قمة في الأمم المتحدة لمناقشة أزمة المهاجرين

أخبار العالم

قمة في الأمم المتحدة لمناقشة أزمة المهاجرينقمة في الأمم المتحدة لمناقشة أزمة المهاجرين
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i1dn

عقدت داخل مقر الأمم المتحدة في نيويورك الاثنين 19 سبتمبر/أيلول، أول قمة مخصصة لمناقشة أزمة المهاجرين واللاجئين في العالم، وسط إجراءات أمنية مشددة.

وأكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز أن المملكة هي الثالثة عالميا من حيث جهود إغاثة اللاجئين والمهاجرين.

وجاء في كلمة ولي العهد السعودي التي ألقاها في القمة: "تنطلق المملكة في تعاملها مع هذه القضية من مبادئ وتعاليم الدين الإسلامي، التي تدعو إلى السلام وتحرص على مساعدة المحتاجين".

وأضاف الأمير محمد: "دأبت المملكة منذ تأسيسها على يد الملك عبد العزيز، على إرساء قواعد العمل الإنساني حتى أصبحت اليوم في المرتبة الثالثة بين دول العالم من حيث المعونات الإغاثية والإنسانية والتنموية".

وأكد الأمير محمد بن نايف على أن حجم المساعدات التي قدمتها المملكة على مدى العقود الأربعة الماضية بلغ نحو 139 مليار دولار أمريكي.

وذكرت مصادر مطلعة أن ولي العهد السعودي سيجري لقاءات واجتماعات على هامش القمة مع قادة ومسؤولي الوفود الأممية لمناقشة أزمة اللجوء.

من جهته، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال كلمة ألقاها في القمة إن بلاده تستضيف نحو 5 ملايين لاجئ، مؤكدا أن مصر تعمل على توفير حياة كريمة لهم دون عزلهم في مراكز إيواء.

ودعا السيسي المجتمع الدولي لمكافحة الهجرة غير الشرعية، واستقبال اللاجئين والتصدي للتمييز العنصري الذي قد يتعرضون له.

وأضاف السيسي: "ندعوكم لتشجيع الحوار بين الدول حول الهجرة، وتشارك المسؤوليات وتوفير حياة كريمة للاجئين، ومعالجة الأسباب الرئيسة التي تدفعهم للنزوح واللجوء".

من جانبه، قال رئيس المجلس الرئاسي الليبي، فايز السراج، إن مسؤولية التصدي للهجرة لا تقع على ليبيا وحدها فحسب، بل على المجتمع الدولي.

وأكد السراج أن "بلاده تواجه تحديات عدة بسبب الهجرة غير الشرعية، قائلا: "حان الوقت لأن تخرج ليبيا من أزماتها وتندمج في المجتمع الدولي كبلد مستقر".

وكان الزعماء الدوليون قرروا في وقت سابق من االاثنين، تبني إعلان سياسي بسيط يشدد على "احترام الحقوق الأساسية" للمهاجرين وعلى التعاون الدولي من أجل مكافحة التهريب ومعاداة الأجانب وحصول الأطفال اللاجئين على التعليم، لكن الإعلان لا يتضمن أهدافا محددة بالأرقام ولا التزامات حول كيفية تقاسم أعباء المهاجرين.

من جهتها، قالت منظمة العفو الدولية إن القمة "تفوت فرصة" للتوصل إلى خطة دولية، فيما رأت منظمة أوكسفام البريطانية غير الحكومية أن الحكومات "ستتبادل التهنئة الاثنين إلا أن الالتزامات السياسية أقل بكثير مما يجب فعله لمعالجة المشكلة".

واقترح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قبل بدء القمة أن تستضيف الدول كل عام 10% من إجمالي اللاجئين وذلك بموجب "ميثاق دولي"، إلا أن هذا الهدف تبدد خلال المفاوضات وأرجئ الميثاق إلى عام 2018 على أقرب تقدير.

وفي ضوء أزمة الهجرة غير المسبوقة، تقول رئيسة منظمة أطباء بلا حدود فرنسواز سيفينيون: "لا نشعر حتى الآن بأن هناك إرادة سياسة قوية"، وعبرت سيفينيون عن أسفها لغياب خطة فعلية لإعادة توطين اللاجئين "ولأن البيان الختامي اكتفى بعبارة احتجاز أطفال وهو أمر لا نقبل به أبدا"، وقالت إن "حماية القاصرين الذين لا يرافقهم بالغون ويكونون في وضع ضعيف جدا مسألة لم يركز عليها بشكل خاص".

في المقابل، رفضت ممثلة بان كي مون في القمة كارين أبو زيد هذه الانتقادات وأكدت أن الدول ستلتزم في البيان الختامي بتحقيق الهدف الذي حددته المفوضية العليا للاجئين.

وتقدر الأمم المتحدة عدد المهاجرين في العالم بـ65 مليون شخص بينهم 21 مليون لاجئ فروا من الاضطهادات والفقر والنزاعات.

ويعيش أكثر من نصف اللاجئين في ثماني دول ذات مداخيل ضعيفة أو متوسطة هي لبنان والأردن وتركيا وإيران وكينيا وإثيوبيا وباكستان وأوغندا، في المقابل تستقبل ست من الدول الأكثر ثراء في العالم (الولايات المتحدة والصين واليابان وبريطانيا وألمانيا وفرنسا) 1,8 مليون لاجئ أي 7% فقط من إجمالي اللاجئين، حسب منظمة أوكسفام.