مبادرة مصرية لحل الأزمة في ليبيا

أخبار العالم العربي

مبادرة مصرية لحل الأزمة في ليبيا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hvw4

استضافت العاصمة المصرية على مدى يومين اجتماعات بين ممثلين عن أطراف الأزمة الليبية في محاولة لتقريب وجهات نظرهم.

وقالت وزارة الخارجية المصرية إن اللقاءات تأتي في إطار المساعي المصرية لتعزيز الاستقرار في ليبيا، ودعم الحلول السياسية المتوافق عليها بين الأطراف كافة.

 وجها لوجه

لقاء القاهرة، الذي لم يعلن عنه من قبل، جمع قادة بارزين في كلتا الحكومتين الليبيتين المتنازعتين؛ حيث حضره عن حكومة الوفاق الوطني في طرابلس رئيس الحكومة فايز السراج وعدد من مساعديه، بينما حضر عن الحكومة الانتقالية رئيس مجلس النواب في طبرق عقيلة صالح وبعض من مسؤولي الحكومة.

الاجتماع الذي رعته وزارة الخارجية المصرية بمشاركة شخصيات عسكرية وازنة في مصر؛ ناقش مخرجات الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات بالمغرب برعاية الأمم المتحدة، والعملَ على تطبيقها بشكل توافقي، خاصة ما يتعلق منها بالإجراءات القانونية والدستورية لشرعنة حكومة الوفاق الوطني.

وتقول القاهرة إن هذه الاجتماعات ستكون بداية لمرحلة جديدة من الاتصالات واللقاءات، التي تهدف إلى جمع الليبيين على طاولة واحدة، بحثا عن الوئام السياسي وإنقاذ البلاد من مخاطر الإرهاب وحل الأزمات العالقة.

وتسعى مصر للعب دور الوسيط بين الأطراف الليبية؛ حيث ارتفعت وتيرة الحراك الدبلوماسي في القاهرة بين مختلف الأطراف الليبية ومبعوث الأمم المتحدة في ليبيا مارتن كوبلر. لكن شكوكا تحوم حول مدى جاهزية مصر للعب هذا الدور؛ وهي التي لا تخفي دعمها للفريق خليفة حفتر، الذي يرى فيه بعض الليبيين عقبة أمام تطبيق اتفاق الصخيرات. كما أن القاهرة سبق لها أن تدخلت عسكريا بشكل مثير في ليبيا لمحاربة الجماعات المتطرفة.

 تفاؤل حذر

وبعيد انتهاء اجتماعات القاهرة، أبدى ممثلو كلا الطرفين تفاؤلهم بإمكانية تحريك الملفات العالقة خلال المرحلة المقبلة، خاصة بعد حديث وسائل إعلام مصرية عن لقاء سري تم عقده بين الأطراف الليبية بحضور قائد الجيش الفريق خليفة حفتر وبحث آليات التوافق بين الفرقاء وسبل معالجة الوضع الأمني المتوتر.

ونجح لقاء القاهرة في جمع مختلف الأطراف، بمن فيهم الأعضاء المقاطعون لجلسات المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني نتيجة خلافات داخل المجلس، ذلك أن كلا من علي القطراني وعمر الأسود شاركا في الاجتماعات. 

وصرح عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني موسى الكوني بأن "لقاء القاهرة الذي رعته مصر أسس لخطوة مهمة باتجاه مواصلة الحوار المعني بالمصالحة وتوافق أطراف الاتفاق السياسي حول حل مرض للأزمة".

من جانبه، أكد حميد الصافي، المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب الليبي، للصحافيين أن هناك جهودا كبيرة تبذلها مصر من أجل دعم الشرعية وحلحلة الوضع الراهن في ليبيا عبر مساندة الجهات الشرعية.

وتريد مصر عبر المبادرة جمع الليبيين حول الجيش الوطني، الذي يقوده خليفة حفتر، كأساس لتوحيد الجيش وإعادة تجهيزه. وفي الشق السياسي ترغب القاهرة في إعادة تفعيل دور البرلمان الليبي بوصفه المؤسسة التشريعية الوحيدة في ليبيا، والقادرة على إضفاء الشرعية على الاتفاق السياسي ومخرجاته.

 الحل عربي

ودخلت الجامعة العربية على خط الأزمة الليبية مع بدء الأمين العام الجديد أحمد أبو الغيط ممارسة مهماته على رأس الجامعة. وعلى هامش لقاء جمعه برئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح في القاهرة، قال أبو الغيط إنه يرفض بشكل تام تغييب دور الجامعة العربية في الأزمة الليبية، أو التقليل من شأن هذا الدور.

وتحدث أبو الغيط عن النقاشات، التي دارت حول ليبيا على هامش القمة العربية السابعة والعشرين، التي التأمت الأسبوع الماضي في نواكشوط، ومضامين "إعلان نواكشوط"، الذي أقره الزعماء العرب؛ مشددا على أهمية دور الجامعة في أي ترتيبات تتعلق بمستقبل التسوية في ليبيا، باعتبار أن الأزمة الليبية هي أزمة عربية في المقام الأول.

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر قد أجرى لقاءات على هامش قمة نواكشوط؛ حيث التقى رئيس الحكومة فايز السراج ووزيري خارجتي تونس والجزائر، واتفق الجميع على عقد لقاء قريب في تونس بين الأطراف الليبية لبحث الملفات العالقة، وخاصة توحيد مؤسسة الجيش.

ويبدو أن رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح يتبنى مضامين "إعلان نواكشوط"، الذي دعا إلى السعي الحثيث لاستكمال بناء ليبيا من جديد، والتصدي للجماعات الإرهابية؛ لكنْ مع تفسيره بما يطابق وجهة نظر البرلمان والحكومة المؤقتة.

سيد المختار - المختار

الأزمة اليمنية