المشكل من الحوثيين وحزب الرئيس السابق بدعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى تشكيل هيئة تحقيق دولية في الجرائم التي ارتكبت ضد المدنيين في اليمن.

وأشاد مصدر مسؤول في المجلس بما ورد في بيان المفوض السامي بالأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين، الذي أكد ضرورة تشكيل هيئة دولية محايدة للتحقيق الشامل في جرائم الحرب؛ داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف هذه الحرب.

المجلس شدد على ضرورة أن يرافق هذا المواقف رفع للحصار الذي أثر في الحياة بشكل عام، وأدى إلى اتساع دائرة الفقر، وحرمان الجرحى من السفر إلى الخارج لتلقي العلاج.

بدوره، دعا المبعوث الأممي لدى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد كل الزعماء السياسيين وداعميهم إلى الامتناع عن الإضرار بالسلام والأمن، وقال: "يجب أن نستغل الأوضاع الحالية لإيجاد مدخل للحل السياسي". 

وطالب ولد الشيخ أحمد الأطراف اليمنية بالعودة إلى المشاورات في أقرب وقت ممكن، كما كشف عما أسماها «ورقة حقيقية» للحل الشامل في اليمن ستطرح في غضون أسبوعين. وبشأن الهجوم على مجلس عزاء في صنعاء، طالب ولد الشيخ بنشر «نتائج التحقيق الذي يجريه التحالف على وجه السرعة»؛ مؤكداً أنه "ينبغي فعل كل شيء من أجل إحالة مرتكبي هذه الهجمات الشنيعة إلى العدالة".

 وعلى الصعيد الإنساني، قالت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء (11/10/2016)، أن عدد حالات الإصابة المؤكدة بوباء الكوليرا في اليمن ارتفع من 3 حالات الى 11 حالة، فيما يُشتبه بوجود 17 حالة. كما أن عدد الإصابات بالإسهال الحاد وصل إلى 143 حالة. غير أنه لم تسجل أي حالة وفاة.

وقال الدكتور عمر صالح الخبير في مكتب المنظمة أثناء مؤتمر صحافي عقده في صنعاء إنه "لا يوجد توسع أو انتشار للوباء"، وإنه "تم إنشاء غرفة عمليات وتدريب للأطباء ودعم مستشفى السبعين في صنعاء وتوزيع أدوية أساسية".

وأضاف أنه "تم التعامل مع الوضع وإرسال فرق طبية ومحاصرة الوباء".

وأكد أن "الوضع الحالي تحت السيطرة، وأنه وبدعم من الأمم المتحدة سيتم إنشاء 15 مركزا لمواجهة انتشار الكوليرا في المحافظات، وأن جميع حالات الإصابة في صنعاء تم عزلها وهي قيد العلاج ولم تسجل إلى الآن أي حالة وفاة".

وذكر المسؤول الدولي أن أكثر من 50‎% من المراكز الصحية في اليمن توقفت عن العمل بسبب توقف النفقات التشغيلية لوزارة الصحة.

محمد الأحمد 

الأزمة اليمنية