دول إسلامية تضمن أمنها بمساعدة روسيا

أخبار العالم العربي

 دول إسلامية تضمن أمنها بمساعدة روسيا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hn3y

تحاول العديد من الدول الإسلامية، ومن ضمنها دول المغرب العربي، ضمان أمنها الوطني عن طريق التعاون العسكري – التقني مع روسيا.

حول هذا الموضوع كتب الصحفي مصطفى اردمول في صحيفة Birgün التركية وقال إن رجب أردوغان يستطيع قدر ما يشاء اعتبار نفسه " الوالي السياسي" للعالم الإسلامي، ولكن ذلك لم يمنع المغرب وتونس والجزائر من عقد اتفاقيات وعقود لشراء السلاح الروسي بمليارات الدولارات.

لقد أدركت هذه الدول أن أمنها الوطني بات مهددا ولذلك زادت وتيرة زيارات زعمائها وكبار المسؤولين فيها إلى موسكو، وخاصة وانها (هذه الدول) شعرت بالشجاعة بعد تدخل موسكو ودعمها لسوريا. وباتت روسيا مركز الاجتذاب لكل الدول التي ترغب بحماية نفسها من خطر العنف الجهادي.

ويلفت النظر وجود علاقات طيبة جدا تربط المغرب مع روسيا. ففي مارس/ اذار من العام الجاري زار موسكو العاهل المغربي الملك محمد السادس في زيارة اتسمت بالطابع الاستثنائي الهام. وخلالها تم التوقيع على اتفاقيات جديدة لتوسيع التعاون.

ووفقا لمعطيات عام 2014، تحتل روسيا المركز التاسع بين شركاء المغرب التجاريين. وتزيد روسيا من حجم الاستثمار في المغرب لأنها تعتبرها دولة مستقرة سياسيا.

من المعروف أن روسيا والمغرب تقفان على جانبين مختلفين للمتاريس في السياسة الدولية. فالمغرب تعادي حكومة الأسد في سوريا وتشارك في التحالف العسكري بزعامة السعودية في اليمن وتعادي الحوثيين. ولكن هذه الدولة على الرغم من ذلك تحتاج للأسلحة الروسية لكي تضمن أمنها.

وجدير بالذكر أن تونس التفتت نحو روسيا واخذت تعزز العلاقات التجارية والتعاون العسكري معها بعد مهاجمة مسلحي داعش لمدينة بنقردان التونسية بالقرب من الحدود الليبية وسقوط عشرات القتلى من المدنيين.

وأما الجزائر التي خاضت حربا دامية ضد الإسلاميين قبل سنوات، فقد باشرت مؤخرا بتطبيق إجراءات امنية صارمة. وفي العام الماضي اشترت من روسيا دزينة من مقاتلات " سو-32" ومن مقاتلات "سو-34" التي أثبتت جدارتها القتالية في سوريا وذلك بقيمة اجمالية بلغت 500-600 مليون دولار. واشترت الجزائر كذلك مروحيات عسكرية روسية من طراز " مي-28 ن أي"، وكذلك طائرات نقل عسكرية من طراز " إيل -76 م د-90أ".

ووفرت روسيا للجزائر كذلك قمرا إصطناعيا سمح لها بمراقبة الوضع على حدودها مع تونس وليبيا ومالي والنيجر.

ويتلخص سبب اندفاع الكثير من الدول الاسلامية نحو روسيا بالذات، في انها تعرض اكثر بكثير مما تعرضه الولايات المتحدة والغرب. من المعروف أن الامريكان لا يحبذون تقديم معلوماتهم الاستخباراتية الى هذه الدول.

وتفيد معطيات معهد ستوكهولم لدراسة مشكلات العالم بأن استيراد المغرب والجزائر للسلاح والذخيرة ازداد خلال السنوات العشر الاخيرة بنسبة 19%، وبأن حصة الدولتين في مشتريات السلاح الافريقية تبلغ 56%، وبأن مؤسسة "روس اوبورون اكسبورت" الروسية باعت لدول الشرق الاوسط وشمال افريقيا اسلحة بقيمة 15 مليار دولار في ذلك العام.

وبخلاف التوقعات الكثيرة لم يثر تدخل روسيا في القتال ضد الجماعات السلفية في سوريا، بطلب من الحكومة السورية، الامتعاض في عدد من الدول الاسلامية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا .


المصدر: inosmi.ru

الأزمة اليمنية