القضية الفلسطينية وغياب آمال السلام

أخبار العالم العربي

القضية الفلسطينية وغياب آمال السلاممقالات رأي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hyj9

يعتقد فلسطينيون كثيرون أن قضيتهم تمر بأحلك مراحلها الآن، وخاصة أن أسباب التصعيد والاحتقان حاضرة باستمرار.

غير أن قضيه الأسير المضرب عن الطعام بلال كايد تكاد تكون المحرك لرد الفعل الشعبي الغاضب حالياً، لأنه يواجه لحظات حاسمة في حياته منذ أن أعلن الإضراب المفتوح عن الطعام منذ سبعين يوماً، وهو الآن مكبل في سريره بمستشفى برزلاي، بانتظار قرار المحكمة، التي أجلت البت في اعتقاله الإداري حتى يوم الخميس (25/08/2016).

وبسبب ذلك، يتصاعد الحراك الشعبي الداعم لصمود بلال الرافض لسياسة الاعتقال الإداري. عيسى قراقع، رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، رأى أن ما تقوم به إسرائيل بحق الأسرى المضربين هو محاولة لقتلهم عن طريق تركهم يستمرون بإضرابهم من دون تنفيذ أي من مطالبهم؛ محذراً من خطورة الحالة الصحية والأعراض التي بدأت تظهر على بلال والتي قد تتسبب بموته في أي لحظة.

ملف الأسرى، وبخاصة المعتقلين الإداريين، يعدُ أحد الملفات الرئيسة التي تؤرق حياة الفلسطينيين، وبسببها تتضاءل فرص السلام.

فوفق نتائج استطلاع للرأي فلسطيني إسرائيلي مشترك، أجراه كل من المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحيةِ والمعهد الإسرائيلي للديمقراطية، بتمويل أوروبي، هناك انخفاض في مستويات الثقة بين الطرفين، وتراجع في أعداد المؤيدين لحل الدولتين. 

عصام بكر، منسق القوى الوطنية الفلسطينية، أكد أن هناك جنوحا نحو التطرف في المجتمع الإسرائيلي وانسداداً في الفرص أمام السلام؛ الأمر الذي يشير بوضوح إلى تلاشي حل الدولتين أمام سياسة الاحتلال في فرض الحل الواحد ودولة المناطق المعزولة وخطورة تنامي ظاهرة العنصرية والتطرف.

غير أن هذا الجنوح ليس صدفة.

فالشارع الفلسطيني يشهد تراجعاً في الثقة بحل الدولتين بفعل الإجراءات الإسرائيلية التي نفذتها إسرائيل واستغلالها لفرض الواقع الاستيطاني، وهو ما أدى إلى تنامي الإحباط واليأس في أوساط الفلسطينيين. 

وقد أظهرت أرقام الاستطلاع، الذي شمل ألفي فلسطيني وإسرائيلي، أن 51% من الفلسطينيين فقط يدعمون حل الدولتين، فيما أظهر الاستطلاع أن 59% من المجتمع الإسرائيلي يدعمون هذا الحل. وحين سئل المشاركون عن تفاصيل الحل للاتفاق الدائم، والذي يقوم على دولتين على حدود 1967 مع تبادل للأراضي، وعودة محدودة للاجئين وتقسيم القدس، وافق 39٪ فقط من المستطلَعين الفلسطينيين و 46٪ من الإسرائيليين على هذا الحل.

وقال ربع الفلسطينيين والإسرائيليين، الذين يعارضون التسوية الدائمة، إنهم قد يغيرون آراءهم إذا كانت الاتفاقية ستتضمن السلام العربي الإسرائيلي بشكل أكثر شمولاً. كما أظهر الاستطلاع أيضا أن الجانبين لا يثقون بعضهم ببعض؛ إذ قال 62% من المشاركين الفلسطينيين إنهم لا يثقون بإسرائيل، فيما قال 52% من المشاركين الإسرائيليين إنهم لا يثقون بالفلسطينيين.

ويحمّل الفلسطينيون الجانب الإسرائيلي مسؤولية تدهور الوضع والوصول إلى حالة شبه عامة من انعدام الثقة بالحلول السلمية بسبب ممارساته التصعيدية ومراوغاته السياسية؛ مؤكدين أن ما تقوم به تل أبيب أمر بعيد كل البعد عن الدعاية السياسية المتعلقة باستعدادها للسلام. 

يافا ستيتي

الأزمة اليمنية