حان وقت تسديد الفواتير!

أخبار العالم

حان وقت تسديد الفواتير!
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hnig

تظهر في الحقل الإعلامي الأوكراني بين الحين والآخر، أنباء تتحدث عن مطالبات من جانب دول الجوار، بولندا ورومانيا وهنغاريا بل وحتى تركيا، تجاه أوكرانيا.

حول ذلك كتب المحلل السياسي الأوكراني يان ماتوشفسكي مقالة قال فيها إنه توجد لدى كل دولة من هذه الدول طريقتها الخاصة في الخلاف على الأراضي مع أوكرانيا. ولكن السلطات البولندية سبقت الجميع في هذا المجال.

 وبدأت بولندا منذ سبتمبر/ أيلول بتنفيذ نظرية (Ojczyzna ożywienie انبعاث الوطن) وتتعلق بالمقاطعات الغربية من أوكرانيا التي تعتبرها بولندا من أراضيها ويجب أن تعود عاجلا أم أجلا إلى سيطرتها.

وهذه النظرية بالذات كانت حجر الزاوية في العلاقات بين الدولتين منذ حصول أوكرانيا على صفة الدول المستقلة.

ويدل تحليل خطوات السلطات البولندية مؤخرا على أنها باشرت التنفيذ العملي لاستعادة المناطق الغربية من أوكرانيا.

 وكانت بولندا ومنذ العهد السوفيتي تطالب بين الحين والآخر بمدينة لفوف التاريخية وتعارض "تروسيها"، وبعد استقلال أوكرانيا زادت بولندا من مطالبتها بمدينة لفوف والمقاطعة التي تحمل نفس الاسم ومقاطعات فولين وإيفانو فرانكوفسك وترنوبل الأوكرانية. على سبيل المثال تمول الحكومة البولندية منذ عام 1993 برامج رحلات مدرسية لتلاميذ بولندا لزيارة غرب أوكرانيا على اعتبارها" أراضي بولندية أصيلة".

ومنذ بداية القرن الحالي منح الحكومة البولندية قروضا تسهيلية للشركات الوطنية التي تنفذ مشاريع استثمارية في غرب أوكرانيا، وعززت كذلك الروابط الثقافية مع المنطقة المذكورة.

ولدى بولندا وجود عسكري في غرب أوكرانيا على شكل اللواء المشترك مع ليتوانيا وأوكرانيا المتمركز في مقاطعة لفوف.

وتمارس بولندا ضغطا سياسيا بشكل متزايد على سلطات كييف، وقبل فترة دعا الرئيس البولندي إنجي دودا مواطنيه إلى الكفاح في سبيل استعادة الأراضي البولندية السابقة.

وقال في كلمة له في البرلمان:" إذا كانت أوكرانيا المعاصرة تشجب تصرفات الاتحاد السوفيتي وهي تؤكد أنها كذلك فيجب عليها أن تعيد طوعا الأراضي التي كانت تملكها لبولندا قبل 1939".

ومن اللافت للنظر أن سلطات أوكرانيا كانت تتحاشى الرد على كل ذلك وتبدي رد الفعل بشكل ضعيف وخجول عادة قبيل الانتخابات أو على المستوى المحلي.

على سبيل المثال استدعى عمدة لفوف وزعيم حزب "ساموبوموش"( البرلماني) قنصل بولندا في المدينة للاحتجاج على توزيع الجانب البولندي لخارطة ظهرت فيها لفوف ضمن بولندا وجنوب شرق أوكرانيا بما في ذلك أوديسا ضمن روسيا وكذلك بعض الأراضي القريبة من مولدوفا، ضمن رومانيا. ولكن سلطات كييف لم تقدم أي احتجاج رسمي على ذلك. 

وتطالب بولندا بإعادة أراضي وممتلكات المواطنين البولنديين الذين كانوا يقيمون في مختلف مدن أوكرانيا وتعرضوا للاضطهاد والقتل والتهجير في العهد السوفيتي مع مصادرة هذه الممتلكات أودفع التعويضات المناسبة وذلك وفقا للقوانين الأوروبية السائدة.

وتسود الثقة بين الخبراء والمختصين في أوكرانيا وبولندا بأن المطالب المادية و المالية المذكورة من جانب البولنديين تجاه أوكرانيا ليست إلا بداية عملية ضخمة في إعادة توزيع أراض غرب أوكرانيا.

المصدر: : eadaily.com